"النادى": طلبنا من "التعليم" أخذ رأى المدرسين والطلاب فى خطة التطوير
قال الدكتور تامر النادى، عضو المجلس التخصصى للتعليم، التابع لرئاسة الجمهورية، إن وزارة التربية والتعليم أرسلت للمجلس تقريراً عن تطوير المناهج، وهو موضوع كبير جداً، مشيراً إلى أن المجلس رد على الوزارة بملاحظتين، أهمهما ضرورة أخذ رأى المدرسين والطلاب فى الخطة.
وأضاف «النادى» خلال حواره مع «الوطن» أن الرئيس عبدالفتاح السيسى يريد تطبيق نظام المنح الدراسية من العام الدراسى المقبل «2015 - 2016»، لافتاً إلى أنه «حتى الآن ما زلنا نبحث مع وزارة التعليم العالى، المبلغ الذى سيدفعه الطالب إذا رسب، فالمفروض أن يدفع الثمن الفعلى للتعليم، فمثلاً هو يدفع مصاريف الدراسة فى كلية الهندسة 200 جنيه، المقدمة كمنحة، لكن ثمنها الحقيقى أكثر من ذلك بكثير، فممكن تكون 10 آلاف جنيه مثلاً».. وإلى نص الحوار:
■ بعد مرور 3 شهور تقريباً على إطلاق الرئيس عبدالفتاح السيسى المبادرة القومية للتعليم.. إلى أين وصلت المبادرة؟
- المبادرة التى أطلقها الرئيس نحو مجتمع يتعلم ويفكر ويبتكر، بها عدة محاور وهى قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى، وتركيز الرئيس خلال الفترة الماضية على المحور قصير المدى، بحيث ننفذ أفكاراً خارج الصندوق، لكى تعطى لنا تأثيراً سريعاً تجعل الناس تشعر به، لأن الناس فى حاجة إلى أمل، وكان التركيز طوال الشهور الماضية على ذلك خاصة الجودة، فيجب رفع مستوى جودة التعليم والخريج والمناهج والطلاب، إضافة إلى معايير الثواب والعقاب.
■ عقدتم اجتماعين تقريباً مع الرئيس بعد إطلاق المبادرة وكانت أبرز نتائجهما توجيه الرئيس بزيادة المنح الدراسية وإعطاء الضوء الأخضر للتعاقد مع دور نشر علمية.. فماذا عن زيادة المنح الدراسية؟
- الشعب المصرى كله تقريباً الآن معه منحة دراسية، لكنه لا يعلم ذلك، فالطالب يدخل ويتعلم فى الجامعات الحكومية، ويعتقد أن ما يدفعه مثلاً 200 جنيه فى السنة هو المصاريف الفعلية، ولا يعرف أنها منحة، وبالتالى يدرس ويرسب فى الجامعة ويستمر فيها سنوات من أجل أسباب كثيرة منها تأجيل الجيش مثلاً، ونحن هدفنا الارتفاع بجودة التعليم والطالب، ولذلك ففكرة المنح الدراسية فى الجامعات، لا تلغى مجانية التعليم، رغم أن الدستور ينص على أن المجانية حتى التعليم الثانوى فقط، وبالتالى سيتم تطبيق المنح الدراسية بشكل سليم، مثلاً طالب فى كلية الهندسة له 5 سنوات مجاناً، لكن إذا رسب سيدفع المصاريف الفعلية، فالهدف أن يشعر الطالب فى الجامعات الحكومية أنه حاصل على منحة ويجب أن ينجح لكى يحافظ عليها، فالطالب فى الجامعة الأمريكية يدفع آلاف الجنيهات، لذلك والده مثلاً يكون حريصاً على ألا يرسب نجله حتى لا يدفع آلاف الجنيهات مرة ثانية، أما الطلاب فى الجامعات الحكومية فلا يشعرون بأنهم يحصلون على منحة، فنرى أن نسب حضورهم للمحاضرات قليلة، لأن الدراسة تقريباً «ببلاش».[FirstQuote]
■ وهل ستكون هناك منح اجتماعية للطلاب غير القادرين على دفع حتى المصاريف شبه المجانية؟
- نعم بالتأكيد سيكون هناك تقديم بحث اجتماعى للطلاب غير القادرين، الذين يحصلون حتى على الكتب بشكل مجانى.
■ ومتى سيتم تطبيق نظام المنح الدراسية؟
- الرئيس السيسى يريد أن يطبق نظام المنح الدراسية من العام الدراسى المقبل، أى 2015 - 2016، وحتى الآن ما زلنا نبحث مع وزارة التعليم العالى، المبلغ الذى سيدفعه الطالب إذا رسب، فالمفروض أن يدفع الثمن الفعلى للتعليم، فمثلاً هو يدفع مصاريف الدراسة فى كلية الهندسة 200 جنيه، المقدمة كمنحة، لكن ثمنها الحقيقى أكثر من ذلك بكثير، فممكن تكون 10 آلاف جنيه مثلاً.
■ وهل ستكون هناك قواعد معينة تراعى الطالب غير القادر أو الذى ظروفه جعلته يعيد السنة؟
- أعتقد أن كل طالب سيكون حريصاً على النجاح، والأمر ليس متعلقاً بالغنى أو الفقير، ونحن نريد لكل الناس أن تنجح، وطبعاً ستكون هناك مراعاة، لكن هدفنا هو الجودة، فلن نسمح بأن حاصلاً على 50% فى الكلية أن يعمل طبيباً، فهذا ليس منطقياً.
■ وماذا عن الاتفاق مع دور النشر العلمية فى السماح بقراءة الدوريات مجاناً؟
- جميع الطلاب والباحثين دائماً يريدون النظر فى الدوريات العلمية، وهذا الأمر ليس مجاناً، ومكلف، وكل جامعة والمجلس الأعلى للجامعات يقومون بدفع أموال سنوياً لذلك، أما الجامعات الخاصة فتشترك بنفسها، لذلك قررنا عمل اشتراك مع دور النشر العلمية، بحيث يتاح لكل شخص أن يدخل على هذه المواقع وقراءة الدوريات، والآن نحن نبحث كيفية جمع الاشتراك، فإما أن يكون عبر التليفون المحمول، بحيث تدفع نحو 5 جنيهات فى الشهر أو 60 جنيهاً فى السنة، أو زيادة جنيه واحد على كل فاتورة تليفون محمول، وهذا الأمر ما زال تحت الدراسة، لكن الاتفاق أن يكون عبر التليفون المحمول، وبالتوازى مع ذلك، هناك بعض البرامج التى تستخدم فى تدريس العلوم والرياضيات، فنعلم أن أغلب الناس لا تشترى السوفت وير، وتقوم بضربها، فسنتيح توفير البرامج الحقيقية لكل الناس، باشتراك رمزى.[SecondQuote]
■ وما دور النشر العلمية التى تم الاتفاق معها؟
- هناك 3 دور تم الاتفاق معها بشكل مبدئى، وهى سبرنجر الألمانية، وإلزفير، ونيتشر، وهى قدمت عروضاً وجارٍ المفاوضات معها والتوقيع خلال شهور قليلة، وسيعلن عن ذلك فى مؤتمر صحفى مع الرئاسة.
■ وماذا عن نظام الامتحان الذى سيتم تطبيقه على كافة الخريجين؟
- هدفنا كما قلت هو ضمان جودة الخريجين، فالحاصل على امتياز من جامعة خاصة أو صغيرة لا يقارن بالحاصل على امتياز من جامعة كبيرة، وبالتالى سيكون هناك امتحان للخريجين لضمان التأكد من جودتهم، وبالفعل اتفقنا مع نقابة المهندسين على أنه بداية من الملتحقين بكلية الهندسة العام المقبل، لن يلتحقوا بالنقابة قبل اجتيازهم امتحاناً عقب تخرجهم، وهذا سيكون امتحاناً عالمياً يخضع له كافة خريجى كليات الهندسة، سواء جامعة خاصة أو حكومية مثل «التويفل» وهذا يعنى أننا سنطبق هذا النظام على خريجى كلية الهندسة بداية 2020، كما ستكون هناك رخصة اسمها المهندس المحترف، بمعنى أنه لا يجوز لأى مهندس تخرج أن يشرف على أى مشروع أو يوقع على تصميم معين.
■ وماذا عن باقى المشاريع التى ما زالت تحت الدراسة؟
- هناك المكتبة الإلكترونية، وهى موقع على الإنترنت سيتم وضع أشياء خاصة بالتعليم ما قبل الجامعى عليه، مثل وضع الكتاب المدرسى كـPDF، وأفلام تعليمية، وأشياء تسهل لك أن تفهم الدرس، والمشاركات الاجتماعية مع المدرسين، بحيث نصل إلى عدم الاحتياج للدرس الخصوصى، فهدفنا التقليل منها، ونتمنى أن نطبق ذلك الصيف المقبل، كما سيتم عمل تدريب للمدرسين على تكنولوجيا المعلومات، فوضعنا خطة لتدريب 5 آلاف مدرس على استخدام هذه التكنولوجيا فى التدريس، والذين يدرسون لنحو مليون طالب.
■ هل فكرة عمل وزارة خاصة للتعليم الفنى كانت خارجة من المجلس التخصصى للتعليم؟
- هذه الفكرة كان يمهد لها المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، فقام بتعيين الدكتور محمد يوسف، وزير التعليم الفنى، نائباً لوزير التربية والتعليم لشئون التعليم الفنى، تمهيداً لعمل وزارة خاصة بالتعليم الفنى، إضافة إلى أنه من ضمن استراتيجيتنا الاهتمام بالتعليم الفنى، لأنه «تفرق دمه بين الوزارات»، فأصبح هناك تدريب فنى فى 9 وزارات وتعليم فنى فى التربية والتعليم والتعليم العالى، فكانت الفكرة أن يتجمع كل ما يتعلق بالتعليم الفنى فى وزارة واحدة.
■ تردد كثيراً أن المجلس التخصصى للتعليم له علاقة باستبعاد محمود أبوالنصر من وزارة التربية والتعليم.. فما صحة ذلك؟
- لم نتدخل فى هذا الأمر نهائياً، وفوجئنا به.
■ وكيف كان شكل التعاون بينكم وبين وزارات التعليم؟
- على مستوى الوزراء كان جيداً، خاصة أن الفترة الماضية كانت كلها طرح أفكار، وعقدنا اجتماعاً مع الوزراء الأربعة (التربية والتعليم، والتعليم العالى، والبحث العلمى، والتعليم الفنى) منذ نحو أسبوعين، لتفعيل هذه الأفكار، فهنا سنرى مقدار التعاون، لكن ما نراه الآن هو رغبة فى التعاون بين الوزارات مع المجلس الرئاسى.[ThirdQuote]
■ وماذا عن تطوير المناهج التعليمية؟
- موضوع تطوير المناهج كبير جداً، وكل سنة تقول وزارة التربية والتعليم إننا نطور فى المناهج، لكن لا نرى ذلك على أرض الواقع، ومن وجهة نظرى الشخصية، أن هناك دولاً كثيرة من العالم لا تؤلف هى كتبها، فمثلاً فى دول الخليج يأتون بمرجع عالمى ويقومون بعمل نسخة محلية لهم، وهذا يمكن أن نفعله فى العلوم والرياضيات فقط، أما بخصوص ما يفعله المجلس بخصوص تطوير المناهج، فقد جاء لنا تقرير من وزارة التربية والتعليم بخصوص تطوير المناهج، وأرسلنا ملاحظاتنا عليه.
■ وما أبرز الملاحظات التى أرسلتموها للوزارة؟
- فى الكتب الحالية هناك أشياء كثيرة توسع مدارك التلميذ، فمثلاً فى الصف الخامس الابتدائى، هناك درس عن نجيب محفوظ، وفى نهاية الدرس يطلب منك شراء رواية له وتلخيصها دون إلزامك بذلك، وبالتالى الطلاب لن يقوموا بذلك لأنه ليس عليها درجات، فكانت ملاحظاتنا أن يتم وضع درجات عليها، إضافة إلى سؤالنا للوزارة حول هل تم أخذ رأى المدرسين والطلاب أثناء وضع المناهج.