أستاذ جامعي: ثقافة المستعمر عقبة أمام نهضة إفريقيا

كتب: عبدالعزيز الخطيب

أستاذ جامعي: ثقافة المستعمر عقبة أمام نهضة إفريقيا

أستاذ جامعي: ثقافة المستعمر عقبة أمام نهضة إفريقيا

قال الدكتور محمد علي نوفل، رئيس قسم الدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة، إن الاحتلال الأوروبي رحل عن إفريقيا، لكنه لا يزال راسخا بثقافته التي تمثل عقبة أمام النهضة في القارة، التي ما زالت تعلم أبنائها وتتواصل مع العالم بلغات المحتل والمستعمر الأوروبي. وأضاف نوفل، خلال كلمته في المؤتمر الذي نظمه معهد البحوث والدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة، تحت عنوان "اللغة والهوية في إفريقيا في ضوء المتغيرات الراهنة" بمقر المعهد اليوم، "الاهتمام باللغة قديم منذ خلق الأرض ومن عليها، ويعد اختلاف اللغات من النعم التي أنعم الله بها على العالمين، وهي وعاء الفكر والمعرفة، والرسول الكريم حثنا على التعرف على لغات وثقافة الشعوب غير العربية". ودعا رئيس قسم الدراسات الإفريقية، دول القارة، لإجراء أبحاث مشتركة للحفاظ على اللغة والهوية في دول القارة الإفريقية، مضيفًُا "المؤتمر يسعى لإيجاد حلول للتحديات التي تواجه الثقافة والهوية الإفريقية، ونحن نسعى إلى لم شمل الدول الإفريقية، ووضع حلول بما يصب في مصلحة دول القارة". من جانبها، قالت آمنة فزاع مدير التنمية البشرية بالجمعية الإفريقية، إن القارة تواجه الكثير من الأطماع والتحديات، مضيفة "القارة السمراء مستهدفة، لذا تسعي لتعزيز تواجدها عالميا، والدولة المصرية تسعي لإبراز تواجدها في القارة الإفريقية، ونتعاون مع المجتمع المدني في إفريقيا بهدف تنشيط التنمية في الدول الإفريقية وتبادل الخبرات معهم، وسيظل الأفارقة يصارعون التحديات لتبوء مكانة بين كافة دول العالم المتحضر". وأضاف صلاح عبدالصادق، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أننا في أشد الحاجة إلى أفرقة إفريقيا بعد نجاح جهود الاستعمار في القضاء على اللغات المحلية، متابعًا "القارة تعاني من غزو لغوي من اللغات القائمة التي فرضها الاستعمار، وأصبحت اللغات الغربية والاستعمارية، وسيلة التواصل بين شعوب القارة، ويوجد في زامبيا 72 قبيلة تتحدث 23 لغة على رأسهم الإنجليزية، واللغة العربية تدخل وتكتب في 30 لغة محلية في إفريقيا". وتابع عبدالصادق، "التحدي الأكبر لتنمية الدول ليس فقط الفقر، وإنما المعرفة، والكثير من أبناء القارة يعانون من اندثار اللغات المحلية في مدارسهم مقابل انتشار اللغات الأجنبية، نحتاج إلى حملة قومية تتبنى فكرة الاعتزاز باللغة، ونأمل في وجود اللغة العربية التي عانت ولازالت تعاني من التراجع في القارة الإفريقية، بفضل تغلغل لغات المستعمر الأوروبي".