وثائق رسمية تكشف كواليس إقالة المجلس الإخوانى للمدرسة المصرية بقطر
كشفت وثائق رسمية حصلت عليها «الوطن» عن كواليس إقالة مجلس إدارة المدرسة المصرية للغات فى قطر، حيث تلقت وزارة الخارجية المصرية ملفاً كاملاً بالمخالفات المالية والإدارية لمجلس الإدارة الذى ينتمى أعضاؤه لتنظيم الإخوان.
وتشير الوثائق إلى أن مجلس الإدارة الإخوانى ارتكب مخالفات مالية تجاوزت الـ4.2 مليون ريال قطرى خلال عامين فقط، فضلاً عن وجود مدرسين مطلوب القبض عليهم لدى الجهات المصرية.
ووفقاً للمستندات، فإن المدرسة تضم أكثر من 3 آلاف طالب مصرى، يعانى بعضهم من الإيذاء البدنى، بينما يشكو آخرون من سوء المعاملة والتحرش وانهيار الجانب الأكاديمى، بفعل الممارسات المشينة التى يمارسها أعضاء مجلس الإدارة ومدير المدرسة، وبعض المعلمين الذين ينتمون جميعاً لتنظيم الإخوان الإرهابى، وبعد اتصالات مكثفة من الخارجية المصرية تمت الإطاحة بالمجلس، وتشكيل مجلس إدارة جديد. وأفادت المستندات بأن الملحق الثقافى للسفارة المصرية بالدوحة، أبلغ وزارتى التعليم والخارجية المصرية بأن خسائر المدرسة تحت قيادة مجلس الإدارة الإخوانى فى العام الدراسى (2011 - 2012) بلغت مليوناً و200 ألف ريال قطرى، فيما بلغت الخسائر فى العام الدراسى (2012 - 2013) نحو 3 ملايين ريال قطرى، وأن السيولة المالية قبل تولى «الإخوان» مسئولية الإدارة بالمدرسة كانت 3.5 مليون ريال، وانخفضت إلى 600 ألف ريال فقط.
وبحسب الملحق الثقافى، فإن طلاب المدرسة المصرية بالدوحة الذين يتجاوز عددهم الـ3 آلاف طالب، يعانون من الإيذاء البدنى بالضرب، والتحرش، وترديد الألفاظ النابية داخل الفصل الدراسى، من قبل بعض المعلمين بالمدرسة.
وخلال فترة لم تتجاوز العامين لمجلس الإدارة الإخوانى، انخفض رصيد المدرسة المصرية بالدوحة، داخل البنك من 3 ملايين ونصف المليون ريال قطرى، فى بداية عمل المجلس، إلى 613 ألف ريال فقط، بما لا يكفى سداد 50% من مصروفات شهر واحد. وضم مجلس إدارة المدرسة رموزاً إخوانية، مثل: ياسر أبوزيد «أستاذ علاج طبيعى»، محمد طه الثلث «مستشار إعلامى»، حمدى السمان «مهندس استشارى»، مصطفى شلتوت «مدير شركة»، حازم صلاح «رئيس مجلس الأمناء»، أحمد قبارى إبراهيم، مدير المدرسة، وهو قيادى إخوانى بمحافظة الإسكندرية.
ومن بين المخالفات الجسيمة، بخلاف ما سبق، قام المجلس الإخوانى للمدرسة، بإسناد أعمال المراقبة على الأعمال الهندسية، بمبلغ 225 ألف ريال قطرى، وهو رقم مبالغ فيه -بحسب وصف الوثائق- وكان ذلك لصالح شركة الاتحاد للاستثمارات الهندسية التى يديرها حمدى السمان، نائب رئيس مجلس إدارة المدرسة، بخلاف باقى الأعمال التى أسندت بالأمر المباشر لشركاته.
وبحسب الوثائق، فإن لجنة على مستوى عالٍ، تشكلت من وزارة التعليم المصرية، وقامت بزيارة المدرسة، وتبين لها أن بعض المعلمين فرضوا «الحجاب الإجبارى» على الطالبات، وأنه تم إلغاء مسجد المدرسة، وتحويله إلى غرفة للمدرسين، فضلاً عن عدم خضوع المدرسة للإشراف والمتابعة والرقابة من جانب المكتب الثقافى المصرى بالدوحة، فضلاً عن شكاوى التحرش واستخدام المعلمين للعنف فى تأديب الطلاب، وثبت ذلك بوجود بعض المحاضر الشرطية المحررة ضد بعض أعضاء هيئة التدريس بالمدرسة بسبب استخدامهم العنف مع طلاب المدرسة.