"هيومن رايتس": محاكمة المدنيين عسكريا يعد انتهاكا لميثاق 1981 الإفريقي
أدانت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، أحكام الإعدام التي صدرت ضد 6 مدنيين بعد محاكتهم عسكريًا، رغم أن الأدلة تؤكد أن بعضهم كان رهن الاعتقال في الوقت الذي ارتكبت فيه الجرائم المدنيين فيها. بحسب المنظمة.
وطالبت المنظمة، في تقريرها الصادر، اليوم، السلطات المصرية بضرورة وقف تنفيذ الحكم وإعادة المحاكمة أمام محكمة مدنية.
وأوضحت أن المتهمين الـ6، من أصل 9 أشخاص أدينوا بالمشاركة في هجمات ضد قوات الأمن، ما أسفر عن مقتل ضباط من الجيش بعد تبادل لإطلاق النار في 19 مارس 2014، كما أدينوا بالانضمام إلى جماعة "أنصار بيت المقدس".
وأشارت المنظمة، إلى أن 3 من الرجال المحكوم عليهم بالإعدام لا يمكن أن يكونوا شاركوا في هذه الهجمات، حيث اعتقلوا قبل ارتكاب هذه الجرائم بعدة أشهر، وفقًا لأحمد حلمي محامي المتهمين الثلاثة.
وقال حلمي: اعتقلت السلطات "محمد. ب"، "هاني. ع"، "محمد. ع"، في أواخر 2013، وأعتقد أنهم اقتيدوا إلى سجن العزولي، وسُجلت اعترافهم بارتكاب الجرائم تحت وطأة التعذيب.
ورأت المنظمة، أن المحاكم العسكرية ليست مستقلة ولا حيادية، مشيرة إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي قام في 14 أكتوبر بتوسيع سلطاتها، وذلك بعدما سمح لها بمحاكمة المدنيين عن أي جرائم ضد الدولة والممتلكات العامة، لافتة إلى أنه منذ ذلك الحين تم تقديم ما يكثر من 2000 شخص إلى المحاكمات العسكرية.
وتابعت "هيومن رايتس ووتش" أن استخدام المحاكمات العسكرية لمحاكمة المدنيين يشكل انتهاكًا لميثاق 1981 الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والذي صدق البرلمان المصري عليه عام 1984.
وأكدت المنطمة معارضتها عقوبة الإعدام في جميع الظروف بسبب القسوة المتأصلة فيها.
وقالت سارة ليا ويتسن، رئيسة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للمنظمة: "لقد أصبحت المحاكم المصرية تتخلى بشكل روتيني عن الإجراءات القانونية الواجبة، وإذا نفذت هذه الأحكام فسيكون ذلك فظاعة شديدة، حيث لا يجب بأي حال من الأحوال أن يواجه المدنيين محاكمات عسكرية".