مصر التي في صور "هيمن"

كتب: نورهان نصرالله

مصر التي في صور "هيمن"

مصر التي في صور "هيمن"

وجوه سمراء، وضحكات صافية، تروي حكايات مكتوبة في ملامح دقيقة، عيون تحمل الأمل وأخرى تسبب الألم، لا يجمعهم سوى أنهم "مصريون"، نقابلهم دوماً فى طريقنا لكن القليل منا يلتفت إليهم ويصورهم في محاولة لتوثيق مصر من خلالهم، هذا ما فعله المصور الشاب "أحمد هيمن"، خلال مشروعه الذي أطلق عليه "المصريين"، وتعتمد فكرته على تصوير المصريين، ونشر صورهم على مواقع التواصل، فكل صورة تحمل حكاية خاصة يرويها المصور بعدسته، وينتظرها 46 ألف متابع يوميًا.[FirstQuote] بدأ "هيمن" في العمل على المشروع منذ عام 2013، جمع خلالها ما يقرب من 33 صورة، حاول أن يسرد عبرها حكايات الناس المنسية داخل الحواري والشوارع، أهل مصر الحقيقيين المهمشين: "الفكرة اتعملت قبل كده في أمريكا من خلال مشروع (أهل نيويورك)، أنا شفتها وعجبتني وقررت أنفذها فى مصر ولكن بنكهة مختلفة، لأن الشخصية المصرية لها خصوصية، والصورة تحقق نوعًا من التواصل القوى بين الناس مما يعطي المصريين فرصة فى التعرف على بعض بشكل أكثر قرباً وحميمية".[SecondQuote] الخوف من التصوير، أهم المشكلات التي واجهها "هيمن" خلال تصوير الناس، في البداية يبدأ في تجاذب أطراف الحديث مع الشخصية، يخترق من خلاله قلب من يحادثه، ويقنعه بعدها بالتصوير: "أهم حاجة أحس الشخصية اللي قدامي فيها حاجة ممكن محدش يحسها غيري، لكن باقدر أبيّنها في الكاميرا كويس"، لا يعتمد "هيمن" فقط على طبقة الفقراء أو المعدمين التي يلجأ لها بعض المصورين، لكنه يبحث عن أناس من طبقات مختلفة تمتلك جانباً إيجابياً في قصتها وشخصيتها حتى وإن كان من خلال عرض الجانب السلبي بها الذي يعطي لمن يراها جرعة تفاؤل، ويرى أن الصور تبقى في الذاكرة لأنها تتناول قصة تلخص حياة إنسان بسلبيتها وإيجابيتها. حبه للصور وقبلها للبشر هو الذى دفعه لتبني هذا المشروع، بعد ما قرر أن يعطيه وقتًا بالرغم من انشغاله بعمله اليومي: "كل صورة صورتها وراها حكاية وبحلم أجمع كل اللقطات دي في معرض وكتاب في نهاية العام الحالي، ولكن بعد أن أصل إلى عدد كبير من الصور، في محاولة لتوثيق التاريخ المصري الاجتماعي من خلالها.. دول أهل بلدنا اللي محدش يعرفهم".