نصب "المستريح" يكشف "المستخبى" فى حكايات "النصابين"
خراب بيوت، شركات ومؤسسات تغلق أبوابها، ومواطنون يستبدلون «تحويشة العمر» بعد سنوات الغربة بسلع معمرة، مشهد يفتح جراح ماضى «الريان» وأساليبه فى استقطاب ضحاياه بدعوى توظيف أموالهم، كشفت عنها الستار عملية نصب «المستريح» الذى تمكن من خداع آلاف «الصعايدة» وإغوائهم بفائدة 12% فى مشروع تشييد مصنع أسمدة بقنا، الذى كشفت «الوطن» عنه. «المستريح» عملية نصب جديدة هزت مواقع التواصل الاجتماعى والفضائيات، انقسم متابعوها إلى قسمين، بعضهم ساخر من الضحايا الذين وقعوا فريسة لعمليات نصب بسبب طمعهم، والقسم الثانى ضحايا يروون مأساتهم مع «ريان الصعيد» كما لقبه الأهالى، أو الإدلاء بأى معلومات تسهل تتبع خط سيره، فيقول أحد الضحايا: «النصاب أعطانا الثقة بدفع الربح عدة أشهر وبعد كده خلع، وكل اللى نعرفه إنه عنده 4 قراريط فى قنا وشقتين فى أرض اللوا»، وقال أبوشبيت: «حرام عليكم فيه ناس بتموت فى نجع سعيد مركز رشنا والله.. عاوزين فلوسنا أبوس إيديكم» وكتب حسن حسن: «راحت فلوسك يا صابر.. وأمانة لو جبتوه، هاتوا كل مندوب اشتغل معاه وبالذات مندوبين الشيخ على ونجع سعيد». السخرية من ضحايا الذين يغرقون أنفسهم فى الدين والفقر فى الوقت الذى تصب أموالهم فى بطون «النصابين» بسبب أطماعهم من وراء الربح السريع كانت القسم الأبرز من التعليقات التى انهالت على مواقع «فيس بوك» و«تويتر» فجاءت تعليقات الكثيرين من النشطاء فى قالب ساخر، فيقول تعليق أحد النشطاء: «المستريح كيّف الشعب كله» وعلق أسامة هاشم: «الناس دى عجيبة يقولوا مش معانا فلوس وأما يتنصب عليهم الحقينا يا حكومة.. القانون لا يحمى المغفلين»، وقال آخر: «هو النصاب محتاج إيه غير شوية طماعين.. الرضا مفيش أحسن منه» وجاء تعليق آخر: «ووقع الحالمون بالثروة فى فخ المستريح.. العتبة الخضرا تعود من جديد!!»
الإغواء، التنفير من البنوك بحجة الحرمانية، زيادة نسبة الجهل، 3 أسباب تؤكد من خلالها د. هدى زكريا، أستاذة علم الاجتماع بجامعة الزقازيق استمرارية عمليات النصب بدعوى توظيف الأموال على يد عدد من «النصابين» باختلاف أسبابهم وواجهاتهم الاجتماعية التى تمكنهم من اصطياد ضحياهم الذين لم يقتصروا على البسطاء بل تطرقوا إلى شرائح راقية فى المجتمع وحماة القانون فى الدولة «المستريح حلقة فى سلسلة نصب مستمرة طول ما فيه قنوات فضائية بتهاجم البنوك تحت ستار دينى، وشيوخ طالقة الدقون بتدعى أن التوظيف تجارة وليس ربا، المشكلة ستظل قائمة، واللى يتنصب عليه القانون لا يحميه لأنه ما بيحرمش وأطماعه بتسبق عقله وبعد كده بيفكر فى الحكومة عشان تساعده بعد ما سلك طريقاً أعوج».