"بحيري" لـ"الوطن": الأزهر به فضائح.. وعقليات مشايخه غير قابلة للإصلاح
قال إسلام بحيري، مقدم برنامج "مع إسلام" على قناة "القاهرة والناس"، إن المذكرة التي تقدم بها محمد عبدالسلام، المستشار القانوني للأزهر إلى النيابة العامة، لوقف برنامجه أُهدِر فيها دمه وحرضت على قتله.
وأضاف "بحيري" خلال حواره لـ"الوطن"، أن سعي الأزهر لوقف برنامجه أمر مرفوض، لأن ذلك من شأنه العودة بالبلاد إلى عصور محاكم التفتيش التي كانت تحجر على الأفكار، داعيًا أعضاء مجمع البحوث الإسلامية لمناظرته وتقديم أدلة وبراهين لدحض ما يقول، وأكد أن الإسلاميين يبثون مواد تخدم أفكارهم على قنواتهم الفضائية منذ 15 عامًا ولم يتحرك ضدهم أحد، وإلى نص الحوار:
* كيف تابعت رد فعل مشيخة الأزهر بخصوص برنامجك؟
- لم يحدث في تاريخ الأزهر سعيه لإيقاف أي برنامج، خصوصًا وأن عرش الأزهر لم يهتز منذ ألف عام، فالمذكرة التي أعدها مستشار الأزهر ضدي تخالف الدستور والقانون، فالدستور لم يمنح الحق للمشيخة بوقف أي برنامج أو الحجر على أفكار الناس، ومن الذي منح الأزهر سلطة الحجر على الأفكار؟، فلسنا في عصور محاكم التفتيش، التي كانت تصادر الأفكار الإبداعية، ومعنى ذلك أننا نعود لعصر الكهنوت، ووجهت دعوة لمجمع البحوث الإسلامية لمناظرتي وبحث كتب التراث، وما على كبار المشايخ سوى تقديم ردود على ما أقول، كما أن الإسلاميين يبثون مواد تخدم أفكارهم على قنواتهم الفضائية منذ 15 عامًا ولم يتحرك ضدهم أحد، على الرغم من أن أفكارهم تخالف كتب التراث وتفتري على الدين الإسلامي، وأدعو مجددًا الأزهر للرد بدلًا من الحديث حول واجبات المشيخة الأزهرية بالحفاظ على الدين، خصوصًا وأننا في عصر السماوات المفتوحة، لكن يبدو أن الأزهر تخطى بسلطاته كل الجهات التنفيذية، وتحدثت مع رئاسة الجمهورية في هذا الأمر.[FirstQuote]
* وماذا قلت لمسؤولي الرئاسة؟
- طالبتهم بتوضيح موقفهم، فالرئيس يريد التنوير وتجديد الخطاب الديني، وسبق له القول إن الكتب ليست مقدسة وأتمنى أن يخبرني الأزهر، متى هاجمت الإسلام، واعتقد أن الاتهامات التي وجهت لي في المذكرة الرسمية التي تم تقديمها للنيابة لا تصدر من إلا من "دواعش".
* وما ردك على المذكرة الرسمية؟
- المذكرة التي تقدم بها محمد عبدالسلام، المستشار القانوني للأزهر، أهدرت دمي واعتبرها "تصرف أهوج" وسيدفع ثمنه غاليًا، ولا دليل على ما جاء بها، وقالوا إني أهدم ثوابت الأزهر، فأين دليلهم على ذلك، وإذا لم يقدموا الأدلة سأطالب بمقاضاتهم، فالاتهامات التي وجهها إليّ المستشار القانوني تحريض على القتل، وأدعو الأزهر ألا يتحول إلى كهنوت، ويسمح للآخرين بمعارضته.
* وماذا عن هجومك على "البخاري" و"مسلم"؟
-"البخاري" و"مسلم" هما في النهاية مجرد أشخاص، وما جاء في كتبهما غير مُسلم به، وأنا لم أتجاوز في حقهما، فبعض العلماء لا يعرفون ما يوجد في كتب ابن تيمية وابن حزم وكتب التراث ليست مقدسة وعلم الحديث يقبل التعديل لاختلاف الشروط التاريخية للأحاديث عبر الزمان.. والبخاري على سبيل المثال أخذ حديث الردة من شخص يسمى "عكرمة" وكان مشهورًا بالكذب واعتقد أن من حق أي باحث أن يرفض ما جاء في صحيحي البخاري ومسلم.
* لكن الأزهر يقوم بعمليات تصحيح في كتب التعليم التي يتم تدريسها لطلابه؟
- غير صحيح، ولن يفعل شيء من هذا القبيل، وهناك فضائح في المؤسسات التعليمية الأزهرية كما أن عقليات مشايخها غير قابلة للإصلاح فكيف تصدر المشيخة قرارات من شأنها تطوير العملية التعليمية.
** هل تعتقد أن كل هذه الضجة من شأنها أن تؤدي إلى وقف البرنامج؟
- أنا باحث ومفكر، وسأستمر في طرح أفكاري وفضح أفكار الظلاميين إلى ما لا نهاية.