تشييع الضابط "الإسلامبولى" فى جنازة عسكرية وشعبية

كتب: محمود الجارحى وجيهان عبدالعزيز

تشييع الضابط "الإسلامبولى" فى جنازة عسكرية وشعبية

تشييع الضابط "الإسلامبولى" فى جنازة عسكرية وشعبية

شُيعت، أمس، فى مشهد مهيب جنازة العقيد عاطف الإسلامبولى، مفتش مباحث شرق الجيزة، الذى استشهد على يد عصابة مسلحة حاولت السطو المسلح على سيارة نقل أموال بالطريق الإقليمى الدولى بـ«الصف»، بعد أن نجح فى إحباط محاولة السرقة، ودفع حياته ثمناً لذلك، وشيع جثمان الشهيد «الإسلامبولى» فى جنازة عسكرية من مسجد العائلة إلى مثواه الأخير. وشارك فى الجنازة عدد من أصدقاء وأقارب الشهيد، إضافة إلى عدد من قيادات مديرية أمن الجيزة ووزارة الداخلية، على رأسهم اللواءات كمال الدالى، مساعد أول وزير الداخلية لمصلحة الأمن العام، وأسامة الصغير مساعد أول وزير الداخلية للأمن الاقتصادى، وسيد شفيق مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن، وطارق نصر، مدير أمن الجيزة، ومحمود فاروق مدير المباحث، وجرير مصطفى مدير المباحث الجنائية، وتعالى صراخ عائلته وأبنائه، مطالبين بالقصاص وهم يرددون: «حسبنا الله ونعم الوكيل»، فى حين علا نحيب أبنائه وهم يبكون: «إوعى تسيبنا يا بابا.. هتسيبنا لمين يا بابا؟»، بينما كان أصدقاء الشهيد يرددون كلمات: «الدور على مين بعد كده.. وإحنا مش هنسيب حقه.. ومش هنام غير لما نقبض على الجناة». وكشفت التحقيقات الأولية للحادث عن أن 4 مسلحين أطلقوا النيران صوب المجنى عليه أثناء تصديه لعملية سطو مسلح على سيارة نقل أموال بالطريق الإقليمى الدولى بالصف، وتبين من التحريات الأولية والتحقيقات أن المتهمين أطلقوا وابلاً من الرصاص على الضحية، ما أسفر عن إصابته بـ5 رصاصات على الأقل أدت لمقتله فى الحال، قبل أن يتمكن المتهمون من الهرب. وأفادت تحريات المباحث، التى أشرف عليها اللواء محمود فاروق مدير الإدارة العامة للمباحث، بأن الشهيد انطلق من منزله بمنطقة البدرشين فى نحو الساعة التاسعة مساء الأربعاء، متجهاً إلى مكتبه فى الصف، وأثناء وصوله الطريق الإقليمى الدولى بالصف، تلقى اتصالاً هاتفياً من أحد مصادره السرية يفيد بقيام عصابة مسلحة بالسطو على سيارة نقل أموال تابعة لأحد البنوك.[FirstQuote] وأضافت التحريات، التى تابعها اللواء كمال الدالى مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن العام، واللواء طارق نصر مساعد أول وزير الداخلية لأمن الجيزة، أن الشهيد تحرك على الفور إلى مكان البلاغ، وكان يستقل سيارة شرطة «بوكس» وكان بصحبته مخبر ومجندان وسار بهم فى الطريق العكسى، وعقب اقترابه من مكان البلاغ، أطلق المتهمون عليه وابلاً من الرصاص من بنادق آلية، ما أسفر عن إصابته بـ5 طلقات على الأقل اخترقت جسده، ولاذ المتهمون بالفرار وتركوا سيارة نقل الأموال المسروقة. وكشفت التحريات التى جرت بمعرفة اللواء محمود فاروق، مدير الإدارة العامة للمباحث، واللواء جرير مصطفى مدير المباحث الجنائية، والعميد محمد أبوالفتوح، رئيس مباحث قطاع الجيزة، عن أن سيارة نقل الأموال كان بداخلها 5 ملايين جنيه، وكانت فى طريقها من القاهرة لإيداع المبلغ فى أحد البنوك بمحافظة أسيوط، وأثناء سيرهم اعترضت طريقهم سيارة دفع رباعى جيب سوداء اللون، وهددوا مستقليها بالأسلحة الآلية للسطو على السيارة وعند مشاهدتهم قوة الشرطة أطلقوا الأعيرة النارية تجاه القوة التى بادلتهم إطلاق النيران وأسفر تبادل إطلاق النيران عن استشهاد العقيد عاطف فتحى الإسلامبولى. وأوضحت تحريات المباحث التى أشرف عليها اللواء مجدى عبدالغفار، وزير الداخلية، واللواء محمود فاروق مدير الإدارة العامة للمباحث، واللواء مجدى عبدالعال نائب مدير الإدارة العامة للمباحث، أن قوات الأمن بالجيزة هاجمت 8 بؤر إجرامية فى محيط مناطق الصف والعياط وأطفيح وحلوان والتبين بعد أن استعانت برسام جنائى رسم ملامح المتهمين، وأدلى الشهود بأوصافهم، وأشارت التحقيقات الأولية ومعلومات فريق البحث إلى أن المتهمين «مسجلو خطر» كونوا تشكيلاً عصابياً تخصص فى عمليات السطو المسلح والقتل والسرقة بالإكراه والاتجار فى المخدرات. وأمر المستشار ياسر التلاوى، المحامى العام الأول لنيابات جنوب الجيزة، بتشكيل فريق من نيابة الحوادث، ونيابة الصف لإجراء معاينة لمكان الحادث، ورفع آثار فوارغ الطلقات، وكشفت التحقيقات التى أشرف عليها المستشار محمد أبوزينة، رئيس نيابة الصف، عن أن المتهمين أطلقوا الرصاص على الشهيد من مسافة 12 متراً، وأنهم استهدفوا قتل المجنى عليه فقط، وقررت النيابة انتداب خبراء المعمل الجنائى لرفع آثار فوارغ الطلقات، وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة وسرعة ضبط وإحضار المتهمين. كما استعجلت تقرير الطب الشرعى الخاص بالمجنى عليه لمعرفة أسباب الوفاة، واستدعت عدداً من الشهود لسماع أقوالهم حول الواقعة، ولا تزال التحقيقات مستمرة.[SecondImage] وأعلنت صفحة منسوبة لميليشيات العقاب الثورى، التابعة للتنظيم، مسئوليتها عن اغتيال العقيد عاطف الإسلامبولى، مفتش مباحث شرق الجيزة، الذى استشهد، أمس، أثناء عملية سطو مسلح على سيارة نقل أموال بمنطقة الصف، وقالت عبر صفحتها على «تويتر»: «العقاب الثورى بالجيزة تهدى عملية تصفية عاطف الإسلامبولى لشباب عرب شركس الذين ينوى القضاء إعدامهم، والقادم أقوى». كما قالت حركة «مجهولين ضد الانقلاب» إن عناصرها فجروا عبوة ناسفة، أسفل برج ضغط عال بالطريق الدولى الجديد بدائرة قسم شرطة القنايات بالشرقية، حيث أسفر الانفجار عن سقوط البرج فى الحال، كما أعلنت حركة «ثوار بنى سويف» الإخوانية مسئوليتها عن الهجوم على مبنى مديرية التربية والتعليم، فى شارع صلاح سالم بالمحافظة، أمس الأول، بالألعاب النارية والشماريخ، وفروا هاربين قبل وصول قوات الأمن، دون وقوع إصابات أو خسائر مادية.