رئيس الهيئة القانونية للحوثيين: مصر وقعت فى "فخ إخوانى"

كتب: محمد على حسن

رئيس الهيئة القانونية للحوثيين: مصر وقعت فى "فخ إخوانى"

رئيس الهيئة القانونية للحوثيين: مصر وقعت فى "فخ إخوانى"

قال عبدالرب على المرتضى، رئيس الهيئة القانونية لجماعة أنصار الله الحوثيين»، إن الجماعة تعجّبت من موقف مصر منها خلال عمليات «عاصفة الحزم»، مؤكداً أن الرئيس اليمنى عبدربه منصور «مفتقد للشرعية» منذ توليه الحكم عقب الثورة. وأوضح «المرتضى» فى حواره مع «الوطن»، أن قلة الإمكانيات الإعلامية لدى الحوثيين أدت إلى فشلهم فى عرض وجهة نظرهم للعالم، خاصة دول المنطقة، محمّلاً جماعة الإخوان المسلمين فى اليمن مسئولية كل الأحداث التى يمر بها البلد حالياً. ■ ما الخطوات التى ستتخذها جماعة أنصار الله «الحوثيين» خلال الفترة المقبلة؟ - الذى سيتخذ الإجراءات هو الشعب اليمنى، والثورة اليمنية، لأن القضية ليست قضية «أنصار الله» وحدهم، وإنما قضية شعب، وخيارات الشعب مفتوحة. ■ إذا عُرض على جماعة «أنصار الله» الحوار، فهل ستجلس على الطاولة، وما شروطها؟ - «أنصار الله» هى التى دعت إلى الحوار بعد انتصار الثورة فى 21 سبتمبر، وكان موقفاً فاجأ الأحزاب، إذ كانوا يتوقعون أن «أنصار الله» سيذهبون إلى الحكم منفردين، لكنهم والقوى الثورية تمسّكوا بمخرجات الحوار، ودعوا الأحزاب إلى مشاركتهم فى تحمّل مسئولية المرحلة الانتقالية، ولم يغادر «أنصار الله» طاولة الحوار، رغم تعمّد جماعة الإخوان تعطيله، استجابه للسعودية التى لا تريد التوصل إلى اتفاق، إضافة إلى أن «أنصار الله» دخلوا مؤتمر الحوار الوطنى جادين، بينما الإخوان المسلمين والقوى المرتبطة بالسعودية، أرادوه حواراً شكلياً، وراهنوا على استفزاز «أنصار الله» بالعنف لإفشال الحوار، وفى أول أيام الحوار هجم عسكر «على محسن الأحمر» على ساحة التغيير، وقتلوا وجرحوا شباب «أنصار الله»، ومنهم «عبدالغنى الحمزى»، لكننا صبرنا لأجل إنجاح الحوار، ثم ارتكبوا جريمة اغتيال «عبدالواحد أبوراس»، عضو مؤتمر الحوار، واستُشهد ثلاثة من مرافقيه، وصبرنا، ثم هاجموا الساحة مرة ثانية، وقتلوا اثنين، وصبرنا، ثم ارتكبوا مجزرة الأمن القومى، واستُشهد فيها نحو خمسين من شبابنا، وصبرنا، ثم افتعلوا حروب دماج والجوف وحجة، وصبرنا، واستكملنا الحوار، ثم اغتالوا القيادى عبدالكريم جدبان، عضو مؤتمر الحوار، وصبرنا، واستكملنا الحوار، واستمروا فى جرائمهم بهدف إفشال الحوار، حتى يوم الجلسة الختامية ارتكبوا جريمتهم الأفظع، واغتالوا القيادى الكبير، الدكتور أحمد عضو لجنة التوفيق فى مؤتمر الحوار الدينى، الذى كان ثروة وطنية نحتاج خمسين عاماً حتى نعوّضها، ومع ذلك، ورغم الجريمة التى أرادوا بها تمرير الأقلمة والتمديد، فإننا تحفّظنا على الأقلمة، وتمسّكنا بمخرجات الحوار، وهم وقفوا ضد تنفيذه، لأنهم لا يريدون بناء دولة، ولأجل تنفيذ مخرجات الحوار قمنا بثورة تصحيحية، وبعد انتصار هذه الثورة، دعوناهم إلى الحوار، ووقعنا اتفاق السلم والشراكة، الذى يتنكرون له الآن. ■ هل تواصلتم مع دول غير إيران لتقديم شكاوى ضد «عاصفة الحزم»؟ - السيد عبدالملك الحوثى أطلق دعوة إلى جميع دول العالم ليندّد بالضربة ويوضح موقفه للعالم من رفضها.[FirstQuote] ■ بصفتك المستشار القانونى لـ«أنصار الله»، ما الترتيبات التى ستقوم بها عقب انتهاء الضربات الجوية؟ - كل الخيارات القانونية متاحة وسنفتح ملفات عديدة. ■ كيف ترى دور الأحزاب فى اليمن، خاصة أنها لم تجلس للحوار معكم؟ - مواقف الأحزاب جيدة ومقبولة، باستثناء أحزاب اللقاء المشترك، مواقفها سلبية ضد سيادة اليمن واستقلاله، والسبب أن هذه الأحزاب يتحكم فيها الإخوان المسلمون، المدعومون بالمال السعودى، ولا تندهشوا، فالسعودية متبنية «الإخوان» فى اليمن. ■ وما الذى يمنعكم من توضيح وجهة نظركم للعالم؟ - ليست لدينا إمكانيات إعلامية كبيرة، بالقياس إلى حجم الضخ الإعلامى المضلل والكاذب، وإمكاناته الهائلة، والمعروف عنه ارتباطه بإسرائيل. ■ هل تواصلت القوى السياسية معكم عقب الضربات الجوية لإيجاد حل للأزمة؟ - أكيد، هناك تواصل مكثّف جداً بين القوى السياسية، لأن القصف يستهدف البنية التحتية للدولة والمواطنين والجيش، وهذه مسألة تخص كل اليمنيين، ويوجد الآن فى اليمن اصطفاف سياسى وشعبى، ووحده وطنية لم يسبق لها مثيل، باستثناء حزب الإخوان والناصريين، كما أن الإخوان معروفون بانتمائهم إلى التنظيم فوق الانتماء الوطنى. ■ هل تقاربكم مع إيران أدى إلى سوء العلاقة مع دول الخليج؟ - هذا ليس السبب الحقيقى، كما أن علاقتنا بإيران لم تبدأ إلا بعد عام 2012، ولم تقو إلا بعد الحصار والعزل السياسى، الذى حاولت السعودية وأمريكا فرضه على اليمن. ■ هل تعجبتم من موقف باكستان من المشاركة فى الضربة الجوية على اليمن؟ - نعم، وتعجبنا أكثر من موقف مصر، التى خرج الشعب اليمنى إلى الشوارع للاحتفال بانتصارها على «الإخوان»، ونعتبر موقف مصر فخاً إخوانياً لجعلها تعاقب أنصارها بنفسها، ونيابة عن «الإخوان». ■ هل تفاوضت دول مع جماعة أنصار الله خلال اليومين الماضيين للتوسط لدى تحالف «عاصفة الحزم» من أجل إيقاف الضربات الجوية؟ - لا تعليق.