خبير شؤون إيرانية: "العرب" قلقون من عودة الصداقة بين واشنطن وطهران
تتجه أنظار العالم إلى المفاوضات، التى تجرى حول البرنامج النووي الإيراني بين الدول الست العظمى أو مايعرف بـ مجموعة 5+1، وهى "الولايات المتحدة، بريطانيا ، فرنسا، ألمانيا، الصين، روسيا"مع إيران، فى مدينة لوزان السويسرية، والتي تم تمديدها يومًا آخر، وكان من المقرر انتهائها فى 31 مارس.
وتباينت المواقف، حول التوصل إلى اتفاق مبدأي، وتتجه أنظار الدول العربية بشكل خاص إلى تلك المفاوضات بسبب الدور القوي، الذي تلعبه إيران فى عدد من الدول العربية، التى تشهد صراعات واتهام إيران بالتدخل في تلك الدول مثل العراق وسوريا وأخيرًا اليمن، التي توج اتهامات إلى طهران بدعم المتمردين الحوثيين بها، وهو ما أدى إلى عملية "عاصفة الحزم" بقيادة السعودية.
وفى ظل هذا الدور الذي تلعبه إيران هناك كثير من القلق لدى الدول العربية فى حال نجاح تلك المفاوضات، وسط مخاوف من عودة علاقات الصداقة بين البلدين واشنطون وإيران.
وقال الدكتور محمد محسن أبو النور، المحلل السياسي والخبير في الشؤون الإيرانية، لـ"الوطن"، بشأن تبعات نجاح تلك المفاوضات: "أتصور أن تلك الجولة الأخيرة والحاسمة من المفاوضات تنطوي على عدد من البنود، التي تتعلق بالأمن القومي العربي، وتتعلق كذلك بأمن كل دولة عربية من الدول الكبرى في الإقليم، وتتلخص تلك البنود في خروج إيران من الاتفاقية كشريكة في مكافحة الإرهاب إلى جانب القوى الكبرى وتجاوز الملف النووي والدور المحدود إلى أدوار كبرى ربما تغطي على الأدوار العربية وخاصة القاهرة والرياض، فضلاً عن دول الخليج العربية، ومن ثم تصبح إيران المتحدث الوحيد باسم الشرق الأوسط في المحافل الدولية".
وأضاف أبو النور، أن القلق بشأن المفاوضات بين إيران وأمريكا قائم وله أسبابه، التي تستمد وجاهتها من سياسات إيران الإقليمية في عدد من الدول المهمة في العالم العربي على رأسها العراق وسوريا ولبنان وأخيرًا اليمن، موضحًا أن التوسعات الإيرانية ومحاولات التمدد السياسية هي أهم ما يقلق العرب.
واستبعد أبو النور، تتدخل طهران رسميًا عسكريًا في اليمن، مشيرًا إلى أنها حال حاولت ذلك ستواجة مخاطر لا حصر لها على أمن نظامها الحالي، ومن المؤكد أن المجتمع الدولي والتحالف العربي ـ الإقليمي لن يسمح بتدخل طهران في الأزمة اليمنية باعتبارها شأنًا عربيًا ـ عربيًا.
وأضاف بشأن مصير مفوضات البرنامج النووي: "أعتقد أن هناك مهلة حتى شهر يونيو المقبل كحد أقصى لتلك الجولة الأخيرة، والحاسمة من المفاوضات بعدها يمكن الحديث عن تداعيات الفشل ونتائجه".