ترزى رجال النظام السابق: تضررت من الثورة لكننى لم أكرهها

كتب: إنجى الطوخى

ترزى رجال النظام السابق: تضررت من الثورة لكننى لم أكرهها

ترزى رجال النظام السابق: تضررت من الثورة لكننى لم أكرهها

وسط جدران محله القابع فى وسط البلد، يقف غير عابئ بما يدور خارجه، فمنذ أكثر من 70 عاما دخل إليه ولم يخرج، كان طفلا صغيرا عندما خطا بقدميه داخله، رأى والده وهو يصنع بيديه بذلات لكبار السياسيين من زعماء حزب الوفد مثل فؤاد سراج الدين والنحاس باشا وفنانين مثل شكرى سرحان ورشدى أباظة، فعشق تلك المهنة التى ورثها عن والده. عم سمير السقا أقدم ترزى فى وسط البلد، هو أول مصرى يدرس فى معهد «مارانجونى» الإيطالى الشهير المتخصص فى الموضة والأزياء، هذه الدراسة التى صمم عليها «لتعلم أصول المهنة» عقب وفاة والده وتوليه إدارة المحل لم تجعله ينسى فضل والده عليه فصمم على الاحتفاظ بيافطة المحل التى علقها والده. وعلى الرغم من أن عم سمير سار على خطا والده وأصبح ترزيا لـ«علية القوم» فإن ذلك لم يمنعه من الإبقاء على ديكورات محله التى تعود إلى الستينات، وقال: «عايز زباينى ماينسوش أيام الستينات وعظمتها». يعتبر عم سمير نفسه من أكثر المتضررين من ثورة 25 يناير لأن كبار السياسيين الذين كانوا يتعاملون معه اختفوا إما سفرا أو إفلاسا، وهو ما أثر عليه وعلى مهنته، ومع ذلك فهو ليس ضدها بل من الداعمين لأى تغيير حتى ولو كان على حساب فئة معينة تضررت منه. ثورة يوليو 1952 أثرت كثيرا فى حياته وجعلته مؤمنا بأن التغيير هو دوما الأفضل لحال هذا البلد قائلا «ممكن تكون الثورة ماجبتش الأحسن ولا اللى بيعرف ياخد قرار، لكن إنك تخلى بلد يمشى بنفس النظام لمدة تلاتين سنة فده له وصف واحد، موت بالحياة»، وأضاف ضاحكا: «يكفى أنه فى مجال الموضة، مصر طول الوقت كانت بتستورد الموضة من أوروبا ومظهرش فيها مصمم أزياء حقيقى إلا من ثلاث سنوات».