عندما نتحدث عن شريحة المستفيدين من نتائج مؤتمر دعم مصر لا يجب أن نغفل ما تحدث عنه السيد الرئيس «عبد الفتاح السيسي» من قاعدة شبابية عريضة تكاد تتعدى نصف تعداد الشعب المصري، هؤلاء الشباب من لديهم الطاقة و الحماس و التوجه نحو البناء و التغيير و كذلك التطلع نحو المعيشة في بيئات مجتمعية أفضل لا تقل عن ما يشاهدونه في دول أخرى سواء من اختبر منهم الاغتراب أو من شاهد ذلك على شاشات التلفزيون و مواقع التواصل الاجتماعي ، هؤلاء الشباب أيضاً في سبيلهم لإنشاء و تكوين أسر و عائلات تمتد سكانياً أكثر إذا ما تراءت لديهم فرص مناسبة للعمل و بناء تلك الأسر المنشودة .
من أهم ما يجب أن تعمل عليه الحكومة أو الإدارة الحالية في جانب التطوير الإداري المرتقب هو تأسيس قواعد جديدة لتحفيز الشباب و الأسر و العائلات المستقبلية نحو التوسع الأفقي في كافة بقاع المحروسة ، يجب أن نراعي في هذا جميع أخطاء التجاربالسابقة كما حدث في مناطق كثيرة كمحافظة الوادي الجديد و المدن الجديدة وما واجهه الشباب الراغب في الانتقال لهذه المشاريع منمشاكل و عراقيل و نقص في الخدمات و أساسيات المعيشة .
مرة أخرى يجب أن ننتيه و ننبه إلى الاقتصاد الموازي و هو أمر لا غنى عنه أو عن وجوده بجانب أي اقتصاد أو استثمار ضخم ناشيء، فهو يمثل الخدمات الأساسية التي يحتاج إليها أفراد و طواقم العمالة في المدن الجديدة و المواقع الاستثمارية ، هي خدمات الطعام و الشراب و الكساء و ما يشتق منهم و ما يستتبع ذلك أيضا من ترفيه و خدمات تكميلية ، إن فتح أسواق شرعية و مدروسة لهذا الاقتصاد الموازي سيكون بمثابة البئر الذي يبتلع أعداداً ضخمة من العاطلين عن العامل مانعاً إياهم من البحث العشوائي عن لقمة عيش كريمة و شريفة ، لا يجب أن تترك هذه الأسواق للنشأة العشوائية التي تسبب لاحقاً مشاكل أمنية و اجتماعية لا حصر لها و يصعب التعامل معها .
هذا الاقتصاد الموازي هو مكمن تداول المال و الإنفاقالذي سيعبر بما لا يدع مجالاً للشك عن حجم النشاط و الانتعاش الاقتصادي في المنطقة و الناتج عن تحجيم نسبة البطالة و رفع مستوى الخدمات و مستويات الدخول ، و أيضاً ، ارتفاع كفاءة المنتجات.
الدولة تتجه نحو إنشاء عاصمة إدارية على مستوى عالمي ، و مدن و محافظات جديدة و توسعات ضخمة في الرقعة الزراعية و النشاط التصنيعي ، إن لم يتم التخطيط لكل صغيرة و كبيرة داخل هذه الانشاءات الضخمة و تركت بعض الصغائر للتطور الطبيعي أو النشوء العشوائي كما حدث سابقاً، فستكون العواقب أصعب من أن يتحملها المجتمع.