"من العداء للوفاق".. أبرز محطات التفاوض بين إيران والغرب

كتب: سلوى الزغبي

"من العداء للوفاق".. أبرز محطات التفاوض بين إيران والغرب

"من العداء للوفاق".. أبرز محطات التفاوض بين إيران والغرب

"خطوة فاصلة" و"تفاهم تاريخي"، عبارات وصفت بها مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موجريني، والرئيس الأمريكي باراك أوباما، "الاتفاق الإطاري" الذي توصلت إليه إيران والدول الست الكبرى لحل الخلافات بشأن برنامج طهران النووي، بعد 8 أيام من المفاوضات في مدينة لوزان السويسرية. ترصد "الوطن" أبرز محطات أزمة "الملف النووي الإيراني" والمفاوضات التي ظلت عقودًا دون حل شافٍ بين إيران والدول الكبرى "الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا". ـ في خمسينات القرن الماضي وُضعت لبنات برنامج إيران النووي مع واشنطن، في تلك الفترة كانت إيران على علاقة إستراتيجية قوية مع الولايات المتحدة الأمريكية. ـ رجح البعض دوافع إيران في التفكير في امتلاك قدرات نووية، إلى ما مرت به منذ حربها مع العراق، والتواجد الأمريكي المتصاعد في الخليج منذ 1991، ووجود إيران بالقرب من دولتين نوويتين هم الهند وباكستان. ـ وضع شاه إيران الأساس لبرنامج بلاده النووي في 5 مارس 1957، وقتما أُعلن عن "الاتفاق المقترح للتعاون في مجال البحوث ومجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية" تحت رعاية برنامج أيزنهاور "الذرة من أجل السلام". ـ في عام 1967، تأسس مركز طهران للبحوث النووية (TNRC)، وتديرها منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، وتم تجهيز مركز طهران بمفاعل أبحاث نووية بقدرة 5 ميغاواط والتي قدمتها الولايات المتحدة، والتي غذتها بيورانيوم عالي التخصيب. ـ وقعت إيران معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) في عام 1968، وصدقت عليها في عام 1970، ما جعل البرنامج النووي الإيراني موضوع تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبعد 9 سنوات وقع "الزلزال الذي نسف كل الود بين طهران والغرب" وهو "الثورة الإسلامية". ـ أعلنت إيران عن توقيع اتفاق نووي مع روسيا بقيمة 800 مليون دولار، في 8 يناير 1995. ـ في يوليو 1996، صادق الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون على مشروع قرار يقضي بفرض عقوبات في الولايات المتحدة على الشركات الخارجية التي تقوم باستثمارات في إيران وليبيا. ـ أعرب محمد خاتمي الرئيس الإيراني الأسبق، خلال زيارة إلى المملكة السعودية في مايو 1999، عن قلقه بشأن ترسانة إسرائيل النووية، وطالب بشرق أوسط منزوع الأسلحة النووية. ـ في 14 أغسطس 2002 كشف "مجلس المقاومة في إيران" عن وجود مُنشأة لتخصيب اليورانيوم في نَتَنز (مدينة تقع في وسط إيران)، ونشرت الولايات المتحدة صورًا التقطت بواسطة الأقمار الصناعية تظهر المنشآت النووية الواقعة في "نتنز وأراك"، وادعت وسائل الإعلام الأمريكية بأن هذه المواقع النووية تستخدم لأغراض عسكرية. ـ يوليو 2003، استأنف مفتشو الوكالة الذرية جولة جديدة من عملية التفتيش للمنشآت النووية، ما أدى إلى الكشف عن دلائل تشير إلى وجود اليورانيوم المخصب بدرجة عالية في محطة نتنز. ـ وفي سبتمبر 2003، وافقت إيران على اقتراح قدمته بريطانيا وألمانيا وفرنسا يقضي بأن تكشف إيران عن نشاطاتها النووية حتى أكتوبر. ـ وفي 21 أكتوبر 2003، أبرم وزراء خارجية الترويكا الأوروبية أو الاتحاد الأوربي والوفد الإيراني برئاسة حسن روحاني، اتفاقًا يقضي بوقف إيران تخصيب اليورانيوم بشكل طوعي ولفترة محدودة، وذلك لإثبات حسن نيتها وسلمية برنامجها النووي، في المقابل التزمت بريطانيا وفرنسا بمنع إرسال الملف النووي إلى مجلس الأمن، بحسب صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية. ـ يوليو 2005، قدَّم كبار مسؤولي أجهزة الاستخبارات الأمريكية إلى الوكالة الذرية وثائق تدل على برنامج عسكري نووي إيراني بهدف إنتاج قنبلة ذرية. ـ وفي 4 أغسطس 2005، تولى محمود أحمدي نجاد منصب الرئاسة. ـ مارس 2006، منح مجلس الأمن الدولي إيران فرصة لمدة شهر واحد بهدف تعليق نشاطاتها النووية. ـ مايو 2006: أكد الاتحاد الأوروبي أنه مصمم على تقديم عرضه للإيرانيين وتقديم حوافز مقابل وقف تخصيب اليورانيوم، مقللا من أهمية رفض طهران المسبق لذلك العرض. ـ ديسمبر 2006: أصدر مجلس الأمن الدولي عقوبات تمنع إيران من تصدير واستيراد المواد الأولية اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وإنتاج الصواريخ البالستية. ـ بعد 3 سنوات، وفي أبريل 2009، أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون عن انضمام بلادها إلى المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة 5+1. ـ كما وصل إلى وكالة المخابرات الأمريكية معلومات عن قيام طهران بتغيير شكل الجزء الأمامي للصاروخ شهاب -3 الباليستى بعيد المدى ليتناسب مع حمل قنبلة نووية في المستقبل. ـ سبتمبر 2009، قالت الولايات المتحدة إنها أجرت تحقيقات خلال سنوات كثيرة تقوم على معلومات حصلت عليها بواسطة العملاء، وصور الأقمار الصناعية، وتشير هذه التحقيقات إلى أن إيران تسعى إلى بناء محطات نووية في الجبال. ـ يونيو 2010، فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات جديدة شملت التعامل العسكري مع إيران، منها القيام بمعاملات ومبادلات مالية مع الحرس الثوري الإيراني. ـ فشلت المفاوضات النووية في بغداد في مايو 2012، بعد عامين من تعرض العالم النووي والأستاذ الجامعي الإيراني مجيد شهرياري إلى عملية اغتيال، وحملت السلطات الإيرانية ووسائل الإعلام الرسمية الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الاغتيال، وفي العام التالي، فرض مجلس الشيوخ الأميركي عقوبات على المصرف المركزي الإيراني، ومشتري النفط الإيراني، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغوط، وفرض عقوبات أكثر على إيران، وفي مارس 2012، أعلنت إيران عن تركيب وتشغيل ثلاثة آلاف من أجهزة الطرد المركزي في موقع نتنز النووي. ـ يوليو 2012، طبق الاتحاد الأوروبي العقوبات على استيراد النفط، وعدم توفير خدمات التأمين على حاملات النفط الإيرانية، وأدت هذه العقوبات إلى انخفاض مستوى مبيعات النفط الإيراني بمستوى 40%. ـ أغسطس 2012: أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا أعلنت فيه أن أجهزة الطرد المركزي في منشأة فوردو النووية سجلت ارتفاعًا من ألف جهاز إلى 2000 جهاز للطرد المركزي. ـ فبراير 2013: صادقت الولايات المتحدة على مشروع جديد لتكون إيران بموجبه مضطرة إلى الحفاظ على إيراداتها النفطية فقط في بنوك الدول التي ابتاعت النفط من إيران، وفي العام نفسه، حاولت مجموعة 5+1 خلال جولة ألمآتا 1 إقناع إيران بوقف إنتاج وتخصيب اليورانيوم على المستوى 20%، ولم تقبل إيران بهذا العرض. ـ مارس 2013: قالت كاثرين أشتون في ختام اليوم الثاني من المفاوضات النووية 1 في مدينة ألمآتا بكازاخستان أن الجانبين لم يتوصلا إلى الاتفاق. ـ أبريل 2013 اتهمت الولايات المتحدة بعض المؤسسات والأفراد في إيران بغسل الأموال للالتفاف على العقوبات المفروضة ضد إيران، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إيران تقترب من صنع القنبلة الذرية أكثر فأكثر، وحذر من أن إسرائيل قد توجه ضربة إلى طهران. ـ فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على منتهكي العقوبات على إيران ومنهم البنوك الفنزويلية، وشملت العقوبات الأمريكية شركات البتروكيماويات، وصناعة السيارات الإيرانية، و50 مسؤولًا إيرانيًا. ـ أدت الانتخابات الرئاسية الإيرانية، في 14 يونيو 2013 إلى فوز حسن روحاني بمنصب الرئيس السابع في إيران، واعتبر أن حق تخصيب اليورانيوم والحصول على سائر الحقوق النووية في الأراضي الإيرانية ضروري. ـ كان التقدم في العلاقات الإيرانية الأمريكية في 27 سبتمبر 2013، عندما شارك روحاني في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وأجرى الرئيسان الإيراني والأمريكي اتصالًا هاتفيًا، وكان لهذا الاتصال ردود إيجابية وسلبية واسعة لكونه أول اتصال هاتفي بعد انقطاع العلاقات بين البلدين منذ 1979. ـ وانطلقت الجولة الأولى من المفاوضات النووية في جنيف بسويسرا، في أكتوبر 2013، وأعلن الجانبان عن الاتفاق بشأن إجراء جولة أخرى من المفاوضات في مطلع نوفمبر. ـ 24 نوفمبر 2013: التزمت إيران بموجب الاتفاق بالحد من برنامجها النووي وتخصيب اليورانيوم، بينما قام الغرب برفع جزئي للعقوبات على إيران، ومنع فرض عقوبات أممية، ومتعددة الأطراف، وأحادية على إيران، وفي ديسمبر 2013، وقفت المفاوضات النووية على مستوى الخبراء بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على 19 شخصًا وشركة إيرانية. ـ 20 يناير 2014: أطلقت إيران عملية تخصيب اليورانيوم على مستوى 20% في موقعي نتنز وفوردو النوويين كخطوة أولى، لتنفيذ اتفاق جنيف، وفي مارس من نفس العام، انطلقت جولة جديدة من المفاوضات النووية 1 بلقاء بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وكاثرين أشتون في فيينا، واعتبرت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي ويندي شيرمان أن المفاوضات مع إيران كانت "مثمرة". ـ 14 مايو 2014: انطلقت الجولة الرابعة من المفاوضات دون مشاركة وزراء خارجية دول 5+1، بينما شكل عدد أجهزة الطرد المركزي أهم عناصر الخلاف في المفاوضات النووية. ـ 30 يونيو 2014: قالت إيران خلال الجولة السادسة من المفاوضات النووية في فيينا إنها لن تسعى إلى تطوير برنامج نووي لأغراض عسكرية ولكنها طالبت بامتلاك 50 ألف جهاز للطرد المركزي. ـ 28 مارس 2015: عقد وزراء خارجية الدول الست الكبرى، أول لقاء جماعي، مع نظيرهم الإيراني؛ لمتابعة المفاوضات بشأن برنامج إيران النووي، في مدينة لوزان السويسرية. ـ 2 أبريل 2015: أعلنت إيران والولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا التوصل إلى حل بعد 8 أيام من المفاوضات في مدينة لوزان السويسرية، ومن المستهدف الانتهاء من الاتفاق النهائي الشامل بحلول 30 يونيو المقبل.