قال حسين حواس، من قرية العزب المصرى بدشنا وأحد المودعين لـ«الوطن»: إن هناك أعداداً كبيرة من أهالى القرى أودعوا كل ما لديهم من أموال لدى المستريح، حتى البسطاء من الأرامل والفقراء، وربما تكون هذه المبالغ حصيلة بيع ماشيتهم أو الذهب الخاص بزوجاتهم، هذه الأموال رغم قلتها فإنها «تحويشة عمرهم» وكانت تمثل مستقبلهم فى الحياة قبل أن يلهفها المتهم ويخلع، مؤكدين أنهم سلّموا أمرهم لله.
وقال عبدالراضى أحمد على، من قرية الشيخ بدشنا: أودعت 100 ألف جنيه، هى كل ما أملك، بعدما بعت سيارة أجرة كنت أملكها، وأعطيت المبلغ للمندوب ويُدعى «سامح. ع» من منطقة الصعايدة، وتسلمت منه شيكاً بالمبلغ بتوقيع «المستريح»، وأخبرنى بأنه سيمنحنى فائدة 11% شهرياً من أصل المبلغ، وحصلت على 22 ألف قيمة فائدة شهرى نوفمبر وديسمبر، وبعد ذلك تعثرت الأمور، ولم أحصل على شىء، وحدد لى شهر فبراير الماضى للحصول على حقى ولم يحدث شىء، ثم حدد أمس الأول باعتباره آخر مهلة ولم أحصل على شىء، و«بيتى اتخرب».
محمد أحمد، أحد الضحايا من القرية نفسها، يعمل فى تجارة البلح، قال: جمعت 65 ألف جنيه حصيلة تجارتى وأعطيتها لمندوب «المستريح» ويُدعى «بسام محمد مندور بلال» بنسبة فائدة 11%، وقبضت 3 أشهر حتى ديسمبر الماضى، مضيفاً أنه فعل ذلك بعدما رأى كثيرين يودعون نقودهم لديه، وأنه مضمون 100%، «وشكل المستريح خد اللى حيلتى وخلع».[SecondImage]
وذكر عبدالواحد حسن أبوزيد، أمين عام الحزب الوطنى المنحل، بمنطقة الصعايدة، مهندس زراعى، أنه أودع 100 ألف جنيه، وتسلمها منه المندوب «محمود محمد. ع»، موظف فى مكتب الخبراء بمحكمة قنا، وأنه أغواه بأن هذا الرجل ملتزم، ولديه عقارات، ويستعد لافتتاح مشروع ضخم فى الصعيد، «حتى سيطر على عقلى وأودعت المبلغ»، مؤكداً أنه لم يتسلم سوى فائدة شهر واحد، مشيراً إلى أنه دخل فى خلاف حاد مع صديقه بسبب ذلك، وطلب منه التصرف وإحضار باقى المبلغ حتى لا تتفاقم الأمور.
ومن جانبه قال محمود على محمد، أحد الضحايا، إنه عندما علم بالأرباح الطائلة التى يجنيها عملاء المستريح، وأنه موظف لا يتقاضى غير 1000 جنيه راتباً شهرياً، وأنه لو أودع ١٠ آلاف سيأخذ ١١٠٠ جنيه شهرياً، ويبقى أصل المبلغ كما هو، اقترض 20 ألف جنيه، وسلّم المبلغ لأحد مندوبيه وحصل على أرباح شهرين، فى نوفمبر وديسمبر من العام الماضى، ثم توقف الأمر عند هذا الحد.
وقال أحمد حسن، مدرس، إن لديه صديقاً بالمدرسة حصل على قرض من البنك وأودع أمواله لدى المستريح معتمداً على العائد الشهرى للأرباح ومنذ انقطاع الأرباح الشهرية «وهو ماشى متوه»، وبيتجمّل أمام الجميع متظاهراً بأنه لم يشارك بأى أموال، المشكلة أننا كلنا كأصدقاء معه عملنا جمعية «واللى كان بيقبضها كان بيودى الفلوس عند المستريح» ولكن لما توقفت العوائد الشهرية فكّينا الجمعية «وكل واحد راح على راس حاله».
وبسخرية يقول على خميس، أحد ضحايا المستريح، إنه أخف ضرراً لأنه أودع مبلغاً صغيراً قدره 10 آلاف جنيه، مؤكداً أنه قبض 4 شهور فقط من الأرباح، ولكن سرعان ما أبدى حزنه لأنه كان السبب فى إقناع شقيقتيه بإيداع 20 ألف جنيه مناصفة، ولم يحصلوا على شىء من الفائدة أو أصل المبلغ.[FirstQuote]
ومع تزايد الشائعات بعدم قدرة المستريح على سداد الفائدة خلال شهر ديسمبر، وأنه سيسدد فائدة شهرين معاً، أودع عدد من المواطنين أموالهم لدى المندوبين، دون الحصول على شيكات، وتمكن البعض من الحصول على أمواله بالتهديد والوعيد، وهذا ما حدث مع أبوزيد محمود أبوزيد، الذى قال إنه أودع 30 ألف جنيه، وبعد تعثرة تمكن من الحصول على المبلغ على 3 دفعات خلال شهرين.
أما على محمود، فقال إنه باع 6 قراريط «أرض زراعية»، بمبلغ 122 ألف جنيه تحويشة عمره ومستقبله فى الحياة، وأودع المبلغ لدى المستريح، مؤكداً أنه لم يحصل على شىء من الفائدة أوأصل المبلغ، مشيراً إلى أن المندوب، وهو أحد أصدقائه، عندما طلب منه أصل مبلغه قال له: «استنى نشوف الحال إيه»، لكن المتهم خلع، واختتم كلامه بالقول: «حسبى الله ونعم الوكيل».