تضارب فى "طهران": المؤيدون يحتفلون.. والمتشددون يرفضون
تضاربت ردود الفعل على الاتفاق النووى الإيرانى مع الدول الكبرى، أمس، إذ وجه المتشددون الإيرانيون انتقادات لاذعة للاتفاق الذى تم التوصل إليه، مؤكدين أنه «لصالح الغرب ويمثل كارثة لإيران»، فيما انتقد مؤيدو الاتفاق المعارضة الإيرانية ووصفوها بـ«الحكومة الإسرائيلية التى تنتقد الاتفاق بشدة». وقال حسين شريعت مدارى، مستشار المرشد الإيرانى آية الله على خامنئى، لوكالة أنباء «فارس» الإيرانية، إن «إيران بادلت حصانها المستعد للسباق بلجام مكسور»، فيما أشار المحلل المحافظ مهدى محمد، إلى أن الموافقة على البنود المتعلقة بـ«بوردو»، تعد «كارثة حلت بالمنشأة».
فى الوقت ذاته، استقبل مؤيدو الاتفاق وزير الخارجية الإيرانى، محمد جواد ظريف، الذى وقع على الاتفاق، استقبالاً حافلاً فور وصوله إلى «طهران» بعد انتهاء المفاوضات فى «لوزان» السويسرية. وحاصر المؤيدون سيارة «ظريف» ورددوا هتافات مؤيدة له وللرئيس الإيرانى حسن روحانى، من بينها هتافات تعبر عن «مواساة ساخرة» لإسرائيل والمتشددين الإيرانيين. وحاول «ظريف» طمأنة الإيرانيين بأن «البرنامج النووى للبلاد سيستمر»، قائلاً إن «أى مفاوضات تتطلب أخذاً ورداً». وقالت وكالة أنباء «فرانس برس»، إن «الانتقادات من جانب المحافظين هى جزء من معارضتهم النمطية لسياسات الرئيس المعتدل حسن روحانى، الذى وعد بتحسين العلاقات مع العالم الخارجى». وأشارت الوكالة الفرنسية إلى أن أحمد توكلى، عضو البرلمان المحافظ البارز، وجه رسالة الخميس الماضى إلى «روحانى»، قال فيها إن «الاتفاق بحاجة إلى تصديق البرلمان الذى يهيمن عليه المحافظون»، لكن أنصار المفاوضات يجادلون بأن المحادثات النووية أجريت تحت إشراف مباشر من «خامنئى»، وبالتالى لا تتطلب موافقة البرلمان. وعلى جانب المؤيدين للاتفاق، خرج عدد كبير من الإيرانيين إلى الشوارع، مساء أمس الأول، بعد ساعات معدودة من إعلان التوصل لاتفاق إطار لأزمة النووى الإيرانى، احتفالاً بالاتفاق الذى من المتوقع أن يخفف الضغوط الاقتصادية التى لحقت بـ«طهران» فى ظل العقوبات الدولية المفروضة عليها. وخرج الإيرانيون إلى الشوارع يحملون لافتات ترحب بالاتفاق ويرفعون إشارات النصر، إذ امتلأت شوارع العاصمة «طهران» بالسيارات والمواطنين، وسط رقص وغناء، فيما حمل آخرون صورة الرئيس الإيرانى المعتدل حسن روحانى، والعلم الإيرانى احتفالاً بالتوصل للاتفاق النووى.