الانفجار "السبت" ..لكن الدارسة انتظمت "الأحد": الإرهاب لن يهزمنا
لم تفزعه الرسالة التي تلقاها على هاتفه المحمول بتفجير قرب مدرسة ابن شقيقه، فقد عايش حالة الرعب نفسها، بعد أن تهشَّمت بعض نوافذ شقته القريبة من المدرسة بفعل انفجارين وقعا قرب مدرسة أحمد عرابي الابتدائية المشتركة بامبابة، ليبدأ "كريم أحمد حلمي" رحلة الاطمئنان على الصغير نور الدين، قبل أن يتذكر الإجازة الأسبوعية التي أنقذت المدرسة وطلابها من موت محقق، يهدأ قليلًا وهو يهاتف شقيقه والد الطفل "الحمد لله قدر ولطف، نسيت إن الانفجار حصل يوم الإجازة".
قرب سكنهم من المدرسة، ووجود الصغير الطالب في الصف الثاني بها سببان كفيلان لإثارة الذعر بين أفراد العائلة، ممن توالت اتصالاتهم على الأسرة للاطمئنان، عبارات التهنئة على النجاة تبعتها أخرى تحذيرية "اوعوا تودوه المدرسة خالص اليومين دول"، لتخوض الأسرة قلقًا من نوع آخر "يعني نضيع عليه السنة ولا نضحي به؟".
لم تكد اتصالات الأسرة تنتهي، حتى تبعتها اتصالات من أولياء أمور آخرين بالمدرسة، يدرسون الموقف "هنعمل إيه، وهنودي العيال ولا لأ؟"، السؤال الذي اتسعت دائرة النقاش فيه لتشمل عددًا لا بأس به من أولياء الأمور، لم تخرج إجاباته عن حل خائف "لا ما نوديهمش العمر مش بعزقة"، وهو ما قررته أسرة نور الدين، و"لأ نوديهم العمر والرب واحد" وهو ما تبنته أسرة الطفل عبدالله ياسين، الطالب بالمدرسة نفسها، لينقسم أولياء الأمور بين الحلين، وإن بدا الأهالي أقرب إلى الحل الثاني، بعدما شرحه ولي أمر عبدالله "إحنا كده اللي بنعمل إرهاب لأطفالنا المفروض يتعلموا الشجاعة"، وتساءل الأب الأربعيني "هو أنا لما أمنعه يروح المدرسة بسبب قنبلة التفجيرات هتقف؟".