هلت ليالى الصيف وبدأت «أم عمار» تجهز نفسها لموسم العمل، الصيف موسم زواج وتتوقع هذا الموسم أن يكون العمل مكثفاً وعلى أشده، ريهام على، الشهيرة بـ«أم عمار» تعمل خاطبة، لا توفق بين عرسانها باستخدام الكمبيوتر كما تفعل مكاتب الزواج بل بالورقة والقلم، حيث تدون بيانات كل عروسة فى أجندة صغيرة لتوفق بينها وبين الشاب الذى يناسبها. التوفيق بين الزملاء فى العمل والأقارب فى العائلة الواحدة كان بمثابة مشروع انطلق من ذهن «أم عمار» وأصبح مهنة خرجت من حيز الأصدقاء والمعارف إلى الغرباء الذين يأتونها باحثين عن شريك الحياة فى أجندتها التى تحوى الكثير: «زمان كانت الأم هى اللى بتدور لبنتها وابنها على ابن الحلال، دلوقتى البنات والولاد اللى بقوا يدوروا بنفسهم». لا تعمل «أم عمار» منفردة، فمعها فريق معاون فى محافظات مختلفة: «عبدالرحمن وسارة فى مكتب إسكندرية، وأنا وشيماء فى القاهرة، عندى فروع من الدلتا لأسوان»، اختفاء المهنة فى عصر التكنولوجيا الحديثة دفع «أم عمار» إلى استغلال هذه التكنولوجيا فى تنشيط عملها، حيث تجذب الشباب من جميع المحافظات للتعاون معها فى تدشين صفحات على مواقع التواصل الاجتماعى لتصبح أول خاطبة إلكترونية تقوم بالتوفيق بين الفتيات والشباب عن طريق الأهل.