«ست الحيطة» تحارب القيود بـ«الجرافيتى»

كتب: نورهان نصرالله

«ست الحيطة» تحارب القيود بـ«الجرافيتى»

«ست الحيطة» تحارب القيود بـ«الجرافيتى»

تقف فى مواجهة جدران صماء، تدير ظهرها للمجتمع، تمسك سلاحها الوحيد، ترسم خطوطاً متقاطعة وتحكى من خلال ألوانها حكايات الأمل والخوف والمقاومة «بلا قيود»، لتظل صورتها على الجدران كما كانت على المعابد دائماً، هى الورشة التى نظمها مشروع «ست الحيطة» لفن الشارع «الجرافيتى»، بمشاركة 20 فناناً، كما تعد بمثابة تكريم للنساء اللاتى كافحن من أجل المطالبة بحقوقهن، وتختتم فعالياتها غداً فى «الحرم اليونانى»، ضمن فعاليات مهرجان «وسط البلد» للفنون المعاصرة. «موضوع الورشة مناسب جداً للوقت الحالى، خاصة لما تواجهه المرأة من صعوبات كثيرة تحيط بها» قالتها منى البغدادى، المسئولة عن الورشة، فى محاولة لمواجهة القيود غير المرئية التى تحيط بالمرأة، فالمجتمع يفرض عليها شروطاً صارمة تفتك بأحلامها وطموحاتها فتواجه مجموعة من الصعوبات فضلاً عن القيود التى تحيط نفسها بها بإرادتها الخاصة، فتسعى من خلالها للتعبير عن نجاح المرأة فى تكسير قيود الغضب والخوف المسيطرين علينا جميعاً. وبالرغم من أن الورشة تدعم حقوق المرأة، فإن المشاركة لم تقتصر على السيدات بل شارك 4 فنانين رجال: «الست تعبر أحسن من الرجال عن معاناتها الخاصة، إلا أن إيمان الرجال وتعبيرهم عن وجهة نظرهم فى حرية المرأة وحقوقها تعتبر مشاركة مهمة جداً»، وعبرت «منى» عن سعادتها بتنوع المشاركة من خارج مصر من لبنان والإمارات وتونس والسويد، حيث تعتبر «بلا قيود» جزءاً ثانياً من مشروع «من الخوف إلى الحرية» الذى أقيم العام الماضى فى الأردن. «الجرافيتى ليس مجرد تزيين للجدران، ولكن القدرة على أن تجعل الحائط يسرد قصة» قالتها الفنانة الأردنية ليلى عجاوى، مشددة على أهمية وجود اللمسة الأنثوية فى الشارع التى تحرض المرأة على الخروج من الإطار التقليدى للمجتمع.