شجرة الصور
2 أ - السر
كل إنسان وله سر ٠٠٠ كل شيء مخلوق بسر
الحي وسره فيه٠
من قبل أن يعرفه وسره فيه
وأنت في الظلمة معك سرك
خرج من بطن أمه
يبكي خوفاً على سره
تضمه طاقة أمه ونظرة أبيه ٠٠٠ تضمه طاقة سره
يطمئن الآن ٠٠٠
الآن يطمئن٠
وكيف لا يطمئن ومعه سره
( السر لو تعلمون عظيم )
سره فيه ٠٠٠. يتنفس به وينظر ويدرك ويحزن
نعم ٠ ٠٠٠ " يبكيه سره "
عندما يعظم السر فيك ويتجلى ويظهر ٠
يصعب عليك احتماله
السر طاقة لا يتحملها إلا صاحب قلب
الآن يضحكه سره
لا يستطع إلا الضحك
يفيض سره ويتلألأ ٠٠٠
تصقل مرآة قلبه تظهر فيه
ويتسع قلبه ٠٠٠ تلمع عيناه ٠
اعلم إنك بالسر تحيا
بالسر تحفظ
بالسر تكتب أفعالك وتفاصيلك
في السر ذكرياتك
( ألست بربكم؟ ) ( قالوا : بلى )
2 ب - جلست إلى فنان..
تنتظر أن يرسمها
تنظر إلى حركة يده
تتمنى رؤية صورتها
تمر ساعات وأيام وشهور
وهي من حال إلى حال
كلما مرت يقبض تخاف لن ترسم ريشته الآلام
وكلما ابتسمت في فرحة تتمنى أن يطبع الفنان وجه سعادتها
أيام تنشغل
وأيام تمل
أيام تكره وأيام تحب
والألوان بين يد الفنان تتلون
تأكل وتشرب وتسهر
تبكى الفراق وتشرد فى ذهول
تنسي الفنان وتتذكرة
تشرق وهي تلمح نظرة رضا
تغرب فى شحوب وأعياء
تمردت على الرسام
خرجت تظن أنها تحررت
فترى قيدها اكيد أكيد
فتعتذر
تترجاه أن يحسن رسمها
تذكر له كل جميل لعله يتأثر بجمالها
تشك تهرب فتحلم به
يحبني يحبها يخلق كل ألوان النعم
تطمئن لحبه
تمل الصمت والانتظار
ثم تذكر أن جسمها يتغير
لا ترسم جسمي وهو يتغير
ولا ترسمني وفمي يسب ويكره
ارسم وثبت حبي الجمال
كل ما سبق لها سبق
تريد ترك مكانها وتثبت زمانها
تريد أن تصبغ شعرها
وتغير لون الروج والصندل
لا ترسم بطني ولا ترسم شحوب وجهي
تشابكت بين رسمتها وبين صورتها
حتى لم تعد تفرق بينها وبين الرسمة
ودعها الناس دون أن يسمع أحد نداءها
تتمتم بـ ياليتني ٠٠٠٠٠
( رفعت الأقلام وجفت الصحف )
كتب المبدع اسمها ٠
بكت وتدرعت
( ليس في الإمكان أبدع مما كان )
تريد قبل رحيلها
أن ترى الرسمة
لم تعد تفرق بين الألوان
غير أنها تثق في الرسام
2 ج - شومة...
ضربه على دماغه ٠٠٠
ضربة أخرى وشومة أخرى
لم يركع
فقير يحلم ويغني
ضربة على ظهره
ضربة على صدره
لم يستسلم
شومة على أقدامه
هاهو يترنح
ها هو يرفع وجهه
عينيه تبرق
أنفاسه تعلوا
أتسمع؟ إنها تتكرر
أنفاسه تنتظم
هل للأنفاس إيقاع
أسمع من أنفاسه رتما
من فمه صغير منغم
يتألم
انفاسه وأصوات غير مفهومة من فمه
تخرج مع سيل ونزيف من فمه
أنفاسه تتصاعد
من الآلام أصوات
لم لا تضربه خامسا وسادسا وسابعا
انتظر
ياله من عجيب ذلك العجيب
يعجبني ما أسمعه
إنه يخرج أصواتا
تحيطه طاقة كلما يعلو صوت أنغامه وأنفاس آلامه
تزداد الطاقة من حوله
لم أستطع رويته كما هو
أنفاسه المتقطعة تغير الهواء حولي
تسقط من يدي الشومة
يبتعد عنه
أصبح صاحب الشومة معجبا مندمجا
تزداد آلامه عندما يرى حبيبته تنظر إليه
من بعيد
يشير بصوته إليها
تمطر السماء
تزدهر الأرض
تتقابل النظرة
تصاحبها أنفاسها الهادئة
تتجانس وتتوحد أنفاسهما
المحب والمحبوب
تتكامل الطاقة
تناجيه ٠٠٠ يناديها
ماء النهر على شفتيها وذهب الشمس يتخلل شعرها
سبحت تغرق في بحر أنغامه
لم يراه أحد بعدها
كلما يمر الناس من جوار النهر
يسمع لحنه وأنغامه
يغير طاقة الناس
التي تتلمس طريقه
في كل شيء هو
في الهواء وفي النور وبين الفراغات
إنه الحب الذي لو تعلمون عظيم