مندوبو "المستريح": عددنا 300 فى الصعيد والعملاء 5 آلاف فى أرباح يناير

كتب: محررو «الوطن»

مندوبو "المستريح": عددنا 300 فى الصعيد والعملاء 5 آلاف فى أرباح يناير

مندوبو "المستريح": عددنا 300 فى الصعيد والعملاء 5 آلاف فى أرباح يناير

بدأ «المستريح» رحلة استغلال ضحاياه فى نهاية 2010 من محافظة قنا، حسب رواية وسطائه، وكانت الخطوة الأولى باستقطاب رموز العائلات والقبائل والعمد والمشايخ، لمعرفته جيداً بطبيعة أهالى الصعيد، وكيف أنهم يثقون فى كبرائهم، وأنهم سيجلبون له كل أموال أتباعهم بكلمة واحدة، وتمكن بالفعل من جمع النقود، ومنحهم سيارات فارهة، هكذا قال محمد سيد أحد مندوبى «ريان الصعيد» فى جمع الأموال. وأضاف أن «المستريح» كان يعمل لدى أحد كبار قبيلة هوارة، فى إحدى فيلاته بمنطقة سراى القبة فى القاهرة، منذ 5 سنوات، ونجح فى استقطاب وسطاء له ذوى ثقة، وبدأ عمله بإعطاء فائدة شهرية قدرها 6%، وبعد مرور عام ونصف العام رفع الفائدة إلى 9% حتى استقرت على 11% فى يناير 2014، وكانت التعاملات عن طريق بنك الإسكندرية أو بنك «كريدى أجريكول». وقال «سيد» إن «المستريح» كان يعمل لديه 300 مندوب على مستوى الصعيد، كان يجتمع بهم شهرياً، وحسب كشوف يناير الماضى بلغ عدد العملاء فى قنا ودشنا ونجع حمادى وسوهاج 5 آلاف مودع، وكانت الأموال المودعة تبدأ من 1000 جنيه، وحتى 4 ملايين جنيه، وضعها أحد رجال الأعمال من مركز دشنا فى حساب «المستريح». مضيفاً أنه حتى نهاية 2012 كان يرفض «المستريح» إيداع المبالغ الأقل من 100 ألف جنيه عندما كانت الفائدة 9%، وكان الوسطاء لا يتعدون 20 شخصاً، جميعهم من رموز قبيلتى العرب والهوارة، وبعد كشف الموضوع لعامة الناس ورفع الفائدة إلى 11%، تم الضغط عليه من قبَل المندوبين لتلقى أى مبالغ حتى من الأرامل، ففتح بابه لهم بمبالغ تبدأ من 1000 جنيه. وأشار «سيد» إلى أن المندوبين كانوا يحصلون على 10% من قيمة المبلغ الذى يتم جمعه من العملاء الجدد، وكان لدى كل مندوب كشف بأسماء المودعين، ودفتر شيكات بالاسم الحقيقى لـ«المستريح» من بنك الإسكندرية، ويقوم بتسليم شيك لكل عميل بقيمة المبلغ كله، رغم خصم نسبته، كما سلّم «المستريح» لكل مندوب سيارة لتوزيع الأرباح مع بداية كل شهر، مع خصم 1% من الفائدة مقابل مجهود التوزيع، مفسراً ذلك بأن الفائدة كانت 12% للعميل. وتابع مندوب «المستريح»: تساءل عدد من المواطنين من أين يتم توفير قيمة الأرباح؟، وكنا نرد عليهم بأن الفائدة تأتى من أرباح كروت الشحن، وأن «المستريح» يشترى كروتاً بنحو 4 ملايين جنيه أسبوعياً، وأن أرباحه تبلغ 200%، ومع تزايد الضغوط علينا، حصلنا على عدة فتاوى من مشايخ بأن تلك الأرباح حلال 100%، حتى إننا استقطبنا مشايخ وأئمة قاموا بإيداع بعض أموالهم لدينا، وأصبح العملاء يطرقون أبوابنا لإيداع أموالهم. وقال يوسف عبدالقادر أحد المندوبين: إن الشخص الذى كان يودع أمواله لدينا، ويرغب فى استردادها سريعاً كان عليه الاختيار بين أمرين: أن ينتظر حتى يمر 3 أشهر على الإيداع أو البحث عن «عميل» جديد يدخل مكانه بنفس قيمة المبلغ، حتى يتمكن من الحصول على نقوده. وأضاف: مئات العملاء، كانوا يمتلكون أراضى زراعية، ولديهم مصادر دخل، وكانوا يرفضون تسلم الفائدة، ويطلبون إضافتها إلى أصل المبلغ، مشيراً إلى أن هناك مبالغ كان أصلها 200 ألف جنيه وصلت إلى مليون جنيه كأصول لدى «المستريح»، وبعضهم علم بوجود شبهات، وتمكن من سحب أمواله، والبعض كان يقول «الراجل ده مسنود، وعمره ما يتمسك». وأشار «عبدالقادر» إلى أن «المستريح» افتتح معرض سيارات حتى يزيح عنه الشبهات ويطمئن عملاءه، وأتاح نظاماً جديداً، بأن يحصل العميل الذى يريد سيارة، على السيارة بعد دفع ثلث قيمتها، ويودع مبلغاً يخرج فائدة شهرية لسداد قسط السيارة، فمثلاً لو كان ثمن السيارة 150 ألف جنيه وقسطها 3300، عليه دفع مبلغ 50 ألف جنيه، وإيداع مبلغ 30 ألف جنيه، وهو مبلغ القسط المذكور، مع إمكانية استرداد أصل مبلغ الناتج عن قيمة القسط بعد سداد قيمة السيارة، كاشفاً عن أن أكثر من 150 عميلاً تسلموا سيارات بهذا النظام.