رواد "السيدة نفيسة": "نطعم الفقراء.. والحى يفرض علينا آلاف الجنيهات"

كتب: محمد على زيدان

رواد "السيدة نفيسة": "نطعم الفقراء.. والحى يفرض علينا آلاف الجنيهات"

رواد "السيدة نفيسة": "نطعم الفقراء.. والحى يفرض علينا آلاف الجنيهات"

مئات من الأهالى يتجمعون فى ساحة «السيدة نفيسة» بمنطقة مصر القديمة، لإحياء المولد الخاص بها مثل كل عام، ويلتفون حول عشرات الطرق الصوفية، المتجمعة فى هذا المكان، فهى المسئولة عن تجهيز الخدمات اللازمة بالمولد، لكن هذا العام تواجه الطرق الصوفية بعض المشكلات، التى يأتى على رأسها دفع 30 جنيهاً عن المتر الواحد، من أجل إنشاء خيمة يطعمون فيها الفقراء ويحيون بها الأذكار والشعائر الصوفية، بجانب عدم توفير الخدمات الأساسية من الخبز والأنابيب، مما يرهقهم مادياً وبدنياً وينال من عزيمتهم وراحتهم والأجواء الاحتفالية التى حضروا من أجلها من أقاصى الصعيد والأرياف فى الوجه البحرى. فى محيط مسجد السيدة نفيسة توجد وجوه شاحبة، وأشخاص جائعون يفترشون أرضيات الخيام، أتوا من أجل الطعام، وآخرون يتجولون بحثاً عن الطعام، والسؤال عن ميعاد الغداء، أو ميعاد إقامة حفلات الإنشاد الدينى، هذه مظاهر المولد، قبل يوم واحد مما يطلق عليه «الليلة الكبيرة». يقول ياقوت شوقى، أحد مشايخ الطريقة اﻷحمدية المرازقة، إنهم يتجولون فى جميع الموالد بمصر كل عام، والهدف من هذا الوجود هو العمل على خدمة وإطعام الفقراء، من زوار المولد، والعمل على راحتهم، لأنهم يحضرون من جميع المحافظات ويحفظون موعد هذا المولد عن ظهر قلب، «إحنا بنخدم زوار أحباب السيدة نفيسة بنت آل بيت النبى محمد». ويوضح «ياقوت» أن المشكلة التى تواجههم هذا العام هى عدم توفير مسئولى الحى الأماكن التى يجب إقامة الخيام فيها إﻻ عقب دفع رسوم 30 جنيهاً على المتر الواحد، مما دفعه إلى دفع رسوم 600 جنيه لإقامة الخيمة الخاصة بهم، مشيراً إلى أن هذا الإجراء لم يكن موجوداً من قبل. يقول «ياقوت» الذى أتى من الإسماعيلية: إن إقامة الموالد تأتى بعد تصريح وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للطرق الصوفية، ولذلك نحن نطالبهم بالعمل على توفير الخبز اللازم من أجل إطعام الناس، قائلاً: «كل اللى معاه تصريح خدمة فى دائرة المولد، يصرفوا له عيش، لأننا بنشترى الرغيف بربع جنيه». فيما يقول ياسين الرفاعى، أحد مشايخ الطريقة الرفاعية، إنه ذهب إلى حى الخليفة من أجل تقديم التصريح اللازم لإقامة الخيمة، فقالوا له: «روح انصب الخيمة وإحنا هنجيلك». يوضح «ياسين» أنهم يواجهون مشكلة فى توفير الخبز والأنابيب، من أجل إعداد الطعام الخاص بالفقراء، حتى إنهم يضطرون إلى شراء العيش الأعلى ثمناً. ويردف «ياسين» البالغ من العمر 52 عاماً، أنه أقام الخيمة، وبعد يومين جاء إليه مسئولو الحى من أجل تحصيل الرسوم، لكنه فوجئ بأنهم يعملون على قياس مساحة الخيمة، ودفع مبلغ 900 جنيه، بواقع 30 جنيهاً عن المتر الواحد. فيما يقول أيمن عبدالشافى، أحد أتباع الطريقة المحمدية: «إحنا جايين هنا، عشان نأكل الناس الغلابة، محدش بياخد فلوس من حد، كله فى الآخر لله، وربنا يجازينا عليه خير»، ويضيف: «نحن فى حضرة السيدة نفسية، سيدة العلم، بنت آل بيت النبى محمد، فالجميع من الطرق الصوفية، تأتى إلى هنا، حتى تكون بجوار واحدة من أهل آل البيت، وإحياء ذكرى ميلادها».