أخصائية تخاطب لـ"الوطن": أحلام الأطفال تحقيق للأماني لا أكثر

كتب: منى السداوي

أخصائية تخاطب لـ"الوطن": أحلام الأطفال تحقيق للأماني لا أكثر

أخصائية تخاطب لـ"الوطن": أحلام الأطفال تحقيق للأماني لا أكثر

من الطبيعي أن تختلف أحلام الأطفال تبعًا لظروف كل منهم، فهي تنبع من تفاعل الطفل مع ظروف حياته العائلية والاجتماعية والدينية، وتتأثر بصحته، والخبرات اليومية التي يكتسبها من المحيطين، ونسبة ذكائه وعمره والعديد من العوامل التي تساعده على بناء شخصيته، وهذا ما أكدته سلمى محمد أخصائية نفسية وتخاطب وتدخل مبكر. وأضافت سلمى محمد، لـ"الوطن"، أن السبب في تلك الأعراض هو أن رغبات الطفل تلح عليه في أحلامه ليحقق فيها ما لم يستطع تحقيقه في الواقع، ويعوض بذلك ما فاته في حلمه. وأكدت الأخصائية النفسية، أن من المحتمل أن يكون فشل الطفل في التغلب على أمر ما، أو لم يستطع حل مسألة دراسية فيتغلب عليها في حلمه، ومن الممكن أن يتعرض للإهانة من شخص ولا يستطيع الدفاع عن نفسه في الواقع فيحلم أنه يرد هذه الإهانة. وقالت "محمد": "قد يحلم الطفل أنه يلعب بإحدى الألعاب التي حُرم منها في الواقع فيشبع رغبته في اللعب بها في الحلم حتى يشبع منها، كما أن الطفل الذي يحب القراءة والإطلاع قبل نومه، قد يتأثر بما يقرأ ويحلم أنه بطل إحدى هذه القصص ويتقمص شخصية البطل، ويرى نفسه فيها ويحلم أنه هو بالفعل". ووأوضحت سلمى، أن أحلام الطفل تكون عبارة عن كوابيس أكثر منها أحلام، فيظهر وكأنه مطارد من أشخاص أو حيوانات ويحاول الهرب منهم، ويبدو عاجزًا عن الهروب من شيء مخيف أو أنه يشعر بالهلع والرعب أو يشعر باليأس والإحباط وكلها كوابيس مؤلمة. وشارت الإخصائية النفسية، إلى أن غالبًا ما تأتي هذه الكوابيس المزعجة بعد الساعات الخمس الأولى من النوم، وتأتي للأطفال وهم نائمون على جنوبهم رغم أن النوم المفضل للطفل بتلك الوضع. واستشهدت سلمى محمد، بالقرآن الكريم قائلة: "إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين، قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدًا إن الشيطان للإنسان عدو مبين"، وتابعت: "فقد حلم النبي يوسف عليه السلام وهو لم يبلغ سن الرابعة من عمره".