صباحى فى مؤتمر جامعة برلين: الدستور التحدى الراهن.. ولسنا ضد الإخوان والسلفيين
قال حمدين صباحى، مؤسس التيار الشعبى المصرى، إن «التحدى الراهن أمام المصريين هو الدستور الذى يجرى إعداده الآن ومعركة الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة وأن تحصل القوى المدنية الوطنية التى تنظم نفسها حالياً فى تحالفات سياسية على الأكثرية».
وأكد صباحى فى كلمة دول الربيع العربى فى المؤتمر العالمى الذى استضافته جامعة برلين بعنوان «الثورة من جديد، مصر والشرق الأوسط فى ضوء التحركات التقدمية وهيمنة القوى العالمية» أن خلاف القوى المدنية مع تيار الإسلام السياسى لا علاقة له بخلاف فى التوجه الدينى ولكنه ضد سيطرة باسم الدين، قائلاً «لسنا ضد الإخوان والسلفيين كإسلاميين بل ضدهم لأنهم يميلون للاستبداد أكثر من الديمقراطية».
وأضاف «الثورة لم تكتمل، واستكمالها سيكون بالتحول الديمقراطى عبر صناديق الانتخابات حتى تصل الثورة إلى السلطة وتحقق أهدافها»، مشيراً إلى أن «القوى المدنية فى مصر أكبر من قوى تيار الإسلام السياسى، لكنها ربما تكون أقل تنظيماً، لذلك لم تحظَ القوى المدنية بأغلبية فى البرلمان السابق، رغم أنها الأغلبية فى الشارع، بينما تيار الإسلام السياسى الأقل عدداً حظى بالأغلبية لأنه الأكثر تنظيماً»، مشيراً إلى أن «العدالة الاجتماعية هى جوهر النظام الذى سعت إليه ونادت به ثورة يناير، وكى تتحقق يجب أن تكون هناك تنمية حقيقية تنمى ثروات الوطن ليحظى كل مصرى بنصيب عادل فيها».[Quote_1]
وأكد صباحى أن مصر تستحق دستوراً لا يحفظ الحقوق السياسية فحسب وإنما أيضاً الحقوق الاجتماعية والاقتصادية لكل المصريين، وأن القوى المدنية ترفض سيطرة فصيل بعينه على كل سلطات الدولة أياً كان هذا الفصيل لأن مصر لكل المصريين، مشيراً إلى أن الديمقراطية ليست فقط متمثلة فى انتخابات حرة ولكن الانتخابات الحرة شرط أساسى فيها وأى نظام ديمقراطى يريد أن يكتسب شرعية يجب أن يربط بين الحرية والحقوق الاقتصادية للناس.
من ناحية أخرى، وبدعوة من مؤسسة «ميادين التحرير» المصرية فى ألمانيا، عقد صباحى لقاءً مفتوحاً مع أبناء الجالية المصرية فى برلين، أول أيام عيد الأضحى على هامش زيارته لبرلين، أكد فيه على سعادة المصريين بأول رئيس منتخب بغض النظر عن بعض التحفظات «مثل استخدام الدين والمال السياسى والتزوير الناعم»، لأنها حسب وصفه «أنزه انتخابات شهدتها مصر مقارنة بانتخابات أحمد عز وعصر مبارك»، لكن المشكلة أنها لم تحقق نظاماً ديمقراطياً أو عدلاً اجتماعياً، كما أن أى مشروع للنهضة يجب أن يقوم على توزيع عادل للثروة يؤدى لزيادة الطبقة الوسطى، مضيفاً أن الإسلام لم يحمل رؤية اقتصادية بعينها، لكن الإخوان المسلمين كجماعة محافظة تتبع اقتصاد السوق المفتوح، والدولة لا يحق لها التدخل، وآليات السوق هى التى تحدد الموقع الطبقى لكل فرد ونصيبه فى الثروة، لذلك لا يمكن توقع تحقيقهم للعدالة الاجتماعية».
وفى الوقت ذاته، أعلن صباحى رفضه التام لأسلوب الفرز الأيديولوجى أو التقسيم على أساس قوى «دينية» وقوى «مدنية»، معتبراً أنه فرز زائف وخاطئ، فالفرز يجب أن يكون من القوى التى تدعم الثورة وأهدافها وتسعى لتحقيقها، والأخرى التى تعوق أهداف الثورة وتعمل على إجهاضها.