أكد الكاتب والمحلل الإيراني، محمد كاظم انبارلوئي، أن بيان لوزان الذي توصلت فيه دول الغرب وطهران إلى اتفاق مبدئي حول البرنامج النووي، يعد مفكرة تفاهم ولا قيمة تنفيذية له، ومازالت تفصلنا على الأقل 3 أشهر عن نص الاتفاق الذي يتضمن الدقة الحقوقية والضمانات اللازمة.
وقال انبارلوئي - وفق ما نقلته وكالة أنباء فارس الإيرانية اليوم - إنه ينبغي أن تكون ردود الفعل على بيان لوزان، التي توصلت فيه دول الغرب وطهران إلى اتفاق مبدئي حول البرنامج النووي، واعية وبعيدة عن أي انفعال أو بطولات مصطنعة، فأمامنا طريق وعر ولا ينبغي أن نفرح به، وقد تم منح امتيازات استثنائية مقابل شيء لم نستلمه بعد.
وأضاف: "لا ينبغي التقليل من أهمية بيان لوزان، فهذا البيان يتضمن مواضيع هامة لابد من التعمق بشأنها، فبعد 18 شهرًا من المفاوضات حول الصراع النووي، والتي لابد من اعتبارها حصيلة الجهود الدبلوماسية في الحكومة الجديدة. فلم تنقطع المحادثات النووية طيلة السنوات الـ11 الماضية، وقد واجهت المزيد من التذبذبات.
وفي عهد الحكومتين التاسعة والعاشرة استمرت هذه المحادثات في حين كان العالم مضطرا إلى الاعتراف رسميا بدخول إيران إلى النادي النووي بتخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمائة، ففي تلك الفترة بلغ التطور النووي في إيران إلى نقطة اللاعودة، بحيث أصبح من غير الممكن الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية.
وتابع: أن خيار الضغوط السياسية والاقتصادية لم تجدي، لذلك اضطرت الدول المتغطرسة في العالم إلى تقديم التنازلات في المحادثات، إلا أن فتنة 2009 (التي أعقبت الاعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية) أخرت تقديم هذه التنازلات، لكن أخبار التطور النووي في إيران يوما بعد يوم كانت تزيد هذه الدول قلقا، والتي لم تكن قادرة على فعل شيء سوى تشديد الحظر والذي ساهم في زيادة سرعة التطور في إيران في التقنيات الحديثة بما فيها النووي والعسكري.