هل تحترم طهران الاتفاق النووي؟

كتب: ميسر ياسين

هل تحترم طهران الاتفاق النووي؟

هل تحترم طهران الاتفاق النووي؟

أجابت دراسة أعدها مركز "المزماة" للدراسات عن تساؤل يطرحه الخبراء بعنوان "هل ستحترم إيران الاتفاق النووي"، ففي الوقت الذي لم تضح فيه بعد تفاصيل الاتفاق الإطاري بين الغرب وإيران حول الملف النووي، وخاصة قضاياه المفصلية، يهدف الاتفاق إذا كان صادقاً لتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة، لكن الشكوك كثيرة حول دوافع ونية إيران لما بعد الاتفاق النووي، والمرجو أن يكون هناك التزام حقيقي وأن تكون هناك ملاحقة ومتابعة حثيثة من دول الغرب المعنية، للمفاعلات النووية الإيرانية، لأننا لا نريد أن نستيقظ ذات صباح مع إعلان إيران لامتلاكها قنبلة نووية مما يزيد تعقيد المشهد في المنطقة ككل. يضيف المركز في دراسته، أن السيناريو السابق متوقع، ولكن من المفترض ألا تكون الدول العظمى ساذجة إلى هذا الدرك المخيف، ومما يطمئن في هذه المرحلة أن الاتفاق ليس نهائيًا، وهو بمثابة اتفاق مبدئي، كما أن هناك مرحلة تمحيص يقوم بها الكونجرس الأمريكي، الذي يضم أغلبية جمهورية رافضة للاتفاق جملة وتفصيلاً، وأيضًا قادرة في المستقبل حسب زعمها على إلغاء أي اتفاق نووي، بقدوم رئيس جمهوري جديد إلى البيت الأبيض، ما يجعل هذا الاتفاق حبرًا على ورق. وأكدت الدراسة أن تهديدات الغرب تبرز بأن أي مخالفة إيرانية لشروط الاتفاق قد تقود الدول العظمى إلى توجيه ضربات عسكرية، وهذه المخاوف نقلها أحد مستشاري خامنئي واعتبر الاتفاق بمثابة فخ لطهران، ليصبح تدمير المنشآت النووية الإيرانية عملاً مشروعاً. كما سبق أن قال وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر: "إنه ربما يتم قصف إيران بعد توقيع الاتفاق النووي معها"، مشيرًا إلى أن الشعوب تريد السلام لكن العسكريين يريدون الحرب، فالاتفاق النووي مع إيران لا يمنع الحرب بالضرورة، وأمريكا لن تسمح لإيران بامتلاك قنبلة نووية. لكن كل هذه التكهنات لا تلغي كون الاتفاق النووي في طور التبلور، وسرعان ما أطلعت واشنطن القادة الخليجيين على محتواه حيث تلقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأمريكي باراك أوباما، أطلعه خلاله على الاتفاق الإطاري بشأن ملف إيران النووي، وأعرب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عن أمله في أن يتم الوصول إلى اتفاق نهائي ملزم يؤدي إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. هذا التواصل - بحسب الدراسة- من قمة الهرم في أمريكا مع قادة المنطقة ومع الشيخ محمد بن زايد يثبت أن دول الخليج رقم لا يمكن تجاوزه وضرورة أن تكون هذه الدول على علم بكل التطورات، وأيضًا أن تتلقي التطمينات الكافية بأن هذا الاتفاق يخدم الأمن والأمان في المنطقة، وهذا ما ترجمه أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، بأن التوصل إلى اتفاق شامل بحلول 30 يونيو المقبل قد يمكن جميع الدول من التعاون بشكل عاجل للتصدي لكثير من التحديات الأمنية الخطيرة التي تواجهها. وبالرغم من التفاؤل الأمريكي، إلا أن هناك عدة دول، لا تمتلك تلك النظرة المتفائلة التي تمتلكها أمريكا والدول الغربية، فقد حذر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير من المبالغة في التفاؤل، وقال: إن من المبكر الاحتفال الآن بما تم تحقيقه كركيزة أساسية، لكن يتعين الاتفاق على شروط إبرام اتفاقية نهائية بحلول نهاية يونيو المقبل، كما قال رئيس المجموعة البرلمانية الألمانية الإسرائيلية: إن مخاوف بشأن البرنامج النووي الإيراني ليست تخيلات، حتى لو كان متبنيها هو نتنياهو، وذكر بيك أن "النظام الإيراني لا يستحق أي ثقة"، وأن شركاء المفاوضات مع إيران، بينهم ألمانيا، يتحملون الآن مسؤولية كبيرة، وعليهم ضمان رقابة مشددة على إيران، نتنياهو هو الآخر أبلغ الرئيس الأمريكي باراك أوباما، معارضته الشديدة لاتفاق الإطار الذي توصلت إليه القوى الدولية مع إيران.