بالفيديو| يمني يعيش في مصر: أرفض التدخل العسكري في بلادي

كتب: أسماء بدوي

بالفيديو| يمني يعيش في مصر: أرفض التدخل العسكري في بلادي

بالفيديو| يمني يعيش في مصر: أرفض التدخل العسكري في بلادي

جاء للقاهرة لاستكمال دراسته والحصول على شهادة الدكتوراه من جامعة عين شمس في العلوم البيئية، فهو باحث وأكاديمي بجامعة "حجة" بشمال غرب اليمن، يمني الجنسية، يعيش بالقاهرة مع أسرته منذ 6 سنوات.. إنه الدكتور يوسف أحمد الأدور. يعيش اليمن الآن أزمة سياسية بعد قرار من العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، في القمة العربية بأن بلاده ستقود عملية عسكرية على رأس تحالف عربي ضد الحوثيين في اليمن، بعد استيلاء الحوثيين على العاصمة صنعاء، بدأت نهاية مارس الماضي. بملامح يغلب عليها الوجوم والحزن، يقول يوسف: "اليمن يعيش أزمة إنسانية بمعنى الكلمة، في ظل دمار البنية التحتية ومن بينها الكهرباء التي أدت لغرق بعض المدن في الظلام الدامس، هذا بخلاف سقوط قتلى من المدنيين يصل عددهم إلى ألف شخص حتى الآن"، بحسب تقديره. ويضيف: "طبقًا للمسؤولين فإن المخزون الاستراتيجي من الأطعمة والعلاج الموجود يغطي الاحتياجات لمدة 6 أشهر، لكن مع استهداف المخازن، هذا سيؤدي لكارثة إنسانية بالفعل، خاصة مع عدم سماح قوات التحالف لهبوط طائرات الهلال الأحمر لتقديم المساعدات، ومنع طائرتين من الهبوط أمس"، بحسب قوله. وكانت قوات التحالف العربي أغلقت المجال الجوي في اليمن ومنعت دخول الطائرات حتى لا يتم تهريب أسلحة للحوثيين. ظلام دامس يعيشه سكان العاصمة صنعاء، ومن بينهم أقارب يوسف بعد استهداف محطات لتوليد الكهرباء، فضلًا عن توقف الدراسة بالمدارس والجامعات فالطلاب توقفوا عن استكمال دراستهم. يصف يوسف الواقع الذي يعيشه سكان صنعاء، قائلًا: "لما بتكلم مع قرايبي اللي عايشين في صنعاء، بيحكوا لي الوضع هناك، توقف طلاب المدارس والجامعات عن الذهاب للدراسة من 26 مارس الماضي بداية الضربة العسكرية، لكن جامعة صنعاء استأنفت العمل الأحد الماضي، وانقطعت الكهرباء لأكثر من 6 ساعات لتخفيف الأحمال، وأول أمس كانت تعيش صنعاء في ظلام دامس بسبب استهداف إحدى محطات الكهرباء، وصلت لـ700 ميجا". أما عن أوضاع المؤسسات والمصالح الحكومية فلا تزال منتظمة، كما استغل التجار الحوثيون الأزمة ورفعوا أسعار السلع، لكن سرعان ما تمت السيطرة على ذلك وتم وضع ضوابط، يقول يوسف: "الموظفون يذهبون لعملهم بانتظام، والحياة تسير بشكل طبيعي في النهار، لكن بالليل يتم إطفاء الأضواء حتى لا يحدث استهداف للمنازل". بالنسبة لوضع المصريين في اليمن، يرى يوسف أنه "لا بد من خروج المصريين من عدن، لكن في صنعاء لا يوجد أي تهديد أو خطر عليهم، والشعب المصري مضياف يحمي ضيفه". ينتهي يوسف من مناقشة الدكتوراه في يونيو المقبل، لكن عودته مع أسرته لليمن مرتبطة بشروط، يوضح يوسف قائلًا: "في ظل تلك الظروف التي تمر بها اليمن، ستكون العودة مرة أخرى أمرًا صعبًا، لكن في حالة تحسن الظروف، سأعود على الفور". هو لا يقبل بحكم الحوثيين، لكن يرى في نفس الوقت أنه كيان قائم بالفعل لا يمكن الاستهانة به أو التفكير في القضاء عليه، هم جزء من المجتمع اليمني، وبنبرة يغلب عليها الاستنكار، يقول "الحوثيون جاءوا نتيجة ضعف الدولة وعدم وجود دولة حقيقة، لذلك استطاعوا الوصول للحكم". سرعان ما تتغيَّر نبرة صوته لقوة، يقول: "لا أوافق على التدخل العسكري لقوات التحالف في اليمن، وأي شخص وطني سواء يمني أو مصري، لن يرضى بالتدخل العسكري". ويضيف: "اطمئنوا ليس هناك أي تهديدات لباب المندب، أو السعودية، وليس هناك أي تبعية للشعب اليمني لإيران". يوسف يؤكد أنه لا يوجد "شيعة" في اليمن، المذاهب الموجودة باليمن هما المذهب الزيدي في المناطق الشمالية، والشافعي في المناطق الغربية والجنوبية. عدة أمنيات يتمنى "يوسف" تحقيقها لخروج اليمن من أزمتها القائمة: "أتمنى أن يكون التعامل مع الحوثيين ليس بالقوة، فهم جماعة لا يمكن استئصالها، منتشرين في كل المحافظات"، ويضيف: "أتمنى مقاومتها فكريًا، كما أن أغلبية الشعب اليمني إما حوثي أو متحالف مع الحوثي، أو مؤيد للحوثيين، وأتمنى من مصر وهي بيت العرب، أن تحاول الوصول لحلول سياسية، خاصة أنه لم يتم استفتاء الشعب على التدخل العسكري". ويضيف: "عمري 37 عامًا، عمري ما اعترفت أن اليمن دولة، مثل مصر والسعودية، مشفتش دولة، وعلى رأي الكاتب هيكل، قبيلة تريد أن تتحول لدولة".