غدا.. وزراء مصر والسودان وإثيوبيا يحسمون اختيار مكتب دراسات سد النهضة
يبدأ غداً ولمدة يومين بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الاجتماع الخامس لخبراء اللجنة الوطنية لسد النهضة الإثيوبى برئاسة وزراء الرى والكهرباء لدول مصر والسودان وإثيوبيا، والمقرر أن يتم خلاله الإعلان عن المكتب الاستشارى الدولى المُنفذ لدراسات سد النهضة الإثيوبى. قال الدكتور حسام غازى وزير الموارد المائية والرى، إنه تم عقد سلسلة من الاجتماعات المكثفة والمهمة قبيل سفر الخبراء المصريين المشاركين فى اجتماع اللجنة الوطنية لوضع الاستعدادات النهائية والأخيرة للرؤية النهائية المصرية للاجتماع المهم، فى ضوء اتفاقية المبادئ التى تم توقيعها الشهر الماضى فى العاصمة السودانية الخرطوم بين زعماء مصر والسودان وإثيوبيا. وأضاف الوزير لـ«الوطن» إنه يأمل حسم اختيار المكتب المُنفذ خلال الاجتماع المقبل، لافتاً إلى أنها عملية فنية معقدة ودقيقة، حيث تتم المفاضلة بين مكتبين استشاريين دوليين الأول فرنسى وهو مكتب «بى آر إل» والآخر «دلتارس» الهولندى وذلك بعد أن تقدمت ١٠ شركات دولية بعروض فنية ومالية للفوز بتنفيذ دراسات سد النهضة فى ديسمبر الماضى. أوضح أن إدارة ملف سد النهضة تحظى باهتمام من كل الأجهزة والوزارات المعنية التى تشارك فى الملف وعلى رأسها وزارات الخارجية والموارد المائية والرى والتعاون الدولى، فضلاً عن الأجهزة السيادية، حيث تضم اللجنة الوطنية الثلاثية 4 أعضاء مصريين يعاونهم خبراء متخصصون فى كل المجالات. وأشار «الوزير» إلى أن «الاجتماع» سيعقد خلال يومى الأربعاء والخميس المقبلين برئاسة وزراء الموارد المائية والرى والكهرباء لمصر والسودان وإثيوبيا، بهدف إعطاء دفعة للمفاوضات والتأكيد على ضرورة اختيار مكتب مُنفذ من بين المكتبين المرشحين لتنفيذ الدراسات الهيدروليكية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية والتى تحدد أضرار السد من عدمه على مصر والسودان، فضلاً عن تحديده ضوابط الملء الأول للسد والتشغيل السنوى، بما يضمن عدم التأثير على خزانات مصر والسودان، لافتاً إلى أن الدراسات سيتم تنفيذها فى مدة لن تزيد على 12 شهراً ولن تقل عن 5 أشهر من التوقيع مع المكتب الفائز. أشار «الوزير» إلى أن اليوم الأول للاجتماعات سيتم خلاله استعراض العروض الفنية للمكاتب المرشحة، والمدة الزمنية المحددة فى العرضين وآراء الدول الثلاث فيها، وخلال اليوم الثانى ستتم عملية الاختيار بالتوافق بين الدول وسيعلن ذلك الوزراء فى نهاية الاجتماعات.
من ناحية أخرى قال الوزير إن مصرف بحر البقر يعتبر أحد أكبر مصادر التلوث فى بحيرة المنزلة ويضخ وحده أكثر من سبعة ملايين متر مكعب من المياه الملوثة يومياً، وهو أحد أكبر أسباب قلة ملوحة المياه بالبحيرة، مشيراً إلى أنه يجرى التنسيق المستمر مع وزارتى الإسكان والبيئة للعمل على حل مشاكل التلوث الناتجة عن هذا المصرف بشكل دائم. وأضاف «مغازى» فى تصريحات صحفية أمس، أنه يجرى حالياً تنفيذ مشروع مشترك بالتعاون مع وزارة الزراعة بهدف معالجة مشكلة تلوث البحيرة وتحسين جودة المياه لتنمية الثروة السمكية بها، وذلك من خلال تجديد حركة المياه بين البحر المتوسط وبحيرة المنزلة بالشكل الذى يؤدى إلى عودة البحيرة إلى سابق عهدها عندما كانت واحدة من أهم مصادر الثروة السمكية بالبلاد. أوضح «مغازى» أن المشروع يأتى كمرحلة أولى من حزمة من المشروعات بموجب دراسة قامت بها الوزارة ممثلة فى الهيئة العامة لحماية الشواطئ لتنمية بحيرة المنزلة ومعالجة مشاكل التلوث بها، موضحاً أن الدراسة انتهت من تصميم وتجهيز مستندات الطرح للمرحلة الثانية من المشروع التى تتمثل فى تنفيذ أعمال تكريك ببوغاز ومنطقة مثلث الديبة، وكذلك تنفيذ قنوات شعاعية من خلف بوغازى الجميل ولداخل البحيرة بعمق حوالى ثلاثة كيلومترات، بتكلفة حوالى ٢٦٠ مليون جنيه. أوضح أنه يجرى حالياً التنسيق مع الوزارات والهيئات المعنية المختلفة للعمل على المرحلة الثالثة من المشروع، التى تتمثل فى معالجة أسباب التلوث من منابعها وقبل وصولها للبحيرة، مشيراً إلى أن وزارة الإسكان ستقوم بتنفيذ مشروعات لمعالجة الصرف الصحى للقرى الواقعة على المصارف التى تصب على البحيرة من خلال خطة قومية وبرنامج زمنى محدد مع توفير الاعتمادات المطلوبة لتنفيذ هذه المحطات، ويقوم شئون البيئة بتوفيق أوضاع المصانع القديمة التى تضخ صرفها الصناعى دون معالجة بالمصارف، ويمنع إقامة أى مصانع جديدة إلا بعد قيام المصنع بتوفير وحدات معالجة لصرف المصنع قبل الضخ لأى مساحات مائية مفتوحة.
وأضاف «مغازى» أن وزارة الزراعة ممثلة فى الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية بالتنسيق مع شرطة المسطحات المائية (وزارة الداخلية) تقوم بإزالة التعديات المنتشرة على حدود وداخل البحيرة والتى تعيق التيارات البحرية داخل البحيرة ولا تعطى فرصة لتحسين جودة المياه بها، وعلى أن تستمر وزارة الصحة وجهاز شئون البيئة فى متابعة حالة مياه البحيرة وتحسن جودة مياهها، وذلك بالاستمرار فى رفع العينات وتحليلها للاطمئنان على حالة المياه بالبحيرة وجودته.