الحكومة تواجه الأزمة المالية باقتراض 249 مليار جنيه من البنوك
أعلنت وزارة المالية فى بيان على موقعها الرسمى، عزم الحكومة، اقتراض 249 مليار جنيه خلال الربع الأخير من العام المالى الحالى عبر طرح أذون وسندات حكومية على البنوك، بزيادة 44 مليار جنيه عن الفترة ذاتها من العام السابق. وقال خبراء اقتصاديون إن تلك الإجراءات تعنى صراحة أن مصر دخلت مرحلة الخطر. وحددت وزارة المالية خطة الاستدانة الداخلية عبر إصدار أذون وسندات الخزانة العامة بواقع 76.25 مليار جنيه خلال أبريل الحالى، و77.5 مليار جنيه خلال مايو المقبل، و95.25 مليار جنيه خلال يونيو المقبل. ووفقاً لآخر تقرير صادر عن وزارة المالية فى مارس الماضى، بلغ إجمالى الدين المحلى 1.7 تريليون جنيه، والدين الخارجى بنهاية سبتمبر 47.01 مليار جنيه، ويتجاوز الدين العام للدولة، 95.5% من الناتج القومى الإجمالى. وقال مسئول بوزارة المالية إن ارتفاع معدلات الاقتراض خلال السنوات الأخيرة كان اضطرارياً للوفاء بالتزامات حتمية على الدولة، مع تناقص الموارد المالية والنزيف الحاد للاحتياطى النقدى الأجنبى، وأضاف: «ارتفاع الدين ليس بالضرورة كارثة طالما أن الدولة ما زالت تمتلك القدرة على خدمة هذا الدين والالتزام به». وقال الدكتور رشاد عبده، رئيس المنتدى الاقتصادى المصرى، إن «الدين العام تخطى المراحل الآمنة خاصة الدين الداخلى فى غياب إجراءات عاجلة للحد من تفاقمه، ما يمثل خللاً فى الهيكل المالى للاقتصاد القومى، وأضاف أن الحكومة تستند إلى رغبتها فى الوفاء بالتزاماتها السيادية، وهو أمر غير منطقى لأنها تتجاهل تصاعد الإنفاق عاما بعد عام». وقال الدكتور على لطفى رئيس الوزراء الأسبق، إن الأجيال المقبلة ستدفع فاتورة باهظة نتيجة الأخطاء الحالية التى تؤدى لتصاعد الديون، بما يؤثر على قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها المحلية والخارجية وارتفاع عجز الموازنة وإعاقة الاستثمار المحلى نتيجة ابتعاد البنوك عن دورها.