تعرفت على زميل لي في العمل وأبدى إعجابه بي، وبعد فترة طلب يدي ووافقت، ولكني لاحظت عليه بعض السولكيات هي في ظاهرا جيدة ولكن لدي احساس أنه شخصية مترددة، وذلك بالرغم من أن شخصيته منظمة إلى حد كبير ودقيق في كل الأمور ولا يترك شىء للظروف دون تتدقيق.
ويميل إلى الالتزام بالمواعيد وإتقان العمل والرغبة دائما في الوصول إلى الكمال، يهتم بصحته ويفضل إجراء فحوصات عامة، والاحتفاظ بكل الأوراق والايصالات، وقد يكون لديه ملف خاص لكل بند من بنود حياته اليومية، ولكنه متردد أحيانا لأنه لا يحب أن يخطأ يميل للتخطيط المفصل للمستقبل.
ويتفقد الغاز والكهرباء ويحكم إغلاق الأبواب أكثر من مرة، كل صفات هذه الشخصية جيدة بل تعتبر مميزات ولكن زيادتها عن الحد المنطقي، وهو ما يقلقني وقد توقع صاحبها في صعوبات في حياته، فقد يصبح الحرص والتردد سببا في عدم الإقدام على خطوات مهمة في الحياة، فهل خطيبي شخصية يمكن الإقدام علي الزواج بها؟.
توضح دكتورة هبة العيسوي أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس:" أن أصحاب هذه الصفات يندرجون تحت مسمى الشخصية الوسواسية ويصبحون معرضون للقلق والكآبة في مراحل التغيير الرئيسية في حياتهم، مثل فترة الخطوبة وتغيير السكن، فلا غرابة أن نسمع بتسميات مثل اكتئاب الخطوبة، مشيرة إلى أن التعامل السليم مع هذه الشخصية على الشخص المتعامل معها أن يأخذ طباعها في الاعتبار، ويرى الجزء الإيجابى من هذة الشخصية مثل النجاح فى العمل والضمير الحى ويحاول التكيف مع الجانب الوسواسى ليسهل تعامله معها ويتجنب الاصطدام بها إذا حاول تخطي أنظمتها أسباب هذا المرض السلوكي.
وأضافت، أن أهل الاختصاص في علم النفس لا يذكرون له سببا جوهريًا معينًا، ولكنهم يتفقون في بعض الأسباب المهمة المسببه له:
1 - العامل الوراثي: بعض النسب وصلت إلى 87 % في التوائم المتشابهة،و47% في التوائم غير المتشابهة.
2 - بعض الأسباب البيئية: وهي تتداخل نوعا ما مع العامل الوراثي، من مثل: - قسوة الرقابة الذاتية على النفس.
- العلاقات المحدودة للأباء وعدم إتاحة الفرصة للأبناء والحرمان من التعبير والمبالغة في الحرص الشديد.
- افتقاد الأمان النفسي، وخاصة بسبب الطلاق العاطفي داخل الأسرة وغياب الحوار والصراحة بين أفراد الأسرة الواحدة.
- الأحقاد والميول العدائية المكبوتة المغذية للشعور بالذنب والخطيئة.
- تأنيب الضمير والصراع النفسي المصاحب لممارسة العادة السرية.
- الأسرة المسيطرة على زمام الأمور في كل كبيرة وصغيرة في حياة الأطفال دون تقدير للطفل وحياته ومفهومه عن ذاته ودون أدنى اعتبار لطفولته البريئة ذات العالم الخاص المليء بالخصوصية.
وأوضحت أن هذه جملة من الأسباب يشير إليها متخصصوا الطب النفسي في محاولة لاحتواء مثل هذا المرض السلوكي، وينصحون المتعامل مع هذه الصفات أن يفهمها ويتجنب الاصتدام بها.