"نيويورك تايمز": سياسة إيران الداخلية ستتأثر بعد الاتفاق النووي

كتب: دينا عبدالخالق

"نيويورك تايمز": سياسة إيران الداخلية ستتأثر بعد الاتفاق النووي

"نيويورك تايمز": سياسة إيران الداخلية ستتأثر بعد الاتفاق النووي

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، بعد إبرام الاتفاق النووي الإيراني، نقلا عن مراقبين للشأن الإيراني، إن الاتفاق المحتمل لكبح جماح البرنامج للبلاد، يثير تساؤلات حول تأثيره، ليس فقط فيما يتعلق بالحد من التسلح في المنطقة، بل وعلى سياسة طهران الداخلية المعقدة. وتابعت الصحيفة، في تقريرها اليوم، أن التوصل لاتفاق وتخفيف العقوبات المفروضة ضد إيران، قد يؤدي لتمكين الإصلاحيين الراغبين في أن يشهدوا نهاية للحرب الباردة التي استمرت 35 عامًا مع الولايات المتحدة، أو سيكون سببا في إلقاء اللوم على هؤلاء الذين دعموا المحادثات، بما في ذلك الرئيس الإيراني حسن روحاني، في حال ما إذا كانت نتيجة الاتفاق في سبيل تخفيف العقوبات أو إحراز تقدم اقتصادي، أقل مما تعهد بتحقيقه. وأضافت أن مجموعة من الخبراء الذين يتفقون فقط على الطبيعة المحورية للمحادثات، يجدون أن الموقفين يمكن القبول والاعتقاد بهما على حد سواء، حسبما أفادت الصحيفة. وأشارت الصحيفة، إلى الانقسامات الحادة في السياسة الأمريكية خلال المحادثات النووية، التي تنعكس بدقة على الجانب الإيراني، في ضوء تشكك المتشددين بشدة، حول ما إذا كانت إيران قدمت العديد من التنازلات، غير أن المرشد الإيراني علي خامنئي، أعرب علنا عن دعم المفاوضين الإيرانيين، وتهدئة المتشككين والإيرانيين المتحمسين، الذين يتوقون إلى تحقيق انفراجة في علاقات بلادهم مع العالم. ونقلت الصحيفة عن كريم سجادبور، وهو باحث في الشأن الإيراني بمؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، قوله: "عقب 3 عقود من الدعاية لثقافة التحدي ضد الولايات المتحدة، سيكون من المثير للفضول رؤية ما إذا كان خامنئي سيدخل تسوية نووية، في إطار تحرك لمقاومة وليس لتسوية وكيفية ذلك". وأضاف المسؤول السابق بمجلس الأمن الوطني، جاري سيك، الذي أجرى دراسات حول إيران لأكثر من 4 عقود، أن القادة الإيرانيون سيدفعون بقوة من أجل تقديم الاتفاق كنصر، حتى في حالة تقديمهم تنازلات كبيرة على الورق". وأردف سيك، أن أحد أسباب ذلك هو أن المتشددين الإيرانيين، وبخاصة الحرس الثوري الإيراني، سيبحثون عن سبل للهجوم ومنع أي اتفاق، موضحًا أن اعتقاده بأن اتفاقا يمكن أن يبدأ عملية تغيير عصرية داخل إيران. وأستطردت الصحيفة، أن مواجهة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للأصوات المعارضة في بلاده، حول التنازلات اللازمة للتوصل لاتفاق، بيد أنه معتمد كثيرا على المحادثات، وقدرتها على تغيير العلاقات مع إيران لتتجاوز هدف عرقلة التقدم تجاه سلاح نووي. وعقب الإعلان عن التوصل لاتفاق إطاري أمس، أشار مسؤول بارز في إدارة أوباما - طلب عدم الكشف عن هويته - إلى تقلب النقاش الإيراني حول القضية النووية، قائلا "نميل جميعا إلى الاعتقاد بأن إيران، نوع من البلاد التي تتكون من فرد واحد وتتجه دوما نحو ما يشير إليه المرشد الأعلى، وفي الواقع إيران لديها سياسة"، حسبما أوردت الصحيفة.