حارس عقار "المستريح" بـ"القبة": رحل منذ 4 شهور بعد طرده من "الملاك"

كتب: محمد أبوضيف

حارس عقار "المستريح" بـ"القبة": رحل منذ 4 شهور بعد طرده من "الملاك"

حارس عقار "المستريح" بـ"القبة": رحل منذ 4 شهور بعد طرده من "الملاك"

داخل البناية 127 الكائنة بشارع مصر والسودان بحدائق القبة، يجلس «عم محمد الأسوانى» بملابسه الرثة، وسمرة وجهه، ورأسه الذى حط عليه الشيب، يحاول المحافظة بقدر الإمكان على هدوء المكان الأنيق، الذى يقتات منه لقمة عيشه: «السكان هنا مستشارين وقضاة ووكلاء نيابة ومحدش بيحب الدوشة»، يتحدث بكل تحفظ عن «المستريح» والمشهور بريان الصعيد، الذى أسس إحدى شركات توظيف الأموال وجمع أكثر من 3 مليارات جنيه من المصريين عبر ثلاثة مقرات بالقاهرة، كان يستقر أحدها بالعمارة التى يحرسها «الأسوانى». البناية شديدة الأناقة، تستقر وسط شارع مصر والسودان، يستقر بداخلها ممر يشطرها نصفين، ويقسمها لثلاثة «بلوكات»، لكل بلوك بوابة منفصلة عن الأخرى وحارس، وكانت إحدى نوافذ نصب «المستريح» على المصريين تقع فى «بلوك ب»، فى الطابق الثالث، ويقول «الأسوانى» حارسها إنه يعمل بها منذ أربع سنوات، وحين جاء إليها كان «أحمد المستريح» يسكن بها ولا يعرف تاريخاً محدداً لاستئجاره الشقة، التى يؤكد أنه لم يمتلكها بل يؤجرها من أحد أعضاء اتحاد ملاك العمارة. «الراجل كان ساكن فى العمارة من أربع سنين ماشوفناش منه حاجة وحشة»، يقولها الرجل الذى يتحدث باقتضاب شديد عن «المستريح»، ويقول إنه فوجئ ليلة أمس باتهامه بالنصب من خلال مشاهدة أحد برامج التليفزيون الذى كان يستضيف الضحايا، مشيراً إلى أنه لم يكن يعرف أن الشركة التى كانت ممهورة لافتتها بـ«إنترناشونال بريمدز»، كانت تعمل فى توظيف الأموال، بل كان يعتقد الرجل أنها شركات مقاولات: «كان الناس إللى بتجيله بجلاليب فأقول ده شركة هندسية، ودول مقاولين شغالين معاه»، واعتقاد الرجل العجوز دفعه لينادى المستريح دائماً بـ«ياباشمهندس»، ويقول إن السكان لم يكن يروق لهم ما يحدثه رواد المكان من ضجيج دائم، مشيراً إلى أن اتحاد ملاك العمارة طالبه بمنع المترددين على الشركة من استخدام المصعد الخاص بالعمارة، والصعود إلى مقر الشركة عبر السلم. رحل «المستريح» وشركته عن البناية حسب قول عم محمد، منذ يناير المنصرم، بعدما مقت سكان العمارة ما يحدثه المترددون على المكان من ضجيج دائم: «كان بيجيله كل شهر أكثر من 100 واحد من قرايبنا فى الصعيد»، ويقول إن المترددين كانوا يأتونه على فترات بعدد كبير، يصل إلى 15 فرداً فى المرة الواحدة: «السكان قالوا إحنا مش عايزين دوشة.. وعندنا بنات وطلاب فى مدارس»، ويشير إلى جيرانه فى الدور والذين كانوا يفاجأون ببعض المترددين عليه يقفون على أعتاب شققهم، وهو ما أثار غضبهم. وبلهجة صعيدية لم يتخل عنها «الأسوانى» يقول: «فى مرة وصل عدد إلى جوله فى يوم واحد لأكتر من 150 واحد.. فخرج صاحب العمارة وقعدوا يزعقوا»، لم يكن وقتها «المستريح» موجوداً، ولكن بمجرد وصوله جلس معه اتحاد الملاك وطالبه بالرحيل، رغبة فى عودة الهدوء إلى البناية، وهو ما استجاب له على الفور، ورحل عن العمارة فى يناير 2015. عادت سيرة الرجل للبناية مرة أخرى، حسب قوله «الأسوانى» حين التف العديد حولها باحثين عنهم: «ولاد عمنا من الصعيد جم هنا بعدد كبير وكانوا بيدوروا عليه، وكانوا متعصبين جداً، كانوا بيقولوا سرق فلوسنا»، لم يفهم الرجل ما حدث ولكن كل ما يهمه يومها أن أصحاب العمارة غضبوا بشدة من كثرة العدد، ومما أحدثوا من ضجيج وأزمة كبيرة داخل العمارة، وطالبوهم بالرحيل على الفور، مؤكدين لهم أن «المستريح» رحل عن العمارة، وهو ما لم يصدقه ضحايا الشركة، وعادوا بدل المرة اثنين وأكثر.