معالم مكتبة الحضارة الإسلامية: فرشة جزارة.. زبالة..وجراج

كتب: ياسمين رمضان

معالم مكتبة الحضارة الإسلامية: فرشة جزارة.. زبالة..وجراج

معالم مكتبة الحضارة الإسلامية: فرشة جزارة.. زبالة..وجراج

ليست مكانا للعلم ومقصدا للكتاب والأدباء وحسب، بل هى مكان أثرى ومنارة إسلامية وثقافية وعلمية تنير العالم بأكمله، مكتبة الحضارة الإسلامية التى تقع فى ميدان صلاح الدين فى القلعة، تحولت من كنز للكتب الأثرية والتاريخية إلى مبنى محاط بالقمامة من كل مكان، وبداخل فنائه عدد من فرشات الجزارة التى تشوه ذلك المبنى التاريخى العريق. محمد مراد، أحد المترددين على المكتبة، وهو من أبناء المنطقة، ساءه كثيرا ما وصل إليه المبنى من حال سيئ، وقال: «منذ سنوات طويلة وأنا أتردد على مبنى المكتبة الإسلامية وأتابع حالة التردى التى وصل إليها وحولته من مبنى عتيق إلى مبنى لا يختلف كثيرا عن المبانى العشوائية المحيطة به». «مراد» قال إن المنطقة التى تقع فيها المكتبة كانت نظيفة، خاصة أنها مجاورة لقسم شرطة مصر القديمة، وكان الحى يتابع أعمال تنظيفها أولا بأول، لكن فى الشهور الأخيرة لاحظ «مراد» اختلاف الحال تماما؛ إذ قام أحد جزارى المنطقة بوضع فرشة كبيرة وطاولة أمام المكتبة، فشوه شكلها العام، خاصة بعد إلقاء الفضلات الناتجة عن عمله إلى جوار المكتبة، مما شجع كثيرا من المارة على إلقاء قمامتهم فى المكان نفسه. «مراد» قدم العديد من البلاغات إلى وزارة الثقافة وقسم شرطة مصر القديمة لتنظيف المكان والمحافظة على الشكل الحضارى للمنطقة، لأن القلعة مجمع لعدد من الأماكن الأثرية، ولم يحقق أحد فى شكواه. المكتبة محاطة من الجهتين بجامعين أثريين، كما أنها مقصد للطلاب حيث تنظم المدارس رحلات مدرسية إلى المكتبة للاستزادة من علمها والاطلاع على ما تحتويه من كتب تاريخية نادرة.