"فرانس برس":"النصرة" تسعى للسيطرة على أبرز قاعدة عسكرية شمال غرب سوريا
تخوض جبهة "النصرة" وكتائب إسلامية، معركة للسيطرة على أبرز قاعدة عسكرية للنظام في محافظة أدلب شمال غرب سوريا، بعد أسبوع من سيطرتها على كامل مدينة أدلب، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المرصد، إن اشتباكات عنيفة تجددت بعد منتصف الليل، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، ومقاتلي حركة "أحرار الشام" وتنظيم "جند الأقصى" وجبهة "النصرة"، وفصائل إسلامية من جهة أخرى، في محيط معسكر المسطومة، الواقعة على بعد 7 كيلومترات جنوب مدينة إدلب.
وأضاف مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، لوكالة "فرانس برس"، أن المعسكر يقع على الطريق الواصل بين مدينتي إدلب وأريحا، وهو أكبر معسكر لقوات النظام في إدلب، لافتا إلى أن الفصائل المقاتلة تحاول شن ضربة استباقية ضد قوات النظام، التي تحشد مقاتليها لاستعادة مدينة إدلب.
ولم يتبق لقوات النظام في محافظة إدلب، إلا بعض القرى والقواعد العسكرية الأقل أهمية في مدينتي أريحا وجسر الشغور، إضافة إلى مطار أبوالضهور العسكري.
وفي حال السيطرة على المعسكر، يصبح بإمكان قوات المعارضة وفق عبدالرحمن، التقدم باتجاه قريتي الفوعة وكفريا الشيعيتين شمال شرق مدينة إدلب.
وأكدت مصادر سورية ميدانية، أن المعسكر هو القاعدة الأبرز للنظام، الذي قالت إنه يرسل في الأيام الأخيرة تعزيزات عسكرية إضافية للتمركز في المعسكر.
وكانت جبهة "النصرة" وكتائب إسلامية أخرى، أبرزها حركة "أحرار الشام" سيطرت السبت على مدينة إدلب بالكامل، لتصبح بذلك مركز المحافظة الثاني الذي يخرج عن سيطرة النظام بعد الرقة، في السنوات الأربع الماضية.
من جهة أخرى، يواصل تنظيم "داعش" معاركه في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق، في محاولة للسيطرة على كامل المخيم.
وقال المرصد ، إنه مع استمرار الاشتباكات بين التنظيم ومقاتلي "أكناف بيت المقدس"، وهو فصيل إسلامي فلسطيني قريب من حماس، شهد المخيم حركة نزوح للمواطنين باتجاه الأحياء الخارجة عن سيطرة التنظيم في المخيم وأطرافه.
وتابع عبدالرحمن، أن التنظيم تمكن اليوم من إحراز تقدم جديد في المخيم، وسيطر على مشفى الباسل وشوارع محيطة به، لافتا إلى أن الكفة باتت راجحة لصالحه داخل المخيم، خصوصا بعد مساندة جبهة "النصرة" لمقاتليه.
وأشار إلى اتهام فصائل سورية لجبهة "النصرة"، بالتواطؤ مع تنظيم "داعش"، معتبرا أنه لو وقفت "النصرة" على الحياد، لما تمكن التنظيم من السيطرة على أجزاء داخل المخيم.
وشن مقاتلو التنظيم، هجوما أول أمس على المخيم من حي الحجر الأسود المجاور، وبات تنظيم "داعش" قريبًا للمرة الأولى بهذا الشكل من دمشق.
واتخذت قوات النظام السوري، أمس، إجراءات مشددة في محيط المخيم وعند المدخل الرئيسي الذي يربطه بالعاصمة، في محاولة لمنع تمدد مقاتلي التنظيم خارج المخيم.