"المصرية لحقوق الإنسان" تطالب بالتحقيق في فتوى إهدار دم "إسلام بحيري"

كتب: هدى رشوان ومحمود حسونة

"المصرية لحقوق الإنسان" تطالب بالتحقيق في فتوى إهدار دم "إسلام بحيري"

"المصرية لحقوق الإنسان" تطالب بالتحقيق في فتوى إهدار دم "إسلام بحيري"

أعربت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، عن قلقها البالغ إزاء الحملة الشرسة على الباحث الإسلامي إسلام البحيري، والتي وصلت إلى إهدار دمه، متهمينه بالتطاول على الدين والتراث الإسلامي وكتب السلف وتشويه صورة الإسلام. ورجت العديد من الأصوات، التي تطالب بإهدار دم البحيري (الذي يقدم برنامج "مع إسلام" على قناة القاهرة والناس)، أو الاعتذار والتوبة وذلك لنقده لمفكرين وفقهاء وكتاب حديث بهدف تطوير وتحديث الفكر الديني. وفي هذا الإطار، أعربت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، عن قلقها البالغ إزاء هذه الدعوة لما تمثله من انتهاك لحرية الفكر والمعتقد، ذلك الحق الذي كفله الدستور المصري والمواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان ومنها المادة (18) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وتري المنظمة أن هذه الدعوات ما هي إلا محاولة لفرض الوصاية على الفكر وتكفير المعارضين مثلما حدث إبان فترة التسعينات، والتي انتشرت فيها حالات اغتيال المفكرين، حيت تم اغتيال الكاتب فرج فودة، وكذلك محاولة اغتيال كلا من الكاتب العالمي نجيب محفوظ والكاتب مكرم محمد أحمد. وتطالب المنظمة المصرية الحكومة، بضرورة التصدي لفتاوى التكفير، وذلك لمخالفتها الدستور المصري المادة (65)، التي تنص على: "حرية الفكر والرأي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول، أو الكتابة، أو التصوير ،أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر. وكذلك المادة (93) الخاصة بإعتبار المواثيق الدولية جزء من التشريع الدولي بما توضحه من حماية لحرية الفكر والرأي والتعبير. لذا تطالب المنظمة بإلغاء قرار وقف برنامج إسلام البحيري المذاع على قناة القاهرة والناس، لمخالفة قرار الدستور المصري (حرية الاعتقاد المطلقة)، كما تطالب بالتحقيق مع من أطلق فتوى إهدار دم إسلام البحيري وإنزال العقاب عليه باعتباره تحريضاً على القتل معاقباً عليه بقانون العقوبات.أ ومن جانبه أكد حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة، أن فتوى إهدار دم الباحث إسلام البحيري هو أمر في غاية الخطورة لما يمثله من وصاية على حرية الفكر والمعتقد، الأمر الذي يحتم التصدي لمثل هذه الدعوات التكفيرية. وأضاف أبو سعدة، أن خروج مثل هذه الدعوات يمثل انتهاكا لحرية الفكر والاعتقاد، تلك الحرية المكفولة بموجب الدستور والمواثيق الدولية، مشددًا على ضرورة التصدي لمثل هذه الدعوات التي تهدر دماء الناس بل ومحاكمتهم احتراماً للدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.