قوات خاصة سعودية تشارك فى«العاصفة»..والحوثيون يعودون للظهور فى«صنعاء»

كتب: محمد حسن عامر، ووكالات

قوات خاصة سعودية تشارك فى«العاصفة»..والحوثيون يعودون للظهور فى«صنعاء»

قوات خاصة سعودية تشارك فى«العاصفة»..والحوثيون يعودون للظهور فى«صنعاء»

أكد مستشار سعودى، أمس الأول، أن قوات خاصة سعودية «تشارك» فى العملية العسكرية «عاصفة الحزم» على مواقع جماعة «أنصار الله» الحوثية، فى وقت برز الخلاف فيه بقوة بين السعودية وروسيا حول مشروع القرار المقدم من الطرفين إلى مجلس الأمن حول اليمن، وقال المستشار السعودى، لوكالة أنباء «فرانس برس»، إن «الجيش والقوات الخاصة فى البحرية السعودية تنفذ عمليات محددة»، دون تحديد ما إذا كانت القوات سبق أن نفذت عمليات برية، وأضاف أن «القوات الخاصة زودت أنصار الرئيس اليمنى عبدربه منصور هادى فى عدن كبرى مدن الجنوب بأسلحة ومعدات اتصال»، وأشار إلى أن «مهمة القوات الخاصة فى البحرية تكمن فى التنسيق والإرشاد، لمساعدة أنصار هادى فى الرد على المتمردين»، وأضاف أنها ستواصل تنفيذ التزاماتها مع هؤلاء المقاتلين، مشيراً إلى أن الجيش وقوات البحرية شاركوا فى عمليات ضد المتمردين الذين «احتلوا» جزيرة «ميون» فى مضيق باب المندب الذى يمر عبره قسم كبير من التجارة العالمية، وقال المستشار إن «القوات الخاصة عزلت الجزيرة والعملية مستمرة للقضاء على ما تبقى من وجود الحوثيين»، وكان السفير السعودى فى الولايات المتحدة عادل الجبير قال الخميس الماضى: «ليست لدينا قوات رسمية سعودية فى عدن». وأضاف أن مسألة نشر قوات برية «مطروحة لكن القرار سيتخذ بحسب الظروف والحاجات».[SecondImage] وأعرب «مجلس الأمن الدولى» عن قلقه إزاء الأوضاع الإنسانية المتدهورة فى اليمن، وقالت رئيسة مجلس الأمن الدولى السفيرة دينا قعوار، مندوبة الأردن الدائمة لدى الأمم المتحدة، إن «دول مجلس التعاون تعمل حول مشروع قرار يتعاطى مع الوضع السياسى فى اليمن»، مشيرة إلى أن «مجلس الأمن يواصل الجهود الرامية للوصول إلى توافق حول ذلك». واعتبر السفير عبدالله المعلمى المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية فى مجلس الأمن أن مشروع القرار الروسى الداعى لهدنة إنسانية فقط يهدف إلى التشويش على مشروع القرار العربى الذى تستعد دول عربية لاستصداره من مجلس الأمن بشأن اليمن، واستهجن السفير خالد اليمانى المندوب الدائم لليمن فى مجلس الأمن مشروع القرار الروسى، معتبراً أن «بنوده تتضمنها بنود القرار العربى باستثناء بند واحد تتحيز فيه موسكو للحوثيين». من جهته، قال عبده الجندى، المتحدث باسم حزب «المؤتمر الشعبى»، حزب الرئيس اليمنى السابق على عبدالله صالح، إن «أى حل سياسى يقتضى أولاً إنهاء الحرب، ثم الدخول فى حوار إما داخل اليمن أو خارجها، لكن بشرط أن تكون الدولة المستضيفة له ليست من بين الدول المشاركة فى العدوان على اليمن، كما أن التدخل البرى لن يؤتى ثماره». وأضاف «الجندى»، فى اتصال لـ«الوطن»، أن «بعض الأطراف اليمنية لن تقبل الجلوس فى دولة مشاركة فى العدوان، ويمكن أن تكون الدولة هى سلطنة عمان، وهناك أطراف يمنية يقبلون أن تكون مصر هى المستضيفة لهذا الحوار ومحاولة التوصل لحل سياسى». وقصفت طائرات دول التحالف العربى، فجر أمس، عدداً من المواقع العسكرية التابعة لجماعة أنصار الله الحوثية وقوات عسكرية موالية للرئيس اليمنى السابق، فى اليوم الحادى عشر لانطلاق هذه العملية التى تستهدف إعادة الشرعية لليمن. وسمع دوى انفجارات فى العاصمة «صنعاء» نتيجة استهداف عمليات القصف للمواقع فى جبل «نقم» ومقر الفرقة الأولى مدرع الموقع الرئيسى للحوثيين فى العاصمة ومواقع عسكرية أخرى. كما قصفت الطائرات عدة مواقع للحوثيين فى محافظة «صعدة»، شمال اليمن، على الحدود الجنوبية للمملكة العربية السعودية منها معسكرات للحرس الجمهورى. وقالت شبكة «سكاى نيوز» إن «24 شخصاً على الأقل قتلوا، أمس، من بينهم 21 مسلحاً من الحوثيين فى محافظة أبين، فى حين اندلعت اشتباكات عنيفة فى أحياء وسط مدينة عدن جنوب اليمن». وأضافت أن «القتلى سقطوا خلال هجوم للجان الشعبية المؤيدة للرئيس اليمنى على مواقع يسيطر عليها الحوثيون فى مدينة لودر، جنوب محافظة أبين». واندلعت اشتباكات عنيفة بين المسلحين الحوثيين من جهة، واللجان الشعبية والأهالى فى حيى المعلا والقلوعة وسط مدينة عدن. وسيطر الحوثيون وحلفاؤهم، أمس، على مقر الإدارة المحلية فى «عدن»، رغم الضربات التى يشنها تحالف عاصفة الحزم بقيادة المملكة العربية السعودية. وقال سكان محليون فى «صنعاء»، لوكالة أنباء «الأناضول»، إن «الحوثيين نصبوا، أمس، نقاط تفتيش جديدة، وقطعوا عدداً من شوارع العاصمة، فى انتشار غير مسبوق». وأضاف السكان أن «العاصمة شهدت انتشاراً غير مسبوق لمسلحى الحوثى، بعد اختفائهم لأسابيع من معظم الشوارع». وقال الشهود إن «شوارع العاصمة عجت بمسلحى الحوثى الذين نفذوا حملات تفتيش دقيقة على غير العادة، وجميعهم يرتدون الزى المدنى، كما أن تعاملهم مع المواطنين يكشف أنهم مستجدون فى تلك المهمة».