"قنديل": علينا تطبيق شعار "اقتل الإرهابى قبل أن يقتلك"
قال اللواء محمد مختار قنديل، الخبير العسكرى والاستراتيجى، رداً على عملية «الشيخ زويد» التى وقعت أمس، إن على رجال الجيش والشرطة أن يطبقوا شعار: «اقتل الإرهابى قبل أن يقتلك.. اقتله قبل أن يقتل مصر». وأضاف «قنديل» فى حوار لـ«الوطن» أن سرعة القصاص للجنود الذين استشهدوا أو أصيبوا أمس فى استهداف الكمائن الأمنية بشمال سيناء يأتى بسبب سرعة الفعل ورد الفعل بعد إنشاء القيادة العسكرية الموحدة.
محمد مجدى
■ كيف ترى تطور تعامل القوات المسلحة والشرطة مع العناصر الإرهابية بعد عملية «الشيخ زويد» أمس؟.
- ما يحدث على أرض الواقع، يؤكد أن هناك تطوراً جيداً فى الأحداث، وهو سرعة رد الفعل فى الرد على العناصر الإرهابية الغاشمة، لكن هذا التطور لا بد أن يقابل بتطور آخر، وهو التفتيش عن كل تلك العناصر بدءاً من مدينة رفح وحتى الشيخ زويد وصولاً للعريش؛ فلا يجب أن نكل أو نمل من البحث عنهم مهما اختبأوا وسط المدنيين، ولا ننتظر أن تتم مهاجمتنا حتى نرد بشكل سريع مثلما حدث؛ فعلى ضباط قواتنا المسلحة البواسل ورجال الشرطة الشجعان أن يطبقوا شعار: «اقتل الإرهابى قبل أن يقتلك.. اقتله قبل أن يقتل مصر»؛ فالمطلوب قتل الإرهابيين والخروج لهم فى «الزراعات» التى يختبئون بها، والمناطق العشوائية، والجبال المحيطة برفح والشيخ زويد، والمناطق الصحراوية الموجودة بالقرب منها.
■ وما النتيجة المرجوة من ذلك فى رأيك؟
- سنحقق مبدأ «المبادأة»، وبذلك سيفقد الإرهابيون توازنهم ويحدث لهم نوع من التشتيت والارتباك، ما يمكننا من القضاء عليهم، مع مواصلة تفتيش كل المناطق هناك حتى نتمكن من القضاء عليهم نهائياً؛ ومن الجيد أننا تطورنا، وكان لنا رد فعل سريع، وأخذنا بالثأر فى لحظتها، ولكن تطور الأمر والقضاء على كل إرهابى سيشفى غليل كل مواطن مصرى، سواء عبر القبض عليهم أو قتلهم قبل أن يقتلونا.
■ وهل التفتيش عن العناصر الإرهابية والتعامل معهم لا يتم على أرض الواقع؟
- بالطبع يتم ذلك، ولكن فى شكل حملات كل أسبوع، أو على فترات، ويجب أن يتم تكثيف هذه الحملات، لتكون بشكل يومى أو شبه يومى حتى نحقق أكبر نجاح ممكن، خصوصاً فى ظل الظروف التى يعانيها وطننا العربى حالياً.
■ وماذا يعيق التعامل مع العناصر الإرهابية فى تقديرك؟
- ما يؤخر التعامل معهم فى بعض الأحيان هو اختباؤهم فى مناطق شجرية بمدينة الشيخ زويد، وحفر بعضهم ملاجئ تحت الأرض، ويجب علينا أن «نولع فى تلك الأماكن بالبنزين أو الطائرات مثل الأباتشى»، فضلاً عن ملاحقة الأنفاق الواصلة مع مدينة «رفح» الفلسطينية، والتى وصلت مؤخراً حتى عمق 2800 متر فى أراضينا.
وهنا يجب أن نطور تعاملنا مع مشكلة الأنفاق، وأعيد اقتراحى بأن نحفر خندقاً عميقاً أو بحيرة جافة على الحدود مع قطاع غزة بطول 14 كيلومتراً من البحر المتوسط، حتى آخر الحدود مع القطاع فى منطقة «بنى عرفة» وهو ما سيمثل قطعاً لهذه الأنفاق؛ فإذا زاد طول تلك الأنفاق ووصلت إلى مدينة العريش، فكيف سنتعامل هنا؟ هل سنخلى تلك المدينة أيضاً؛ فيجب البحث عن مزيد من الحلول تُحكم سيطرتنا على المنطقة، كما يجب أن يعامل من يتستر على الأنفاق أو يساعد فى إنشائها على اعتبار كونه إرهابياً يؤوى الإرهابيين، وينطبق ذلك أيضاً على من يعطيهم السلاح أو يساعدهم بأى وسيلة كانت.
■ وما نصائحك للقوات المشاركة فى مواجهة الإرهاب فى سيناء؟
- أقول لهم إن الإجرام لا بد أن يقابله إجرام، والعنف لا بد أن يواجهه عنف أشد منهم؛ وأقول للإرهابيين إنكم كما ترهبون مواطنينا هناك فلابد أن «نربى الرعب فى قلوبكم»، ولنطاردهم حتى نلقى القبض عليهم أو قتلهم إذا اقتضى الأمر ذلك.[FirstQuote]
■ وكيف ترى تطور الأمور بعد تولى الفريق أسامة عسكر القيادة الموحدة لمنطقة شرق القناة؟
- أصبح هناك نوع من الشدة فى التعامل مع العناصر الإرهابية، وصارت هناك سرعة فى اتخاذ القرار، وفى تحريك القوات، وسرعة فى تحليل المعلومات وتجميعها فى «القيادة الموحدة»، وكذلك سرعة فى الإمداد بالسلاح والذخيرة، وزيادة فى التنسيق بين قوات الجيش والشرطة، وسرعة فى الفعل ورد الفعل، فعندما طُلب الطيران المقاتل لحماية القوات جاء فوراً دون أن يستغرق وقتاً.
وأعتقد أن عمل عناصر التأمين تحت قيادة واحدة أفضل كثيراً من أن تعمل منها منفردة، لكى يتم التنسيق فى فترة أطول، وهو ما تلافته قواتنا المسلحة، ما أدى إلى تغيير تكتيك مواجهة العناصر الإرهابية ليتم فى أقصر فترة زمنية ممكنة.