بالصور| بعد تحريره.. "الوطن" في منزل طفل خطفه "أطباء" بدمياط
بالصور| بعد تحريره.. "الوطن" في منزل طفل خطفه "أطباء" بدمياط
ساعات عصيبة عاشتها أسرة دمياطية تحوَّلت خلالها الضحكات المتعالية لبكاء ونحيب ممزوج بالدموع التي لم تفارق تلك الأسرة البسيطة، بعد أن تمكن ثلاثة أشخاص خلع اثنان منهم "البالطو الأبيض" ليتحولا لأعضاء تشكيل عصابي بمساعدة نجل صاحب أحد مطاعم مدينة دمياط الجديدة وجار "عبدالرحمن"، الطفل الصغير، حيث قادهم تفكيرهم الشيطاني لاختطاف الصغير والشروع في قتله من أجل 5 ملايين جنيه مستغلين العلم الذي تلقوه طيلة السنوات بكلية الطب في كيفية السيطرة على عقل الضحية بفعل المواد المخدرة دون رحمة أو شفقة بسن الصغير الذي كاد أن يلقى مصرعه بفعل الجرعات التي تعاطها.[SecondImage]
"الوطن" أجرت أول لقاء صحفي مع الطفل عبدالرحمن مصطفى عبدالرحمن (8 أعوام) الطفل الذي اختطفه طبيبان ونجل صاحب أحد مطاعم المدينة وتحولت قصته لقضية رأي عام.
تروى والدة "عبدالرحمن" تفاصيل ما حدث قائلة يوم السبت الماضي عقب عودة الطفل من دروسه طلبت منه شراء دواء لشقيقته وبعض احتياجات المنزل ونزل في الخامسة والنصف مساءً "وبعد مرور ساعة دون عودة نجلي بدأت تساورني الشكوك فنزلت للبحث عنه ولم أجده بشارع الصعيدي أو محيط المنزل أو الصيدلية التي توجه لشراء العلاج منها واضطررت لطلب مساعدة جيراني وباتوا يبحثون معي حتى محمد هشام، نجل صاحب المطعم أحد مرتكبي جريمة خطف نجلي، كان أحد من بحثوا معي".
وتضيف الأم: "في 9.30 مساء السبت تلقيت اتصالا هاتفيًا من خاطفى طفلي مضمونه: (لو عايزة ابنك جهزي 5 ملايين، وعلى الساعة 2 عصر الأحد ثاني يوم خطف نجلي تكون الفلوس جاهزة) وحال إبلاغي الشرطة فحركاتي مرصودة وهددوا بقتل نجلي، وهو ما دفعيى للتخفى وارتديت نقابًا وتوجهت لقسم الشرطة لتقديم بلاغ بخطف نجلي وظللت لمدة يومين مقيمة بقسم الشرطة، والضباط قالوا لي: (لا إنتي هتروحي ولا إحنا هنروح قبل ما ابنك يرجعلك).
وتتابع قائلة: "في الرابعة عصرًا هاتفني أحد الأطباء الخاطفين وسألني عن المبلغ، فقلت لهم (أنا مش معي المبلغ ده من في استطاعته يدبر المبلغ ده في 24 ساعة)، وتوجه معي أحد ضباط القسم ويدعى الملازم محمد الهوارى لمكتب المحامي العام للحصول على تصريح بتتبع المكالمات وتسجيلها للوصول للمتهمين، وتبين أن الخاطفين داخل مدينة دمياط الجديدة بحي المحجوب وبالاستعلام عن الرقم تبين أنه تم بيعه قبل واقعة خطف عبدالرحمن بيوم واحد لأحد الأطباء المتهمين من أحد محال الموبايلات بشارع الصعيدي، وتبين أن من كان يهاتفني لطلب الفدية طبيب امتياز يدعى محمود.[FirstQuote]
وتواصل الأم قائلة: بمواجهة الأمن لي بصورة محمود تبيَّن أنني لا أعرفه من قبل وكثفت قوات الأمن تحرياتها وتمت مخاطبة كل أصحاب المطاعم بشارع الصعيدي بعد ورود معلومات بتردد الطبيب صاحب "الشريحة" على مطاعم الصعيدي وتبين أنه على علاقة صداقة مع نجل صاحب أحد المطاعم ويدعى محمد، واستغل محمد أنه جار لنا بذات العمارة ليتتبع تحركاتي أنا ونجلي وهو من ساعد في تسليم نجلى للطبيبين المتهمين علاوة على أنه من خطف نجلي بمساعدتهما.
وتابعت قائلة: "كما أرشد أصحاب المطاعم على منزل خطيبة الطبيب محمود ولتضييق الخناق على محمد، نجل صاحب المطعم، ألقت قوات الأمن القبض على والده لمناقشته وهو ما دفع نجله المتهم للقدوم معه على القسم واعترف صاحب المطعم على علاقة الصداقة التى تربط نجله بأحد الأطباء المتهمين ويدعى محمود، ولكن تبين عدم معرفته بما ارتكبه نجله ومن هنا تم فك لغز القضية واعترف محمد بصداقته لأحد المتهمين وأرشد عن منزل خطيبة محمود أحد الطبيبان المتهمين كما أرشد على المنزل المحتجز فيه نجلي وتبين أنها شقة إيجار بشارع المحجوب استأجرها طبيبان امتياز أحدهما نجل طبيب شهير".
ويروى عبدالرحمن، الطفل المحرر من خاطفيه، تفاصيل ما حدث معه لـ"الوطن" قائلًا: "عقب نزولي من منزلنا السبت الماضي في حدود السادسة مساءً التقيت بمحمد هشام جاري، نجل صاحب مطعم بدمياط الجديدة، فقال لي تعالى معي المطعم نشرب عصير وبالفعل توجهت معه دون أن أخشاه وأحضر لي عصير موز شربته، وبعدها جلسنا لمدة ساعة نتحدث قلت له أنا همشي عشان أشتري طلبات المنزل اللي ماما طلبتها مني، فكان يصر على أن أظل جالسًا لفترة معه وهو هيوصلني ثم جاء الطبيبان وقال لى إنهم أصدقاؤه وهيوصلونا المنزل".
وأضاف الطفل: "حينما دققت في ملامحهما تبين لي أنهم ذات الطبيبين اللذين حاولا خطفي قبل الواقعة بنحو خمسة أيام ولما قلت لمحمد هشام قال لى يخطفوك إيه لا تقلق دول أصحابي، وظنًا منهم أنني لا أعلم دمياط الجديدة جيدًا لصغر سن قلت لهم أنتم رايحين على فين، بعدما رأيتهم يتجهون نحو الطريق الدولي كما تبين لي أن السيارة التي استقللناها ويقودها محمود الطبيب، مسروقة ونزل محمد هشام جاري أمام مطعمه وظلوا يلفوا بي نحو خمس ساعات، حيث تركني جاري معهم وقالوا لي متخافش إحنا بنحميك في حرامية مسلحين عند منزلك لو نزلت ممكن يأذوك وإحنا بنحميك وظلوا يجوبون بي شوارع المدينة وأثناء ذلك حقنونى بحقنة لا أعلم ما هي، ودوخت على إثرها ولم أعد قادرًا على الإفاقة وأدخلوني بداخل شنطة سفر هاند باك كبيرة داخل السيارة، وذلك بعد أن حلفوا بالله لي أن في حرامية أمام منزلي ومينفعش أظهر، خاصة وأننا هنمر من أمام المنزل، ولم أشعر بنفسي بعد ذلك إلا وأنا نائم على سرير في شقة غريبة فتبين لي أنها شقة يقيم فيها طبيبا الامتياز واستأجراها قبل فترة واحتجزاني هناك من مساء السبت حتى فجر الاثنين حينما حررتني قوات الأمن، وخلال فترة احتجازي أعطوني برشام معرفش ده لإيه بالضبط كنت لما بشربه بدوخ وأنام علطول".
وتابع عبدالرحمن قائلًا: "خلال فترة اختطافي لم يعتدوا عليَّ بالضرب ولكنهم كانوا مصرين على تناولي عقاقير مخدرة وطوال فترة اختطافي كنت نائم علطول بفعل تلك الأقراص ولم أتناول سوى بسكوتة يوم الأحد بعد إفاقتي من حقنة المواد المخدرة التي حقنوني بها".
وطالب عبد الرحمن بإعدام المتهمين الثلاثة على جريمتهم.