حكايات "الخداع": قبطى ينتحل صفة راهب ويؤسس ديراً

كتب: مصطفى رحومة

حكايات "الخداع": قبطى ينتحل صفة راهب ويؤسس ديراً

حكايات "الخداع": قبطى ينتحل صفة راهب ويؤسس ديراً

تعانى الكنيسة من فوضى النصب بالملابس الكهنوتية ودغدغة مشاعر الأقباط بالتبرع لـ«إخوة الرب» وتعمير بيوت الله، فقد حذر المجمع المقدس للكنيسة الأرثوذكسية، فى جلسته المعقودة فى نوفمبر 2014، برئاسة البابا تواضروس الثانى، من دير وهمى آخر يحمل اسم دير «الفاخورى» بالطريق الصحراوى، وقالت الكنيسة إنه ليس ديراً، وإن به شخصاً يدّعى أنه راهب، وهو ليس راهباً، والكنيسة بريئة تماماً من أمثال هذه المواضع وأشخاصها وغير مسئولة عما يجرى فيها ومنها، وأشارت إلى أن الدير يقف خلف إنشائه شخص يُدعى «أغابيوس الفاخورى»، واسمه الحقيقى فى شهادة ميلاده «قديس رؤوف غالى»، وهو ليس راهباً بالكنيسة القبطية، ولم تتم رهبنته بأى دير من الأديرة القبطية، ولا يحمل أى صفة كهنوتية. وحذرت الكنيسة من التعامل مع «الفاخورى» فى المنطقة التى يقطن بها بالطريق الصحراوى «القاهرة - الإسكندرية»، كما حذر المجمع المقدس من التعامل مع الأماكن الأخرى المماثلة لهذا الوضع وليست تحت إشراف واعتراف الكنيسة، وأوصى المجمع بعمل توعية شعبية شاملة عن هذه الأماكن غير المعترف بها كنسياً لمنع التعامل معها، وتشكيل لجنة لدراسة أوضاع هذه الأماكن. ولم يقف تأسيس الأديرة الوهمية وجمع التبرعات باسمها على الرهبان فقط، بل وصل إلى الراهبات أيضاً، فقد حذر دير الأمير تادرس للراهبات بحارة الروم بمصر القديمة من التعامل مع راهبة خرجت من الدير أوائل شهر يوليو الماضى بدون إذن الأم الرئيسة، وتقيم بمفردها فى مكان بالفيوم بتشجيع خاطئ من بعض الأفراد، وتخدع الفتيات للانضمام إليها بحجة الرهبنة دون تصريح من الرئاسة الكنسية، كما أنها تجمع تبرعات مالية تحت دعاوى كاذبة مثل إخوة الرب وغيرها. وتعانى الكنيسة من عمليات النصب على الأقباط وجمع التبرعات منهم وخداعهم بارتداء الملابس الكهنوتية، وصدرت عن الكنيسة والبابا تواضروس العديد من البيانات التى تحذر الأقباط من تقديم التبرعات والعشور إلى هؤلاء الأشخاص المطرودين من الكنيسة، ووجّه البابا، بعد شهور قليلة من جلوسه على الكرسى البابوى، رسالة للأقباط، قال فيها: «العشور والبكور والتبرعات التى تقدمها لله يجب أن تضعها فى أيد أمينة حسب الوصية، حتى يقبلها الله كتقدمة مرضية أمامه، وبالتالى لا يليق أن تضعها فى يد شخص كان يشغل عملاً كنسياً وصار مستبعداً منه الآن بسبب أخطائه أو عناده أو انحرافه، حتى وإن ارتدى زياً أسود دون وجه حق رهبانياً أو كهنوتياً، رجلاً كان أو امرأة، وعلى ابن الطاعة تحل البركة». كما حذر البابا بعض الأقباط الراغبين فى الالتحاق بالرهبنة الكنسية من الأماكن غير المعترف بها، التى لم تصبح أديرة مكرسة، والتى انتشرت فى الآونة الأخيرة، وبدأت تستقبل بعض الشباب القبطى الراغب فى الرهبنة، ونصح البابا الأقباط الراغبين فى الالتحاق بحياة الرهبنة بأن يتأنوا فى اختيار المكان المناسب الذى يجب أن يتوافر فيه شرطان، هما «وجود اعتراف كنسى رسمى من المجمع المقدس بالحياة الرهبانية فى ذلك الدير، ووجود أبوة روحية على رأس الدير قبل الانخراط فى الحياة فيه، وبغياب هذين الشرطين لا يكون الشاب راهباً أو الشابة راهبة فى نظر الكنيسة، حتى وإن ارتدى السواد، وهذه مسئولية شخصية، فيجب توخى الدقة والالتزام بها فى كل الحياة، منعاً لأى مشكلات قد تظهر فى المستقبل، وتستعصى على الحل وتفتح الباب لانحرافات أخرى الكنيسة والرهبنة فى غنى عنها».