كل شهيد له أصدقاء إلا "أنطوان" له ذكرى وكوبرى وجامعة "مطنّشة"
للشهيد فى مصر ذكرى واحدة، يحييها من يتذكره فيها من أسرة وأصدقاء، إلا أنطوان سامح، الشاب الذى أضحى أيقونة لكل شباب الجامعات، يدينون له بالفضل، وتحديداً طلبة جامعة مصر الدولية، فلولا مصرعه على الطريق أمام الجامعة لما تحرك أحدهم لإنشاء كوبرى مشاة ينقذ حياة مئات غيره من الطلبة، ورغم هذا الفضل، فإن وجود الكوبرى دون أن يحمل اسم الشهيد يعتبره الطلبة غصة فى حلوقهم، بعدما فشلوا فى القصاص له أو تكريمه، وفى كل خطوة يخطونها على الكوبرى الجديد يتذكرون حال من تسبب فى وجوده، دون أن ينال حقه حتى الآن.
صراع مر عليه قرابة عام بين طلاب الجامعة وإدارتها، زادهم إصراراً وحماسة حتى انتهى الأمر برضوخ الإدارة لرغبة أصدقاء ومحبى «أنطوان» طالب كلية الصيدلة، والبدء فى أعمال الكوبرى الذى تم افتتاحه بالفعل، ليبدأ الطلبة حرباً من نوع آخر حول التسمية، بعدما غفلت الجامعة عن وضع اسم شهيدها عليه، وهو ما عالجه «محمد ممدوح»، طالب بطب أسنان وأحد منظمى احتفالية ذكرى إنشاء «كوبرى أنطوان»، ببنرات من القماش تحمل اسم صديقهم يعلقونها على الكوبرى، ينسبون فيها الفضل لروح صاحبه: «البنرات علقناها على الكوبرى والحمد لله عدت على خير، والجامعة بالعافية عملت الكوبرى، بعد ما فصلت 81 طالباً منا فصلاً تعسفياً عشان بنحارب الإهمال.