الأمم المتحدة تطالب بإدخال المساعدات لمخيم اليرموك في سوريا

كتب: أ.ف.ب

الأمم المتحدة تطالب بإدخال المساعدات لمخيم اليرموك في سوريا

الأمم المتحدة تطالب بإدخال المساعدات لمخيم اليرموك في سوريا

طالب مجلس الأمن الدولي، بالسماح للمنظمات الإنسانية بإدخال مساعدات إلى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق، فيما روى سكانه الذين تمكنوا من النزوح حالة الرعب التي عاشوها منذ اقتحام "داعش" للمخيم الأسبوع الماضي. وأدى التهديد الذي يشكله التنظيم على الفصائل الفلسطينية من جهة، والنظام السوري بعدما بات على بعد 8 كيلومترات عن دمشق من جهة ثانية، إلى تقارب وجهات النظر بين الطرفين. وأبدت السلطات السورية، اليوم، استعدادها لدعم المقاتلين الفلسطينيين من دون تدخل قواتها عسكريًا. وطالب مجلس الأمن، أمس، بـ"ضمان الدخول وإجلاء المدنيين" من مخيم اليرموك. وقالت سفيرة الأردن، دنيا قعوار، التي ترأس بلادها مجلس الأمن هذا الشهر، في ختام جلسة مغلقة، إن الدول الـ15 الأعضاء في المجلس مستعدة لـ"اتخاذ التدابير الإضافية التي يمكن اتخاذها لتامين الحماية والمساعدة اللازمتين" للفلسطينيين في المخيم دون أي تفاصيل إضافية. ووصف المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيار كراهينبول من جهته، الوضع الإنساني في المخيم بـ"الكارثي تمامًا". ويشهد المخيم منذ الأربعاء اشتباكات بين الفصائل الفلسطينية المسلحة والتنظيم المتطرف، كما يتعرض المخيم لغارات جوية تشنها قوات النظام، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي أحصى مقتل 38 شخصًا بينهم 8 مدنيين منذ اقتحام التنظيم. وهربت 500 عائلة أي نحو 2500 شخص من مخيم اليرموك وفق مصادر فلسطينية، وتوزع أفرادها في أحياء مجاورة للمخيم وخاضعة لسيطرة قوات النظام. وكان عدد سكان المخيم، تراجع من نحو 160 ألفًا قبل اندلاع الاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد إلى نحو 18 ألفًا قبل بدء هجوم تنظيم "داعش". وتمكن الأخير من السيطرة على وسط المخيم والمنطقة الغربية والجنوبية، فيما يسيطر مقاتلو أكناف بيت المقدس وهو فصيل فلسطيني قريب من حركة حماس على المنطقة الشمالية الشرقية. وأغرق هجوم التنظيم المخيم، في مأساة جديدة بعد معاناة أهاليه من حصار خانق مستمر منذ نحو عامين، أدى إلى وفاة 200 شخص نتيجة سوء التغذية ونقص الأدوية. وقال سامر المقيم في "اليرموك" لـ"فرانس برس"، عبر سكايب "اعتدت على تسمية المخيم بالسجن الكبير الذي يحرم الموجودون فيه من كل شيء. لكن الوضع اليوم مختلف، انه أسوأ بكثير". ولا تجد العائلات الصامدة في المخيم، وفق سامر "ما تأكله أو تشربه لأن لا شيء يدخل إلى المخيم. حتى الأطباء فروا ولم يبق إلا عدد قليل من المسعفين". وأضاف "توقفت الاشتباكات في الأحياء السكنية لكن القصف بالبراميل المتفجرة مرعب". واعتبر عدد كبير من السكان النازحين من المخيم والذين عانوا الأمرين من الجوع والاقتتال، أن هجوم التنظيم على المخيم كان بمثابة "القشة التي قصمت ظهر البعير". وقالت أم أسامة التي تعيش في المخيم منذ 17 عامًا لوكالة "فرانس برس"، "لقد خرجت من المخيم رغمًا عني. بقيت فيه على الرغم من القصف والجوع كي لا أشعر بالمهانة خارج بيتي، رغم أن الوضع الإنساني صعب جدًا. لقد اضطررنا لأكل الحشائش". وأضافت أن "دخول تنظيم داعش إلى المخيم بحد ذاته دمار ومجزرة لأن تصرفاته ليست تصرفات الكائنات البشرية وحكمه ودينه مختلف كليًا عنا". وأكد آخرون مشاهدتهم "رؤوسًا مقطوعة" ما دفعهم إلى الفرار للحفاظ على أرواحهم دون الاكتراث لممتلكاتهم. وأثار الهجوم أيضًا مخاوف السلطة الفلسطينية التي طالب رئيسها محمود عباس وكذلك حركة حماس بـ"حماية المدنيين" و"تحييد المخيم" عن الاقتتال.