الأهالى يحاصرون مركز شرطة بأسيوط ويحتجزون الضباط بداخله بعد مقتل سائق وهروب قاتله
شهد مركز الفتح بأسيوط حالة من الفوضى والارتباك، فى الساعات الأولى من صباح أمس؛ حيث خرج أهالى قرية العصارة بالمئات، وقطعوا طريق خزان أسيوط «الطريق الرئيسى للفتح والمؤدى لـ 24 قرية» وحاصروا مركز الشرطة ومنعوا خروج ودخول الضباط والجنود مطالبين برحيل رئيس المباحث عن المركز لتراخيه فى حفظ الأمن بالمركز، على خلفية مقتل سائق من القرية وهروب القاتل.
وقال الأهالى إنه أثناء مرور المتهم أمام منزل المجنى عليه طلب منه إبعاد سيارته عن الطريق ليتمكن من المرور، فحدثت مشادة بينهما قام على أثرها المتهم بإطلاق الرصاص عليه من رشاش جرينوف، ليسقط غارقاً فى دمائه، ثم قام بتهديد أهالى القرية بفتح النار عليهم إذا ما تعرض له أحد، ثم لاذ بالفرار.
يقول «محمد مصطفى حسانين»، من أبناء القرية: «كنت أجلس على المقهى المقابل لمنزل عادل عبدالله، المجنى عليه، وابن عمى وفوجئنا بحسام خرفوش من قرية المعصرة يحاول العبور بسيارة أجرة فقال لعادل ابعد سيارتك عن الطريق، فرد عليه قائلاً: الطريق تتسع لسيارتين، فقال المتهم انت مش عارف انا مين؟ وأخرج رشاش جرينوف وأطلق منه وابلاً من الرصاص تجاه المجنى عليه فسقط على الأرض فى الحال ثم هددنا بأن اللى هيتحرك من مكانه هيقتله، وأخذ سيارته ورحل، ولم تصل الشرطة حتى قمنا بنقل عادل إلى مستشفى أسيوط الجامعى فى سيارة ملاكى، ويرجع ذلك إلى معاملات خاصة بين رئيس المباحث ووالد القاتل الذى تربطهما علاقة قوية فى بعض المعاملات الأمنية حيث إن والد المتهم يعمل مرشداً لدى رئيس المباحث».
أما «صبرا عبدالله»، شقيقة المجنى عليه، فقالت: «زوجة عادل من ساعة ما شافت جثة اخويا وهى فى غيبوبة ونقلناها المستشفى، وأبو القاتل تاجر سلاح والشرطة مش قادرة تجيبه، ولو قادرة ماكانتش سكتت، بس ده عشان فيه علاقة قوية تربطه برئيس المباحث وبينهم مصالح خاصة».
وتضيف شقيقة القتيل «للوطن» وهى تبكى بمرارة:
«عادل لديه 3 أولاد من سيرعاهم من بعده؟.. آية، فى الصف السادس الابتدائى، وفارس فى الصف الثالث الابتدائى ومحمد، سنتان، من سيعيد حق أبناء أخى إذا كانت الشرطة التى تطبق القانون تتراخى فى حقوق الناس وتنساهم؟.. حتى الإسعاف ماجاش يشيله من الأرض، حسبى الله ونعم الوكيل فى كل من يفرط فى حقوق الناس».
ويضيف «زكريا حسن»، من أهالى القرية، «كلنا لنا مطالب واحدة وهى جمع السلاح من قرى مركز الفتح كلها، لقد وصل السلاح لكل منزل والبلطجية من الشباب بيمشوا بيه فى كل حتة واللى مش بيعجبه حد بيقتله علنى وده تانى واحد يتقتل فى القرية بنفس الطريقة وكمان طقم المخبرين كله بتاع المركز لازم يتغير لأنهم بيعرضوا حياة الضباط للخطر، بمجرد ما تطلع حملة لجمع السلاح المخبرين بيبلغوا الناس اللى طالعالهم الحملة ويقبضوا منهم وكل الناس بتؤكد كده» وأيّد حديث زكريا عشرات المواطنين الموجودون فى موقع الحادث.
وقال مصطفى عبدالله إن القاتل «كان داخل القرية لتسليم قطعة سلاح إلى أحد الأشخاص لبيعها ولم يجده فهذا زاده غيظاً مما جعله يقوم بإطلاق الرصاص على أول من يقابله فى طريقة»، ويضيف أن والد الجانى يقوم بفرض إتاوات وسيطرة وعليه أحكام لم تنفذ، ويقوم بإرهاب المواطنين و«الناس بتخاف منه».
من جانبه أكد اللواء حسن سيف، مدير المباحث الجنائية بأسيوط، أن ما تم هو عبارة عن رد فعل غاضب من أهالى القرية حزناً على مقتل جارهم أمام أعينهم، ولكن التعبير لا يكون بهذا الشكل ولا بالتعدى على رجال الشرطة الذين يحملون أرواحهم على كفوفهم ويموتون من أجل عودة الأمن ولكن «نحن نقدر ظروف المأساة التى مرت بها قرية العصارة ومع ذلك وبعد كل الاتهامات التى وجهها أبناء القرية للأمن أؤكد لكم أنه تم القبض على الجانى ولن يفلت من العقاب، سيتم عمل محضر وسيُعرض غداً على النيابة».
ورفض سيف فى تصريحاته لـ«الوطن» الاتهامات التى وُجهت لرئيس مباحث الفتح قائلاً: «المقدم محسن شريت من أكفأ ضباط مباحث مديرية أمن أسيوط وعلى خلق عال ولا أقبل مزايدة البعض عليه من أجل ردود أفعال غاضبة»، مشيراً إلى أنه تم إلقاء القبض على المتهم حسام خرفوش، وهو ما هدأ من روع الأهالى وانصرفوا من أمام مركز الشرطة.