بين أسبتة الخضار ونصبات الفاكهة، وقف ينادى لبضاعة تختلف شكلاً ومضموناً عما يجاورها من بضائع، حيث يُمسك بمجموعة من جلاليب وقبعات الأطفال العمانى والسعودى، فى سوق شعبية مزدحمة بمنطقة «أرض اللواء». «الزى العمانى للطفل بـ25 جنيهاً، والناس بتفاصل وبابيعها فى الآخر بـ20 وأقل، وناس كتير بتحب تشترى السديرى وحده، لأن شكله حلو»، قالها عم «أحمد حجازى»، مؤكداً أنه يزور أسواقاً مختلفة مثل الطالبية، البراجيل، المناشى، ببضائعه غير المألوفة، التى تجذب أنظار الجميع.
فور أن يشترى «حجازى» القماش، يجلس بالساعات فى ورشته الصغيرة، حيث يقوم بتفصيل عدد كبير من الجلاليب، قد تصل إلى 50 قطعة فى اليوم، استعداداً لعملية البيع: «الأزياء الرسمية بتاعة الشعوب العربية السعودى، العمانى، الكويتى، واليمنى، كلها حلوة وجذابة، لكن الأسهل ليا فى صناعته هو الزى العمانى، لأن خياطته سهله، والسعودى بيختلف عنه فى إنه بنص ياقة، لكنه بياخد وقت وشغل أكتر»، حسب «حجازى».
قبل التخصص فى الأزياء العربية، كان «حجازى» يبيع الملابس الحريمى، لكن حبه الشديد لكل ما هو جديد، خاصة فيما يتعلق بأزياء الأطفال، انتقل إلى الجلباب العربى: «طبعاً أهالى الأطفال بيسألونى عن نوع الزى، وبيفرحوا بيه، وفيه مدارس بتلبسه للأطفال فى الحفلات، وأنا كمان بافرح أن الناس بتعرف الزى العربى عن طريق شغلى»، قالها «حجازى»، موضحاً أن الفكرة راودته عندما شاهد تلك الأزياء فى محل بـ«حارة اليهود».
«حجازى» يقول أيضاً: «أنا باحب بلدى، وباعشق كل البلاد العربية، ونفسى تكون مستقرة وإيد واحدة، ولازم نربى أطفالنا على الوحدة، ونعرف عادات وتاريخ بعض، وندرس لهم ده فى المدارس»، مشيراً إلى أنه لم يكتفِ ببيع الأزياء العربية، بل قام بتفصيل جلباب للأطفال، أشبه بجلباب كارتون «بكار»، الذى أحبه الأطفال، حسب قوله.