مرصد الانتخابات: يجب العمل على تقريب الرؤى بين الأحزاب والحكومة

كتب: هدى رشوان ومحمود حسونة

مرصد الانتخابات: يجب العمل على تقريب الرؤى بين الأحزاب والحكومة

مرصد الانتخابات: يجب العمل على تقريب الرؤى بين الأحزاب والحكومة

أصدر مرصد الانتخابات البرلمانية، التابع للبعثة الدولية المحلية المشتركة لمتابعة الانتخابات البرلمانية المصرية "مصر 2015"، تقريره الثالث ليرصد سير العمل في تطوير البيئة التشريعية المنظمة للانتخابات البرلمانية المصرية، وردود فعل الأحزاب والقوى السياسية منها. ورأت البعثة، أن هناك جهود تبذل من الدولة في سبيل الوصول لتوافق مجتمعي فيما يتعلق بقوانين الانتخابات، إلا أن هذه الجهود تبقى غير كافية وتحتاج أن تتحول إلى سياق مؤسسي يستوعب كافة الأحزاب والقوى السياسية المنخرطة في العملية الانتخابية. وأشار المرصد، إلى أنه ربما يكون اجتماع رئيس الوزراء المصري مع الأحزاب في 2 أبريل الجاري، بداية لخلق إطار مؤسسي للحوار بين الدولة والأحزاب. وأوضح أنه على مستوى الأحزاب السياسية، هناك تعارض واضح فيما بينها يتعلق بنطاق التغييرات، التي يجب أن تشملها البيئة التشريعية للانتخابات، ففي حين تطالب بعض الأحزاب بقصور التعديل على المواد المطعون في دستوريتها، وترفض بشدة إجراء تغييرات كبيرة على النظام الانتخابي. وأضاف، أن هناك بعض الأحزاب الأخرى، تطلب بتوسيع مدى التعديل ليطال النظام الانتخابي ذاته، بل إن هناك بعض الأصوات، التي تطالب بأن تطال التعديلات الدستور ذاته. وأشارت البعثة، في تقريرها، إلى أن مكونات المشهد السياسي المصري (الحكومة، والأحزاب)، مطالبة بأن تقرب الرؤى فيما بينها بدرجة أكبر من الوضع الحالي. وأوصت البعثة بضرورة الالتزام بقيود النص الدستوري، خاصة أن الدستور المصري تم إقراره بأغلبية كاسحة من الشعب المصري، ومن غير المفهوم مطالبة البعض بتعديله ليتلاءم مع "الطموحات" الانتخابية لبعض القوى أو الأحزاب، مطالبة الأحزاب أن تكون أكثر تفهما للتحديات، التي تواجه لجنة تعديل التشريعات، وهي تلك التي يخلقها النص الدستوري أو التي تفرضها القيود الجغرافية وطبيعة توزيع الكتلة السكانية في جمهورية مصر العربية. وناشدت رئيس مجلس الوزراء المصري، أن يواصل لقاءاته وحواراته مع ممثلي الأحزاب والقوى السياسية خلال الفترة القادمة، على أن تأخذ هذه الحوارات شكلا مؤسسيا يضمن تسجيل كل ما يطرح خلالها من رؤى، ثم معالجتها تشريعيا والنظر في الأخذ بها من عدمه، مع ضرورة إطلاع الرأي العام وأصحاب المصلحة على ما تم بشأن هذه المقترحات. الجدير بالذكر أن "البعثة الدولية – المحلية المشتركة لمتابعة الانتخابات البرلمانية مصر 2015 "، هي تحالف يضم الشبكة الدولية لحقوق والتنمية GNRD بالنرويج والمعهد الدولي للسلام والعدالة وحقوق الإنسان IIPJHR بجنيف وشريكهما المحلي مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان" MAAT، إضافة لـ31 منظمة محلية.