عسكريون: أمريكا تراجعت لأنها اكتشفت رهانها الخاسر على الإخوان
اعتبر خبراء عسكريون أن تأكيد الرئيس الأمريكى باراك أوباما للرئيس عبدالفتاح السيسى رفع التجميد عن تسليم طائرات «إف 16» و20 صاروخاً «هاربون»، ومعدات دبابات «إم بى إيه 1» لمصر، يؤكد تغير الموقف الأمريكى من مصر، وأن الدولة تنتهج سياسة التوازن فى علاقتها مع دول العالم، مشيرين إلى أن أمريكا وجدت نفسها خاسرة بسبب رهانها على جماعة الإخوان وتغلق تدريجياً ملف تنظيم الإخوان، مشددين على أن الولايات المتحدة تراجعت عن موقفها من ثورة 30 يونيو بعدما وجدت أبواب الدول مفتوحة لتقديم المساعدات العسكرية لمصر.
وقال اللواء عبدالمنعم سعيد، رئيس جهاز عمليات القوات المسلحة الأسبق الخبير العسكرى، إن عودة «أوباما» عن قراره بتجميد صفقة الطائرات «إف 16» والصواريخ ومعدات الدبابات، يأتى بعدما وجدت أمريكا أنه لا يوجد عائد يخدمها بوقف هذه المساعدات، لأنها وجدت الأبواب مفتوحة أمام مصر من روسيا وألمانيا وفرنسا والصين، مشيراً إلى أن هذه الخطوة لا تعتبر صفحة جديدة مع مصر، ولكن عدم تأثر مصر بتجميد المساعدات دفع الولايات المتحدة لإعادة النظر مرة أخرى فى قرارها، لافتاً إلى أن عودة المساعدات الأمريكية لمصر متوقعة بسبب فرض مصر نفسها على العالم وانطلاقها اقتصادياً وعودة الأمن والاستقرار وقوة علاقتها الخارجية مع دول العالم.
وأضاف «سعيد» أن أمريكا لا تتخذ قرارات إلا إذا كانت تخدم مصالحها فى المنطقة، موضحاً أنها وجدت مصر تفرض نفسها على السياسة الخارجية وانفتاحها على الكثير من الدول فوجدت أمريكا نفسها الخاسرة فتراجعت عن قرارها، لافتاً إلى أن مصر فى الفترة الأخيرة حرصت على تنويع مصادر السلاح وهذا ما جعل أمريكا تعاود التفكير فى مصالحها بمنطقة الشرق الأوسط، وأعلنت فى هذا التوقيت وقف تجميد المساعدات لمصالحها بسبب تأثر مصانعها، بالإضافة إلا أنها وجدت أنه ليس هناك أمل فى عودة «الإخوان». وأشار رئيس جهاز عمليات القوات المسلحة الأسبق إلى أن المساعدات تقدر بـ1.3 مليار دولار فى حين أن أمريكا تقدم لإسرائيل مساعدات مفتوحة، حيث تعتبرها ولاية من ولاياتها فى المساعدات العسكرية.
فيما قال اللواء مختار قنديل، الخبير الاستراتيجى والعسكرى، إن تراجع الولايات المتحدة عن وقف تجميد صفقات السلاح جاء بعد رؤية أمريكا أن هناك رئيساً قوياً لمصر يحمى مصالح بلاده، واستطاع أن يجمع الدول العربية على قلب رجل واحد، مشيراً إلى نجاح المؤتمر الاقتصادى والقمة العربية، إضافة إلى وقوف مصر بجانب السعودية الشقيقة فى مواجهة الحوثيين فى اليمن.
وأضاف «قنديل» أن أمريكا تعطى لإسرائيل أسلحة أحدث من التى تقدمها لمصر، مشيراً إلى أن صفقة الأسلحة ليست جديدة بل متفق عليها سابقاً وتم تجميدها فى عام 2013، لافتاً إلى أن أمريكا وجدت أن مصر تعود وبقوة إلى مركزها، وتعتبر أن هذه المساعدات تدخل ضمن المناورات العسكرية بين أمريكا ومصر والتدريبات المشتركة، ولا بد من تنوع مصادر السلاح وعدم الاعتماد على دولة واحدة.
مشيراً إلى أنه بالإضافة إلى أن أمريكا اعترفت الآن بأن مصر تواجه الإرهاب فى سيناء، وانتشار الإرهاب فى منطقة الشرق الأوسط، وتنظيم مصر للقمة العربية والمؤتمر الاقتصادى فى شرم الشيخ بسيناء التى تعتبر موقعاً للإرهابيين.