مشاكل التمويل.. السبب الرئيسى فى «شلل الصناعة»

كتب: صالح إبراهيم

 مشاكل التمويل.. السبب الرئيسى فى «شلل الصناعة»

مشاكل التمويل.. السبب الرئيسى فى «شلل الصناعة»

انتقد مستثمرون صناعيون أداء القطاع المصرفى، وضعف حصص الائتمان المخصصة للصناعة فى مصر، وقالوا إن عزوف البنوك عن تمويل المشروعات وتفضيلها استثمار معظم أموالها فى أدوات الدين الحكومى تسبب فى إحداث «شلل» داخل القطاع الصناعى، مؤكدين أن مشكلة التمويل تعد واحدة من أكثر المشكلات التى تواجه الصناعة قبل وبعد الثورة. وقال محمد وصفى، نائب رئيس الغرفة، إن البنوك فى مصر لا تمول الصناعة، مشيراً إلى أنها كانت تقوم فى السابق بالتركيز على قطاع العقارات، وأوضح أن الغرفة واجهت أزمات عديدة أثناء سعيها لإقامة مشروع يضم 150 مصنعاً للمنتجات الجلدية بسبب عزوف البنوك عن تمويله. وأكد المهندس عمرو فاروق عثمان، رئيس شعبة الورق باتحاد الصناعات، أن قطاع الورق يضم فى معظمه شركات صغيرة ومتوسطة، وأن غالبية المصانع تواجه مشاكل عديدة فى التمويل الذى يتسم بالصعوبة الشديدة. وبحسب فاروق، فإن البنوك منذ العام 2008 أصبحت فى حالة من القلق بعد الأزمة المالية العالمية، مؤكداً أن الفترة التى تلت تلك الأزمة كانت الأنسب للمصانع لعمل تحديث وتطوير داخلى خاصة فى ظل انخفاض أسعار المعدات والآلات، إلا أن ذلك لم يحدث بسبب عدم وجود تمويل. ويرى محمد المهندس، نائب رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، أن البنوك لا بد أن تفصل بين الصانع تحديداً وغيره من رجال الأعمال، موضحاً أن القطاع المصرفى أصبح فى حالة «فوبيا» من تمويل المشروعات بشكل عام والصناعية بشكل خاص. وأضاف أن الوعود الوردية التى يطل علينا بها رؤساء البنوك بتوفير الدعم لكافة المشروعات خاصة الصغيرة والمتوسطة، لا تعدو كونها مجرد وعود لا يتم تنفيذها على أرض الواقع. وأكد معاناة الصناعة مما سماه «الأيادى المرتعشة» بالقطاع المصرفى، لافتاً إلى أن تعسف البنوك وإحجامها عن تمويل المشروعات الصناعية أصاب معظم أصحاب الأعمال بالإحباط نظراً للضمانات الرهيبة التى يفرضها القطاع المصرفى على الصانع. ويطرح محمد مؤمن، عضو غرفة مجلس إدارة غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات ورئيس سلسلة مطاعم «مؤمن»، مشكلة قطاع الوجبات الجاهزة مع البنوك، حيث يلفت النظر إلى أنه رغم وصول استثمارات هذا القطاع إلى نحو 20 مليار جنيه، فإنه يعانى بشدة من ضعف التمويل وعدم نظر البنوك إليه، فضلاً عن الصعوبات التى يواجهها المستثمر المبتدئ أو حتى غير المبتدئ فى الحصول على تمويل من القطاع المصرفى. ويطالب مؤمن البنوك بالنظر إلى سلاسل الوجبات الجاهزة نظرة جدية خاصة أن معظمها، إن لم تكن كلها، مشروعات ذات جدوى استثمارية. من جانبه، أكد الدكتور شريف عزت، رئيس شعبة الأجهزة الطبية بغرف الصناعات الهندسية، أن التمويل يعد إحدى أكبر المشكلات التى تواجه الشركات العاملة فى المجال والتى يعانى أصحابها الكثير عند التعامل مع أحد البنوك للحصول على ائتمان لتمويل مشروع أو عمل توسعات، وأشار إلى أن معظم الشركات العاملة فى القطاع تندرج تحت مسمى الشركات المتوسطة، لافتاً إلى أن مشاكل التمويل دفعت الشعبة إلى التفكير فى عمل شركة قابضة تساهم فيها كافة الشركات العاملة فى القطاع، ويمكن من خلالها توفير التمويل اللازم لأى مصنع يستهدف التوسع أو إقامة مشروعات جديدة.