طلقة الإخوان الطائشة تتسبب في شلل "عبدالحليم" منذ فض رابعة
نهض من نومة مبكرًا كعادته ليذهب برفقة أولاد خاله لمحل الأحذية الذي يعمل به بشارع الجمهورية، فوجئوا بمسيرة إخوانية تتجه للقسم كر وفر من جميع الاتجاهات الطلقات العشوائية في كل مكان إلى أن استقرت إحداها في رأس "عبدالحليم عماد الدين" (21 عامًا) وبالتزامن مع أحداث فض اعتصام ميدان رابعة العدوية والنهضة وإعلان عناصر الجماعة مهاجمة مقرات الشرطة بالمحافظات ردًا على فض الاعتصام كان من بين الذين هجم عليهم الشاب العشريني، لتروي قصته الأم المكلومة التي لا تتوقف عن البكاء والحزن من وقتها وحتى الآن، "جاله شلل نصفي ومايقدرش يمشي خطوتين إلا وأنا معاه".
لدى عبدالحليم 4 أشقاء ولد و3 بنات يتوسطهم في العمر فبعد أن حصل على بكالوريوس تربية رياضية بجامعة بني سويف كان يأمل في وظيفة تليق به لكن لم يكتمل الأمل الذي عاشت عليه والدته طيلة تلك السنوات، وتقول "إحنا بنتشعلق في الحبال الدايبة وعايزين مساعدة أولاد الحلال في علاج ابني ويرجع معافى"، مشيرة إلى أن وقت إصابته بالطلقة على يد جماعه الإخوان حينها كان برفقة أولاد خاله الذين يعملون معه بمحل الأحذية، وتقول "بيقولي يا عمتي هو اتصاب عشان هو أطول واحد فينا ومنهم لله الإخوان"، مضيفة أنه ومع مرور ما يقرب من عامين على الحادث لا يريد أن نمر من شارع البحر الذي يوجد به القسم، وفق قولها "حالته النفسية في منتهى السوء والأمل كل يوم بيقل في علاجه".
وأكدت والدة عبدالحليم أنها ذهبت لعدد كبير من الأطباء والمستشفيات بالقاهرة لكن تلاحظ أن التشخيصات مختلفة، حسب وصفها "اللي يقولي يا حاجة ده محتاج علاج طبيعي واللي يقول عايز جراحة وآخر واحد قالي ده عايز زرع خلايا جزعية"، وتتابع أن ما توصلت إليه أنه لديه شلل نصفي من أثر الطلقة التي أصيب بها وتؤثر على النصف الأيسر بالكامل في الجسم، وتقول الأم: "مش عايز يستجيب لأي علاج ومعظم المستشفيات معاملتها صعبة جداً"، مضيفة أن عبدالحليم مستمر على عمل جلسات للعلاج الطبيعي لمدة 6 مرات شهرياً، وتقول "سعر الجلسة خمسين جنيه وربنا يعلم حالنا عامل إيه واللي مزعلني إن مافيش أي نتيجة إيجابية".