أهالي قرية بـ"الدقهلية": مندوبو "المستريح" نصبوا علينا في 40مليون جنيه
تعيش قرية "بطرة" مركز طلخا بالدقهلية، وهي قرية المرحوم الشيخ جادالحق علي جادالحق، شيخ الأزهر الأسبق، حالة من الغضب الشديد، بعد عملية نصب، تمكنت خلالها أسرة من جمع مبالغ وصلت لـ40 مليون جنيه من أهالي القرية البسطاء، مستغلين طيبة الأهالي في أخذ ما يمتلكونه من أموال، وما جمعوه في سنوات الغربة، مقابل الأرباح التي بلا حصر لها وتضاعف المبالغ في وقت قصير.
ورفض أبناء طلعت محمد موسي، الذي توفي الأحد الماضي، بعد صدمته بدفع مبلغ 200 ألف جنية للمتهمين، التحدث عن ما جرى لوالدهم، واعتبروه مات بمرض، ولا يريدون أن يتذكروا ما حدث.
[FirstQuote]
وقال أحد أقاربه، إن موسى عمره (65 عاما) وله 4 أبناء، ويمتلك 6 قراريط من الأراضي الزراعية، ودخل الأسرة بسيط ولا يكفيهم، فقرر استثمار قيمة الأرض مع المتهمين، وباعها بـ200 ألف جنيه، وقصد ابن أخيه كي يكون وسيطا بينه وبين المتهمين، حتى يقبلوا المبلغ منه، مقابل عائد شهري، وهو ما حدث بالفعل.
وأضاف أن الرجل كان يعاني من العديد من الأمراض، واحتاج لمبالغ كبيرة للعلاج، لكن بعد أن اكتشفت القرية أنها تعرضت للنصب، تأخرت حالته الصحية حتى مات.
ويقول عبده الدكروري، أحد أبناء القرية، إن الأسرة التي أخدت المبالغ من الأهالي أعطتها لـ"المستريح"، وتركت الألم للبلدة بأكملها، متابعًا "الطرفان أجرما، الأسرة حصلت على المبالغ، و(المستريح) خدع المواطنين بشركات الوهمية واستثماراته التي لا يعرف أحد عنها شيء، وهو من أبناء القرية المعروف فقرهم وقلة حيلتهم، ومع ذلك تمكن من خداع عدد كبير وأخذ أموالهم، أما من يطلقون على أنفسهم ضحايا فهم طماعين يريدون أن يأكلوا دون أن يعملوا، ويأكلون أرباح ربوية حرمها الشرع، وكان الشيخ جادالحق يحذرنا منها".
وأضاف الدكروري، "أعداد الضحايا تزيد عن العدد المعلن، هم بالمئات، وعدد كبير من القرية أعطوا لهم مبالغ بسيطة قد تتجاوز 50 ألف جنيه، لكنهم يخشون الفضيحة في القرية التي تتمسك بالمبادئ الإسلامية، أسوة بالشيخ جادالحق".
[SecondQuote]
وأشار السعيد محمد، موظف، إلى أن عملية النصب لم يمر عليها سوى 4 شهور فقط، وانكشف أمرهم بعدها، ولو استمر أكثر من ذلك لكان الأمر تطور إلى باقي القري المجاورة، الذين مدوا نشاطهم لها.
وأضاف "ولي أحد الأقرباء دفع 20 ألف جنيه، ولم يطالبهم ولم يحرر محضرا ضدهم، لأن نظرة أهالي القرية اختلفت لكل أطراف القضية، حيث أن البلدة من القرى المحافظة، ويبلغ عدد سكانها أكثر من 20 ألف نسمة".
وتابع "الأزمة الحالية هي أن بعض ضحايا عملية النصب أقنعوا زملائهم وأصدقائهم، ووقعوا إيصالات أمانة نيابة عن النصابين، ما جعل الأمور تزداد سوءا".
وقال محمد رزق، إن المتهمين باعوا بيتهم لاثنين من الضحايا قبل هروبهم، ومن وقع على عقد البيع هو أحد أشقائهم، في حين أن البيت ملك والدتهم، مضيفًا أن نية النصب والهروب كانت موجودة، لكننا لم نشعر بها إلا مؤخرا، وعندما زادت مطالب أصحاب المبالغ بردها هربوا بها.
[ThirdQuote]
ويحكي محمد رزق، أن زكريا أوهمهم بأنه شريك رجل أعمال كبير بالقرية، وعضو مجلس شعب سابق، وأنه يستثمر أموالهم في عمليات تجارية كبيرة، ولا يحدد الأرباح حتى لا تكون ربا، وكان يصرف لهم أرباح خيالية شهريا، تصل إلى مبلغ 5 آلاف جنيه على كل 100 ألف جنيه، وعندما توقفوا في صرف الأرباح سادت حالة من الترقب، حتى فوجئنا بالمتهمين ومعهم الأب والأم، يجمعون كل ممتلكاتهم ويهربون من القرية، فتجمعنا وتعقبناهم حتى تمكننا من اللحاق بهم عند كمين شرطة منية سندوب بالمنصورة، وقبضنا على الأشقاء الأربعة، وأقنعونا أن الأب والأم لا علاقة لهم بما يحدث، وهربوا بالأموال ولم ننتبه لذلك إلا بعد فرارهم.
وأشار إلى أنهم يتلقون اتصالات تليفونية من والد ووالدة المتهمين، وللأسف لم يتم وضعهم في القضية، مشيرًا إلى أن الأب والأم قد يكونوا موجودين في مكان آخر الآن وينصبون على مواطنين آخرين.