«النقل» تعد مرضى السرطان بتذاكر مجانية.. والرد: كلام معسول لا ينفذ
يحمل مقعداً متحركاً يشغله ابنه المعاق حركياً، بخطوات متثاقلة من أثر الحمل الثقيل يحاول اللحاق بشباك التذاكر داخل محطة قطار طنطا قبل أن يبلغه الزحام، تتجه عيونه ناحية الموظف، يرجوه ألا يخيب ظنه بتوفير تذكرة وحيدة.. معاناة الزحام هى من التفاصيل التى يشرد فيها سيد حسن جمعة أثناء سماع الراديو، رفيق رحلته، «تذاكر مجانية لمرضى السرطان»، الصوت يأتيه هذه المرة من مذيع إحدى النشرات الإخبارية، حاملاً بشارة، سبق أن سمعها فى إعلان الوزارة عن توفير تذاكر للمعاقين.
«بسافر مع ابنى لمستشفى المنصورة كل أسبوع للخضوع لجلسة علاج طبيعى»، يقول الرجل الأربعينى وهو يطالع جريدة كانت قد تناولت خبراً سابقاً عن إعلان وزارة النقل طرح تذاكر مجانية لخدمة فئة المعاقين، ومن قبلهم مصابو الثورة: «مفيش وعود بتتحقق، بصرف على نفقات السفر كل مرة حوالى 200 جنيه، وأنا راجل موظف غلبان». لم يشكك محمد متولى، مريض السرطان، فى صحة الخبر الذى زفته إليهم وزارة النقل، لكنه ما زال يردد: «الميه تكدب الغطاس»، فالشاب الثلاثينى تجمعه صلة قرابة بأحد مصابى الثورة الذين لم يحصلوا بدورهم على أى تذاكر مجانية: «بسافر كل شهرين مرة للعلاج فى الإسكندرية وبحاجة لثمن التذكرة دى».
اللواء أحمد حامد، رئيس هيئة السكة الحديد، لفت إلى حصول جميع المعاقين على حقوقهم بشأن التذاكر المجانية بالقطارات: «المعاق له الحق فى تصريح مع المرافق يصدر من خلال الهيئة العامة للسكة الحديدية، أما بالنسبة لمصابى الثورة فلهم بطاقة مجانية واشتراك».