ضحايا مندوب "المستريح" فى الدقهلية: جمع وأسرته 40 مليون جنيه
يعيش العشرات من مواطنى قرية بطرة -مركز طلخا بالدقهلية- مأساة، بعد تورطهم فى عملية نصب كبرى، وجمع منهم شاب يعمل كمندوب لـ«المستريح» وأسرته المكونة من 4 أشقاء -بينهم ضابط احتياطى بالجيش- ووالدهم ووالدتهم 40 مليون جنيه، بدعوى توظيفها، وإقناعهم بالحصول على أرباح كبيرة من توريد المواد الغذائية للجيش، والتجارة فى الدواجن، والمواد الغذائية. «الوطن» التقت بعدد من أهالى القرية الذين ودّعوا، أمس، أحد أبنائها الذى أعطى 200 ألف جنيه للمتهم وبعد علمه أنها «ضاعت عليه» مات فى الحال.
وقال محمد رزق محمد، سائق: أنا كنت شغال فى ليبيا وفى أحد الأيام قال لى زكريا، المتهم بالنصب، إنه يعمل فى إحدى شركات صناعة الجبن الكبرى ويصدر الجبنة وأخد منى فى الأول 200 ألف جنيه وأعطانى بعد شهر 7 آلاف جنيه أرباح وكان المبلغ كبير جداً، وبعد شهر طلب منى مبلغ آخر أعطيته 230 ألف جنيه وأعطانى بعد شهر مبلغ جديد، ووجدت الأمور تسير بشكل جيد خاصة بعد الأحداث التى مرت بها ليبيا وقال لى إنه حصل على توكيل من شركة شهيرة لتصنيع الجبن وكنت أقول له الأرباح كتير وكان رده «أنا بكسب أكثر منك وأنا أصدر الجبنة قبل أن تنتهى صلاحيتها». وأضاف: «بدأت أكلم أصدقائى وأجمع له مبالغ كتير وجمعت من أصحابى أكثر من مليون جنيه، وبعدها قال إنه بيعمل فى شركة دواجن، وطلب منى فلوس وكنت باخد منه فى الشهر 10 آلاف جنيه مصاريف بيتى واعتبرنى شريك ولا أحصل على ربح ثابت حتى لا تكون ربا وحلفته على المصحف وكان يقسم أنه يعمل فى الحلال وجمعت له 2.4 مليون جنيه منى ومن أصحابى». وذكر أن «المتهم كان بياخدنى لأصحابى وأنا أوقع إيصالات أمانة بدلاً منه لأن أصحابى لا يعرفون غيرى، وكنت أنا بتحاسب معاه، وبعدها بدأ يماطلنى ويقولى إنه بيخسر، فطلبت منه أن أشاركه فى الخسارة بس يدينى فلوسى، ورفض فقررنا فض الشراكة بيننا وبعدها حاول الهرب هو وعائلته بالكامل من القرية وطاردناهم حتى قبضنا عليهم وسلمناهم للشرطة». وقالت فتحية عطا الله إبراهيم، ربة منزل: أنا بنت عمته وأبوه خالى، وقعدنا مع بعض 12 سنة فى ليبيا وجمعنا فلوسنا فى الغربة وأخدها منى دولارات كان بياخدها منى من تحويلات البنك وأبوه هو اللى كان بيطمنى وكل ما أقول لأبوه على فلوسنا كان يقول لى «زكريا شغال مع ناس تقيلة وعدى مرحلة المليونات ووصل لمرحلة المليارات ومطلوب منه مليون ونصف دولار هذا الشهر وعليه 600 ألف جنيه شرط جزائى»، وقلنا له رجع فلوسنا وإحنا نتحمل الشرط الجزائى وبدأ القلق يدب فى قلوبنا جميعاً.[FirstQuote]
وتعجبت «فتحية» قائلة: رغم إنى عملت محضر فإن النيابة لم تسمع أقوالى فى القضية ونسمع أنهم سيخرجون يوم السبت المقبل من الحبس وهو يقول لنا «أنا هاعمل زى عادل إمام فى فيلم رمضانكو».
ويحكى أحمد رزق محمد، مأساته قائلاً: «هذا الولد ذكى جداً واستغل ظروف كل واحد فى القرية معاه فلوس، لأنه يعرف ظروفهم كويس، وهى عيلة كلها نصابين، ويستغل العائدين من الخارج ويستغل أصدقاءهم فى الحصول على ما لديهم من فلوس، وكنا خايفين منه فى الأول لكن كلامه الحلو طمنا، وجه قعد معايا وأنا وقعت إيصالات أمانة لأصدقائى وخدوا منى أكثر من مليون جنيه، منهم حوالى 400 ألف جنيه بحوالات من ليبيا منى شخصياً، و600 ألف جنيه من أصدقائى ونزلت من ليبيا، وبلغت عنه وحاول الهروب لكن سلمناه للشرطة، ولم تفعل لنا أى شىء ولم يسمعوا أقوالنا ولم يتم الاستعلام عن أرصدته فى البنوك ولم يسألوا عنه».
أمل عباس، ربة منزل، قالت: «كان زوجى يعمل فى الخارج وجاء لى زكريا وطلب منى أن أعطى له الفلوس يشغلها لنا وأعطيته الفلوس باليورو، بما يعادل 20 ألف جنيه مصرى وبعدها أعطانا فوائد 2350 جنيها وطلب بعدها فلوس وأعطيته 80 جرام ذهب ثم 140 ألف جنيه مصرى وكان أخوه نور هو الذى يأخذ الفلوس وأوقف بعدها إعطاء الفوائد لنا». وأضافت «كان أخوه ظابط احتياطى فى الجيش وكان بيقول إنه بيورد مواد غذائية للجيش وأصبح يماطل فى الدفعات وضحك عليّا وأخد الذهب وكان يقول أنا هارجع لك الذهب 140 جرام ذهب سعودى».
من جانبه قال جمال رمضان مأمون، محامى عدد من الضحايا: المتهم لديه 4 أشقاء نصبوا على 39 مواطناً وهناك كثيرون يخشون الفضيحة ولم يتقدموا بشكاوى، وجميعهم متهمون فى جنحة بسيطة يعاقب عليها قانون العقوبات بالحبس 3 سنوات فقط، والمتهم الرئيسى زكريا يعترف بالنصب واعترف باستلام المبالغ والنصب على المتهمين وأنه لن يرد المبالغ واعترف أمام قاضى المعارضات، مؤكداً أن هناك صلة بين «المستريح» و«زكريا» وهو أحد مندوبى «المستريح» فى الدقهلية. فيما قال السعيد كمال الطباخ، محامى عدد من المتهمين، إن المتهم الرئيسى زكريا دارس قانون ولذلك هو يتعامل من منطلق أنه يفهم القانون ولن يرد المبالغ ويتعامل مع جميع الضحايا من منطق القوة فقط.