قصور الرئاسة: النيابة تتهم مبارك ونجليه بالاستيلاء على 125 مليون جنيه

كتب: طارق عباس

قصور الرئاسة: النيابة تتهم مبارك ونجليه بالاستيلاء على 125 مليون جنيه

قصور الرئاسة: النيابة تتهم مبارك ونجليه بالاستيلاء على 125 مليون جنيه

طالبت، أمس، النيابة العامة بتوقيع أقصى عقوبة على الرئيس الأسبق حسنى مبارك، ونجليه علاء وجمال مبارك، فى قضية «القصور الرئاسية»، والمتهمين فيها بالاستيلاء على أكثر من 125 مليون جنيه من المخصصات المالية للقصور الرئاسية، فيما استمعت محكمة جنايات القاهرة لمرافعة النيابة، وأجلت نظر القضية لجلسة 29 أبريل الحالى لاستكمال مرافعتها، وتقديم المستندات ولمرافعة الدفاع، ونبه القاضى على المتهمين الثلاثة بالحضور الجلسة المقبلة. وأنكر «مبارك» ونجلاه، الاتهامات الموجهة إليهم، قائلين رداً على سؤال المحكمة عن ارتكابهم الجرائم التى ذكرتها النيابة فى أمر الإحالة: «ماحصلش»، وذلك بعد أن أثبتت المحكمة فى بداية الجلسة، حضورهم والدفاع الحاضر عنهم بمحضر الجلسة، بينما أبدى الدفاع استعداده للمرافعة من أول جلسة. عقدت الجلسة برئاسة المستشار حسن حسانين، وعضوية المستشارين صلاح محجوب وخليفة الجيوشى، وبحضور المستشار أحمد حسين رئيس نيابة الأموال العامة، وسكرتارية هشام حافظ وعزت فاروق. وقال ممثل النيابة العامة، إن مبارك ونجليه علاء وجمال، حصلوا على منفعة تطوير وإنشاء المقرات المملوكة لهم ملكية خاصة دون سداد مقابلها، وحملوا ذلك المقابل على الموازنة العامة للدولة المخصصة لوزارة الإسكان، والخاصة بموازنة مراكز اتصالات رئاسة الجمهورية، بقيمة 125 مليون جنيه، على نحو ترتب عليه إلحاق الضرر بالمال العام، من خلال تحميل هذه الأموال على الموازنة العامة للدولة دون وجه حق. وأضافت النيابة، أن المتهمين فى القضية، أجروا أعمال إنشاءات وتشطيبات وديكورات فى المقار العقارية الخاصة بهم بمصر الجديدة، وجمعية أحمد عرابى، ومرتفعات القطامية وشرم الشيخ ومارينا، ومكاتب علاء وجمال مبارك فى شارعى السعادة ونهرو بمصر الجديدة، فى الفترة من 2002 حتى 2011 تاريخ تنحى مبارك عن السلطة، ودفعوا قيمة تكلفة تلك الأعمال من الميزانية المخصصة لرئاسة الجمهورية. وتابعت النيابة، أنه ثبت من تقرير اللجنة المشكلة بمعرفة النيابة، من الجهاز المركزى للمحاسبات وكلية الهندسة بجامعة عين شمس، ارتكاب تلك الجرائم بمعرفة المتهمين، مطالبة بتوقيع أقصى عقوبة عليهم ليكونوا عبرة لمن يحكم مصر، وقال ممثل النيابة: «الشعب وبرلمانه أعطوا لمبارك أمانة الحفاظ على البلاد، لكنه ضيّع الأمانة وجعل من أموال الشعب ملكاً له ولأسرته»، وتابع «أى طلب من مبارك كان يُنفّذ لأن الرئيس فى وقتها هو الدولة». وأضاف أن إتمام تلك الأعمال والإنشاءات على نفقة الدولة، ليس له أى تفسير غير أنها جريمة استيلاء على المال العام، وأن صرف «مبارك» لم يقتصر على نفسه وأسرته، بل وصل الأمر لتنفيذ أعمال إنشائية فى فيلا يمتلكها حسين سالم، وأعضاء الحزب الوطنى. وواجهت المحكمة «مبارك» ونجليه بالاتهامات التى أوردها ممثل النيابة العامة فى مرافعته، فقالوا: «ماحصلش»، وأثبتت المحكمة فى محضر الجلسة أنهم أنكروا الاتهامات الموجهة لهم. وطلب فريد الديب، محامى المتهمين، من المحكمة السماع لشاهد النفى اللواء أبوالوفا رشوان، الموجود بقاعة المحكمة، فوافقت المحكمة، إذ قال الشاهد إنه كان مرافقاً للرئيس «مبارك» حتى نوفمبر 2010، من حرس خاص إلى مساعد ثم سكرتير خاص، وأكد أن ترتيبه كان الثانى بعد المرحوم جمال عبدالعزيز الرشيدى، موضحاً أنه عاصر فترة أعمال الرئيس وكل الاجتماعات وكل متطلبات خدمته.